يمكن للطائرة حمل قنبلتين موجّهتين بوزن يصل إلى 50 كلغ لكل منهما، أو رأس حربي موجّه، إضافة إلى أبراج تصوير كهروضوئية وحرارية لمهام الاستطلاع والمراقبة.

أجرت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاي اختبارًا علنيًا للمحرّك النفاث للطائرة المسيّرة "شاهد 161" خلال معرض دفاعي في طهران.

هذا الحدث، الذي خرج عن طابع الاختبارات المغلقة المعتاد، تحوّل إلى عرض مباشر يستهدف إظهار التقدم المحرز في برامج الطائرات غير المأهولة، وشكّل نافذة على جيل جديد من الطائرات الشبحية الصغيرة رغم القيود المفروضة بفعل العقوبات على إيران.

ويأتي ذلك بعد أشهر من النزاع الإيراني – الإسرائيلي الذي شهد استخدامًا مكثفًا للمسيّرات والصواريخ، ما يجعل الاختبار إشارة إضافية إلى مركزية الأنظمة غير المأهولة في استراتيجية الردع الإيرانية.

خصائص "شاهد 161"

تُعد "شاهد 161" نسخة مصغّرة مشتقة من الطائرة الأمريكية RQ-170 Sentinel التي استولت عليها إيران عام 2011، وتعتبرها المصادر نموذجًا مصغّرًا يوازي ما يقارب 40% من "شاهد 171 سيمرغ".

يبلغ طول الطائرة نحو 1.9 متر، فيما يصل باع جناحيها إلى 5.1 أمتار، وتعمل بمحرك نفاث صغير من نوع HKS يولّد حوالي 40 كلغ من الدفع، ما يمنحها سرعة قصوى تتراوح بين 300 و350 كلم/ساعة وارتفاع تشغيل يصل إلى 7,600–8,000 متر، وقدرة على التحليق بين ساعتين وثلاث ساعات.

مسيرة الاستطلاع الإيرانية "مهاجم 92" خلال عرض لسلاح الجو عام 2015 Ebrahim Noroozi/AP

يمكن للطائرة حمل قنبلتين موجّهتين يصل وزن كل منهما إلى 50 كلغ، أو رأس حربي موجّه، إضافة إلى أبراج تصوير كهروضوئية وحرارية لمهام الاستطلاع والمراقبة. ويتم إطلاقها عبر منصة قذف مركبة على عربة واستعادتها بواسطة زلّاقات أو مظلة.

رمزية العرض العلني

يشير الاختبار العلني إلى استمرار تطوير إيران لقدراتها في مجال الطائرات وانتقالها من الهندسة العكسية إلى إنتاج منظومات متكاملة قابلة للاستخدام العملياتي. وفي بيئة إقليمية تتسم بوجود شبكات دفاع جوي متطورة ومنافسين مسلّحين بطائرات حديثة، تمنح منصات مثل "شاهد 161" إيران خيارات إضافية لتنفيذ مهام استطلاع وهجمات دقيقة.

على المستوى التقني، يعكس الاختبار تقدمًا في تصنيع المحركات النفاثة الصغيرة محليًا، في خطوة تقلّل اعتماد إيران على المكونات المستوردة الخاضعة للعقوبات. ويحمل هذا التطور رسالة ردع واضحة، ويؤكد أن مشاريع الطائرات الشبحية الإيرانية ليست مجرد عروض رمزية، بل منظومات تتطور بشكل مستمر عبر تحسين الدفع والمستشعرات والأسلحة.

Related زوجان بريطانيان يضربان عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهما في السجون الإيرانيةإيران تعرض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب مع إسرائيلالاستخبارات الكندية: إحباط مخططات إيرانية "قاتلة" وصدّ محاولات روسية لشراء تقنيات محلية رسائل سياسية وعسكرية

قال مستشار رفيع في القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني العميد علي بلالي، يوم الثلاثاء، إن الطائرات المسيّرة القتالية التي طوّرتها إيران، بما تمتلكه من كفاءة وتكلفة منخفضة، أسهمت في إعادة رسم ميزان القوى العسكري في المنطقة، وفرضت تحديًا مباشرًا على التفوّق الجوي الغربي.

وأوضح بلالي، وهو من أوائل العاملين في البرنامج الصاروخي الإيراني، أن الأنظمة الجوية غير المأهولة باتت تشكّل اليوم ما وصفه بـ"مغيّر استراتيجي لقواعد اللعبة"، معتبرًا أن هذه التقنيات لم تعد مجرّد أدوات ردع، بل أصبحت أيضًا وسيلة لتقليص الاعتماد على الأسلحة التقليدية مرتفعة الكلفة.

ويرى محللون دفاعيون أن البساطة في تصميم مسيّرات شاهد وانخفاض تكلفة إنتاج الواحدة منها، التي تتراوح بين 35 ألفًا و60 ألف دولار، شجّعا العديد من الدول على الاتجاه نحو تصنيع أنظمة غير مأهولة أقل كلفة وأكثر قابلية للاستخدام على نطاق واسع.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصين دونالد ترامب سوريا طالبان فضاء إيران الصين دونالد ترامب سوريا طالبان فضاء إيران إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل تدريبات عسكرية الصين دونالد ترامب سوريا طالبان فضاء إيران تكنولوجيا أفغانستان إسرائيل لبنان عاصفة عيد الميلاد

إقرأ أيضاً:

تغريم اتحاد ألعاب القوى البريطاني في قضية وفاة البطل الإماراتي عبدالله حيايي

أصدرت محكمة بريطانية في العاصمة لندن، حكماً بقضي بفرض غرامة مالية قدرها 350 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل نحو 471 ألف دولار أمريكي) على الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، وذلك إثر إقرار الاتحاد بالمسؤولية والذنب في قضية "القتل غير العمد الناتج عن الإهمال المؤسسي"، والتي أودت بحياة الرياضي البارالمبي الإماراتي عبدالله حيايي عام 2017.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الحادي عشر من يوليو من عام 2017، حيث كان النجم الإماراتي الراحل (36 عاماً) يخوض حصة تدريبية بمركز إعداد رياضي شرقي لندن، استعدداً لتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في بطولة العالم لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة، قبل أن يتعرض لإصابة قاتلة في الرأس جراء سقوط قفص معدني مخصص للرمي يزن نحو 200 كيلوغرام.

وفي السياق ذاته، شمل الحكم إدانة كيث ديفيز (79 عاماً)، مدير البطولة آنذاك، والذي قضت المحكمة بإلزامه بأداء 175 ساعة من العمل التطوعي كعقوبة مجتمعية بعد اعترافه بالتقصير؛ حيث أفادت الحيثيات بأن ديفيز كان على علم – أو كان ينبغي له العلم – بوجود عيوب فنية ومخاطر تحيط بسلامة الهياكل المعدنية عقب حادثة انهيار قفص تدريبي آخر في وقت سابق.

 

مقالات مشابهة

  • تغريم اتحاد ألعاب القوى البريطاني في قضية وفاة البطل الإماراتي عبدالله حيايي
  • حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • روبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني