المسلة:
2026-07-24@07:12:40 GMT

جدل المقدس والواقعي يشطر تفسير الانتخابات العراقية

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

جدل المقدس والواقعي يشطر تفسير الانتخابات العراقية

14 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: الخطاب بين منبرين دينيين في العراق، أحدهما شيعي يَسِمُ الانتخابات بقداسة المدد الإلهي، والآخر سني يربط المشاركة فيها بحقوق المواطنة ومسؤولياتها، يكشف عن اهتمام كبير من قبل المؤسسات الدينية بالحدث المهم.

و وصف إمام و جمعة النجف صدر الدين القبانجي، الانتخابات التشريعية السادسة بأنها “أروع انتخابات جرت في العراق خلال التجربة السياسية الجديدة” بعد العام 2003 .

ومضى بالقول إنه “قبل كل ذلك ومع كل ذلك وبعد كل ذلك كانت يد إمامنا صاحب العصر والزمان التي أحاطت هذا المشروع”.

و يبدو أن خطبة النجف قد دفعت باتجاه تأطير الحدث الانتخابي بوصفه تتويجاً لإرادة شعبية اكتسبت ـ وفق روايتها ـ شرعيتها من الوعي الجماعي ومن دعم المرجعية، قبل أن تُختَم بإحاطة تُسند العملية السياسية إلى يد صاحب العصر والزمان، ما يضفي على المشهد هالة روحية تتجاوز لغة السياسة التقليدية.

وتشير قراءات إلى أن هذا الخطاب الشيعي يعود إلى نمط تعبوي يربط الصمود السياسي بقوة معنوية عابرة للزمن، ويستثمر الذاكرة الدينية في تثبيت الثقة بنتائج الانتخابات.

وتؤكد الأحداث الميدانية أن خطابات من هذا النوع عادة ما تخاطب المزاج الجمعي في لحظات الاستحقاق، خصوصاً حين تترافق مع جدل حول التدخلات الخارجية أو التشكيك بنزاهة العملية.

وتتحدث مصادر متابعة للشأن الانتخابي عن أن خطاب جامع أبو حنيفة قدَّم صورة نقيضة، حين وضع المشاركة في إطار عملي مباشر يربط الحق بالواجب، ويعتبر المقاطعين فاقدين لأهلية الاعتراض السياسي.

و رأى إمام جامع أبو حنيفة عبد الوهاب السامرائي، في خطبة صلاة الجمعة، أن من يقاطع الانتخابات “ليس من حقه أن يحاسب النواب”، مؤكداً أن المقاطعة تتناقض مع المطالبة بالتعيين والحقوق. وأضاف السامرائي أن “المقاطعين كمثل المريض الذي يرفض العلاج”، في إشارة إلى أن المشاركة في الانتخابات هي الطريق المؤسسي للمطالبة بالحقوق وممارسة الدور الرقابي.

وتقول التقديرات إن هذا الطرح يجد صداه داخل الأوساط السنية التي تسعى لتثبيت دورها الرقابي عبر أدوات الدولة لا عبر المواقف الاحتجاجية فقط.

وعلى صعيد آخر تبدو المفارقة جلية بين لغة تستدعي المقدس لمنح شرعية فائضة، ولغة أخرى تستدعي الواجب لإلزام الناخبين بمسؤولياتهم. ومن زاوية أخرى تركز الآراء المختلفة المرصودة على أن هذا التباين يعكس تنافساً على تعريف المواطن ودوره في صنع القرار، أكثر مما يعكس خلافاً على تفاصيل العملية نفسها.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟

​تضاربت المعلومات حول وجود وساطة عراقية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن الأسبوع الماضي، ثم زيارة طهران مؤخراً.

ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه المعلومات، وصرح للتلفزيون العراقي قائلاً: "طهران وواشنطن لديهما بالفعل ما يكفي من الوسطاء"، فيما لم تؤكد الولايات المتحدة صحة هذه الأنباء.

وجاء ذلك بعد تسريبات حول رفض إيران، أمس الخميس، مقترحاً لوقف إطلاق النار قدمه الرئيس الأمريكي ترامب ونقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران، وفقاً لمسؤولين إيرانيين وعراقيين. 

وجاءت هذه التحركات في وقت هدد فيه ترامب بتصعيد الحرب، واستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

​وسافر الزيدي إلى طهران برفقة وفد من كبار المسؤولين العراقيين، حيث التقى بالرئيس مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.

​وصرح عراقجي للتلفزيون الرسمي بأن إيران والعراق، اللذين يجمعهما خط حدودي مشترك، يمتلكان مصالح اقتصادية وسياسية وأمنية متقاطعة وعلاقات وثيقة، مشيراً إلى أن الزيارة تحمل أهمية كبيرة في ظل الظروف الحالية بالمنطقة.

وأوضح عراقجي أن الزيدي شارك نتائج زيارته لواشنطن، إلا أن طهران وواشنطن لديهما بالفعل ما يكفي من الوسطاء. وقال: "المشكلة ليست في نقل الرسائل".

???? Iran turns down Washington's ceasefire proposal delivered by Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi after meeting President Donald Trump, US media reports

???? Tehran reportedly rejects offer over unresolved control of Strait of Hormuz https://t.co/zthn2zSUs3 pic.twitter.com/yyRDh82Ya3

— Anadolu English (@anadoluagency) July 24, 2026

​وصّعدت إيران والولايات المتحدة من حدة التوتر بشكل مستمر خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث قصفت القوات الأمريكية قواعد عسكرية وبنية تحتية مثل السكك الحديدية والمطارات والجسور والموانئ البحرية، بينما قامت إيران باعتداءات على دول خليجية والأردن.

مقالات مشابهة

  • الموت يغيّب فاروق هلال فيلسوف الموسيقى العراقية
  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021