دون ختم وعبر طريق سري.. تفاصيل رحلة غزة- جوهانسبرغ "الغامضة"
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أثارت رحلة الفلسطينيين القادمة من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا موجة من التساؤلات بعد وصول طائرة في ظروف وصفت بـ"الغامضة"، ومسار غير معلن مسبقا.
وهبطت طائرة مستأجرة تابعة لشركة "غلوبال إيروايز" في مطار أور تامبو الدولي بجوهانسبرغ، وعلى متنها 153 فلسطينيا من قطاع غزة، في رحلة مفاجئة، مما دفع الحكومة الجنوب أفريقية إلى فتح تحقيق رسمي.
وقال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، خلال فعالية في جوهانسبرغ إن الطائرة "مرت بطريقة غامضة عبر نيروبي" قبل وصولها إلى جوهانسبرغ، مشيرا إلى أن الحكومة ستجري "تقييما شاملا" للأمر، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيوز24 الجنوب أفريقية.
وأوضح رامافوزا لصحافيين الجمعة "يبدو أنهم طردوا... إنهم أشخاص من غزة وضعوا بطريقة غامضة على متن طائرة مرت بنيروبي وجاءت بهم إلى هنا".
تأخير الدخول وتدخل إنساني
وأفادت سلطات الهجرة الجنوب أفريقية بأن الركاب احتجزوا على متن الطائرة لأكثر من 12 ساعات بسبب عدم وجود ختم خروج في جوازات سفرهم، بالإضافة إلى غياب تذاكر عودة أو عناوين إقامة لبعضهم، حسبما صرح وزير الداخلية ليون شرايبر.
وأضاف شرايبر أن حاملي جوازات السفر الفلسطينية مؤهلون لدخول جنوب أفريقيا بدون تأشيرة لمدة 90 يوما، لكن "نقص الوثائق" أدى إلى الرفض الأولي.
وبعد تأكيد أن الركاب لا ينوون طلب اللجوء فورا، وتأمين إقامتهم، سمح لـ130 شخصا بالدخول، بينما غادر 23 آخرون إلى وجهات أخرى، وفقا لبيان صادر عن وزارة الداخلية الجنوب أفريقية.
وأكدت منظمة "هبة الواهبين" الخيرية أنها ستوفر السكن والرعاية الطبية للمجموعة، مشيرة إلى أن معظم الركاب عائلات تضم أطفالا، وأن 75 بالمئة منهم يعتزمون تقديم طلبات لجوء لاحقا، حسب تصريحات مؤسس المنظمة إمتياز سوليمان لقناة "إي إن سي إيه".
مسار الرحلة: من غزة إلى جنوب أفريقيا
أكدت السفارة الفلسطينية في بريتوريا أن المجموعة غادرت مطار رامون الإسرائيلي قرب إيلات، ومرت عبر العاصمة الكينية نيروبي، "دون أي إخطار مسبق أو تنسيق" مع السلطات الجنوب أفريقية، وفقا لبيان رسمي للسفارة.
وقالت السفارة إن الرحلة رتبتها منظمة غير مسجلة "استغلت الظروف الإنسانية المأسوية لشعبنا في غزة، وخدعت العائلات، وجمعت الأموال منهم، وسهلت سفرهم بطريقة غير نظامية وغير مسؤولة".
ودعت السفارة أهالي غزة إلى "أخذ الحيطة والحذر وعدم التعامل بأي شكل من الأشكال مع مثل هذه الجهات أو مع أي وسطاء غير رسميين".من جانبه، أوضح الجهاز الإسرائيلي المسؤول عن المعابر في غزة (كوغات ) أن "السكان غادروا قطاع غزة بعد تلقي كوغات موافقة من دولة ثالثة على استقبالهم"، دون تحديد اسم الدولة، حسب بيان نشرته وكالة رويترز.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الرحلة رتبتها منظمة تعرف باسم "المجد" (Al-Majd)، وهي كيان غير مسجل رسميا، يعمل عبر منصة إلكترونية. وفقا لتقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وجنوب إفريقيا داعمة للقضية الفلسطينية، ورفعت قضية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في عام 2023، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، بينما ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات.
رحلة سابقة وتساؤلات مستمرة
وتعد هذه الرحلة الثانية من نوعها خلال أسابيع. ففي 28 أكتوبر، وصلت طائرة أخرى تحمل 176 فلسطينيا بنفس الطريقة، مما يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 300 شخص، وفقا لتقرير لـ"بي بي سي" البريطانية.
وتطالب منظمات المجتمع المدني الجنوب أفريقي بتحقيق شامل في هوية الجهات المنظمة، مصادر التمويل، ودور إسرائيل في تسهيل الخروج، خاصة في ظل عدم ختم جوازات السفر، وفقا لبيان صادر عن مجموعة العمل المدني.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات قطاع غزة جوازات السفر الفلسطينية جنوب أفريقيا مطار رامون الظروف الإنسانية إسرائيل جنوب أفريقيا قطاع غزة حرب غزة إسرائيل قطاع غزة جوازات السفر الفلسطينية جنوب أفريقيا مطار رامون الظروف الإنسانية إسرائيل أخبار فلسطين الجنوب أفریقیة
إقرأ أيضاً:
الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
احتفلت كنائس الإيبارشية بالشرقية، مساء أمس الأحد الموافق 31 مارس، بعشية عيد دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، في أجواء روحية ووطنية مميزة، بحضور ما يقرب من 1500 من أبناء الشعب القبطي من مختلف كنائس الإيبارشية، وسط حالة من الفرح والترانيم والتأملات الروحية التي عكست عمق المناسبة ومكانتها في وجدان الكنيسة القبطية.
وقال القس أيليا ماهر أسعد، راعي كنيسة القديسة دميانة بالقنايات في تصريح خاص لـ «الوفد»، إن الاحتفالية جاءت لتجديد الوعي الكنسي والشعبي بأهمية رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، تلك الرحلة التي تُعد من أعظم الأحداث في التاريخ المقدس، حيث شرف الله أرض مصر بقدوم السيد المسيح إليها وهو طفل صغير مع السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، لتصبح مصر أرضًا مباركة ومكانًا اختصها الله بعناية خاصة بين الأمم.
وأوضح القس أيليا أن الاحتفالية استمرت لليوم الأثنبن احتفاءا برحلة العائلة المقدسة والتي بدأت قديما عندما هربت العائلة من بيت لحم إلى مصر هربًا من بطش هيرودس، تنفيذًا لتوجيه ملاك الرب، لتبدأ رحلة حملت البركة إلى أرض مصر، مشيرًا إلى أن مرورها داخل محافظة الشرقية يُعد من المحطات المهمة في مسار الرحلة المقدسة.
وأضاف أن العائلة المقدسة مرت بمحطات بارزة داخل الشرقية، من بينها بلبيس التي استراحت فيها العائلة تحت شجرة مباركة بحسب التقليد الكنسي، وتل بسطة بالزقازيق التي ارتبطت بروايات كنسية عن سقوط الأصنام عند مرور السيد المسيح، فضلًا عن كونها من أهم محطات الدلتا في مسار الرحلة.
وأشار إلى أن اختيار مصر لم يكن مصادفة، بل جاء تحقيقًا للنبوات، ومنها قول النبي هوشع «من مصر دعوت ابني»، إلى جانب المكانة الروحية لمصر التي احتضنت أنبياء الله مثل يوسف الصديق وموسى النبي، وهو ما جعلها أرضًا مهيأة لاستقبال الحدث الإلهي العظيم.
وتابع أن الرحلة شملت مسارات واسعة داخل مصر، مرورًا بسيناء والدلتا ووادي النطرون والمطرية ومصر القديمة والمعادي، وصولًا إلى الصعيد وجبل الطير والأشمونين ودير المحرق، الذي يُعد من أهم محطات إقامة العائلة المقدسة.
وأكد القس أيليا أن هذه الرحلة تحمل رسائل روحية عميقة، أبرزها الطاعة والصبر والإيمان والرجاء، إلى جانب التأكيد على أن الله يحول الضيق إلى بركة، والغربة إلى مجد.
وأشار إلى أن الكنيسة القبطية تحتفل سنويًا بهذه الذكرى في الأول من يونيو كل عام، وذلك من خلال الصلوات والاحتفالات الروحية وزيارات مسار العائلة المقدسة، باعتباره واحدًا من أهم المسارات الدينية في العالم.
وشهدت الاحتفالية هذا العام حضورًا كثيفًا وتنظيمًا مميزًا، وتضمنت فقرات روحية وترانيم وتأملات، عكست روح المحبة والانتماء بين أبناء الإيبارشية.
ولفت القس أيليا ماهر أسعد إلى أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ليست مجرد حدث تاريخي، بل رسالة حب إلهي خالدة، باركت أرض مصر وشعبها عبر العصور.