الجديد برس| متابعات| أدى ارتفاع حركة الملاحة عبر باب المندب خلال الفترة الماضية، بعد وقف إطلاق النار في غزة، إلى خلق منافسة بين شركات الشحن، حيث بادرت العديد من الشركات إلى إعادة إرسال سفنها عبر الطريق الأقصر بين آسيا وأوروبا، الأمر الذي منحها ميزة على حساب الشركات المترددة عن العودة بسبب ارتباطها الوثيق بإسرائيل.

في رسالة إلى كتائب القسام، قال رئيس هيئة أركان قوات صنعاء، يوسف المداني، هذا الأسبوع، إنه سيتم إعادة حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن، في حال عادت الحرب على غزة، وهو ما نظر إليه قطاع الشحن كأول إعلان رسمي من قوات صنعاء بأن الهجمات على السفن متوقفة طالما استمر وقف إطلاق النار في غزة، برغم أن ذلك كان واضحاً على أرض الواقع. حتى قبل هذا التصريح كانت مؤشرات تعافي الحركة الملاحية في البحر الأحمر قد تزايدت بشكل واضح، حيث قامت شركة (سي إم إيه سي جي إم) الفرنسية بإرسال سفينتي حاويات عملاقتين بين أوروبا وآسيا عبر خدمة ملاحية كانت متوقفة طيلة الحرب، كما أعلنت قناة السويس عن تسجيل أعلى معدل شهري للسفن العائدة إلى الممر المائي، وزيادة الإيرادات. ولاحقاً أفادت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري بأن شركتين يونانيتين عادتا للإبحار عبر البحر الأحمر. هذه المؤشرات خلقت واقع منافسة بين شركات الشحن للاستفادة من وقف إطلاق النار، وهي منافسة تخلفت عنها شركات مثل (ميرسك) و(إم إس سي) و(هاباغ لويد) التي لم تتشجع على اتخاذ قرار العودة بعد لأنها ترى أن الوضع في غزة لا يزال هشاً، وبسبب علاقاتها الوثيقة بإسرائيل، فإن هذه الشركات ترى العودة مخاطرة مكلفة، خصوصاً وأن ترتيبات إعادة خطوطها عبر البحر الأحمر مكلفة ومعقدة. وفي هذا السياق أوضحت شبكة (لويدز ليست) البريطانية المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية أن “شركة (ميرسك) تشير إلى أنها تريد أن تكون في المركز الأول، وهو ما يعكس المنافسة الشديدة التي تجري حالياً”، لكن في الوقت نفسه فإن الشركة “لا تخطط لإجراء تجارب تشغيلية لأنها تعلم جيداً أن تحويل مسار الخدمة سيكون نقلة نوعية، وهي لا تريد تكرار ذلك أكثر من مرة”. وكانت هيئة قناة السويس قد دعت الشركة إلى العودة، لكن ردها كشف عن تأرجح واضح بين الرغبة في تصدر المنافسة والمخاوف من عودة الحرب، حيث فضل الرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت كليرك، عقد المزيد من الاجتماعات مع هيئة قناة السويس لبحث مسألة العودة. وفي منشور على منصة (لينكد إن) كتب لوك دي غرويتر، مدير الاستثمارات الأول في شركة (إيه بي إم تيرمينالز) أن “شركات النقل البحري تواجه الآن معضلة: إما الالتزام بالمخاطر الأمنية المتبقية وقبولها، أو البقاء بالقرب من رأس الرجاء الصالح والمخاطرة بفقدان حصتها السوقية”. وقال إنه “إذا حذت المزيد من شركات النقل حذو (سي إم إيه سي جي إم) الفرنسية وأُعيد فتح البحر الأحمر بالكامل، فمن المرجح أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للتجارة بين آسيا وأوروبا، وقد تنخفض أسعار الشحن، كما ستراقب شركات التأمين الوضع عن كثب، مع بقاء أقساط التأمين مرتفعة حتى تؤكد عمليات عبور آمنة متعددة استقرار الوضع”. وقدم حدد تقييم جديد لشركة (أمبري) موضع العقدة في هذه المعضلة، حيث اعتبرت الشركة أن مخاطر البحر الأحمر انخفضت بالنسبة لبعض الشاحنين، وهو ما يعني أن المشكلة لا تكمن في وضع البحر الأحمر نفسه بقدر ما تكمن في ارتباطات شركات الشحن بإسرائيل، فالشركات التي لا تمتلك هذه الارتباطات بادرت بسهولة إلى العودة ولو بالتدريج لأنه حتى لو عادت الحرب، لن تواجه هذه الشركات خطراً فورياً، وسيكون لديها مساحة كافية لتقييم الوضع الجديد، على عكس الشركات ذات العلاقة الوثيقة بإسرائيل، والتي تعلم جيداً أن عودة الحرب ستضطرها لإعادة هيكلة خطوطها مجدداً حول رأس الرجاء الصالح. ويضع هذا الواقع شركات الشحن أمام ضرورة إعادة تقييم علاقاتها بإسرائيل.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: اسرائيل البحر الأحمر الشحن البحري صنعاء غزة البحر الأحمر شرکات الشحن

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار

الثورة نت/..

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.

وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.

وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.

وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.

مقالات مشابهة

  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • ارتفاع النفط لـ94 دولاراً وتراجع حركة الملاحة في باب المندب مع دخول حظر اليمن يومه الثاني
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن