يعيد شبح بيشاور 2014.. الجزيرة نت ترصد آثار الدمار بعد هجوم كلية وانا
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
وزيرستان – وصلت كاميرا الجزيرة نت إلى كلية "كاديت وانا" العسكرية في منطقة جنوب وزيرستان، شمالي غربي باكستان، بعد الهجوم الذي استهدف الكلية صباح الاثنين الماضي.
ورصدت الجزيرة نت آثار الدمار الواسع حول البوابة الرئيسية والمباني الإدارية وسط انتشار مكثّف لقوات الأمن، التي عملت على إنقاذ الطلاب في الكلية منذ بداية العملية.
وتُظهر الصور حجم القوة المستخدمة في التفجير الذي استهدف مدخل الكلية، وتأثيره الكبير على المباني الأخرى داخلها، إضافة إلى الانتشار الأمني للقوات الباكستانية.
وخلال زيارة عدد من الصحفيين للمدرسة، قال ضباط من الجيش الباكستاني إن مدنيَين قُتلا داخل المدرسة أثناء الهجوم، بالإضافة إلى 3 عناصر من الجيش الباكستاني.
و"كاديت وانا" هي كلية للعلوم العسكرية، تعمل تحت إشراف الجيش لكنها لا تتبع له، أي إنها ليست خاصة بأبناء جنود الجيش الباكستاني، وإنما يمكن للمواطنين الآخرين أيضا الالتحاق بها.
وبحسب بيان الجيش الباكستاني، فقد نفذت مجموعة من حركة طالبان الباكستانية، التي يُطلق عليها في باكستان اسم "فتنة الخوارج" و"وكلاء الهند"، الهجوم بعد محاولة فاشلة لاختراق محيط الكلية.
وفقا لرواية الجيش، قام المهاجمون في البداية بمحاولة التسلل عبر عدة محاور قبل أن يتم كشفهم والتعامل معهم، مما دفع أحدهم للهجوم بمركبة مفخخة على البوابة الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى انهيار المدخل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المجاورة.
وتمكنت القوات الباكستانية، حسب البيان، من قتل اثنين من المهاجمين خلال الاشتباك الأول. وبعد ذلك تحصّن ثلاثة آخرون داخل المبنى الإداري للكلية "قبل أن تقوم القوات بمحاصرتهم وبدء عملية تطهير دقيقة".
ووفقا لرواية الجيش، فإن طلاب المدرسة كانوا في فعالية رياضية في ساحة بعيدة عن المباني الرئيسية، مما قيّد مقدرة "الإرهابيين" على الوصول إليهم.
إعلانوأعلن وزير الإعلام الباكستاني في وقت لاحق عن إجلاء الطلاب البالغ عددهم 550 طالبا بنجاح.
وقال بيان للجيش الباكستاني إن المهاجمين "كانوا على تواصل مباشر مع قادتهم داخل أفغانستان"، في إشارة إلى استمرار نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود.
يعيد هذا الهجوم إلى الأذهان ذلك الذي شنته حركة طالبان باكستان على مدرسة الجيش في منطقة بيشاور (شمال غرب) عام 2014، والذي قُتل فيه ما لا يقل عن 141 شخصا بما في ذلك 132 طالبا من المدرسة.
وجاء هذا الهجوم بعد فترة من المفاوضات بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان باكستان، حيث شنت القوات الباكستانية بعدها عمليات أمنية واسعة في المناطق القبلية، أجبرت مقاتلي الحركة على اللجوء إلى أفغانستان.
وبعد هجوم كلية كاديت وانا الأخير بيوم واحد فقط، نفّذت حركة طالبان باكستان هجوما أمام مجمع محاكم محلية في قلب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، راح ضحيته ما لا يقل عن 12 شخصا.
وعُدّ الهجوم نادرا من نوعه، حيث تتركز هجمات طالبان باكستان في إقليم خيبر بختونخوا شمالي غربي البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حرکة طالبان باکستان الجیش الباکستانی البوابة الرئیسیة
إقرأ أيضاً:
تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
أعلن مصرف ليبيا المركزي، في تصريحٍ صحفيٍّ، مباشرته الفعلية تنفيذ عمليات بيع العملة الأجنبية للمصارف التجارية، بهدف تمويل الاعتمادات المستندية، والحوالات الخارجية، والمخصصات النقدية، وذلك وفق ما نقلته صحيفة صدى الاقتصادية.
وأوضح المصرف المركزي تفاصيل المبالغ والآليات التشغيلية التي انطلقت بهدف إنعاش القطاع المصرفي وتنظيم سوق الصرف، عبر حزمة من الإجراءات الواسعة التي تستهدف تعزيز استقرار تدفقات النقد الأجنبي وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي هذا السياق، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار لتغطية طلبات الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية إلى السوق الليبية بشكل منتظم، وبما يدعم استقرار الإمدادات التجارية، وفق موقع المشهد.
كما خُصص مليار دولار لتنفيذ الحوالات الخارجية المتنوعة عبر مختلف القنوات المصرفية، بما يعزز انسيابية التحويلات المالية الخارجية ويخفف الضغط على النظام المصرفي.
وفي جانب الأفراد، أعلن المصرف استئناف بيع المبلغ المخصص للأغراض الشخصية، والبالغ مليار دولار، لتلبية احتياجات المواطنين من العملة الأجنبية ضمن الأطر المصرفية المعتمدة.
وعلى صعيد التنفيذ الميداني، تسلمت جميع المصارف التجارية العاملة في البلاد، صباح اليوم الثلاثاء، شحنات نقدية من الدولار الأمريكي “نقدًا”، بهدف ضمان تلبية طلبات السحب من العملاء بشكل مباشر وفوري.
كما يواصل فريق الاعتمادات في المصرف المركزي العمل على إصدار موافقات جديدة لصالح المصارف التجارية، بما يسرّع وتيرة تنفيذ الاعتمادات والحوالات المتأخرة، ويعزز كفاءة الأداء المصرفي.
ويرى المصرف المركزي أن هذه الخطوة تمثل تحركًا استباقيًا لدعم استقرار الدينار الليبي في السوق الموازية، وتقليل الضغوط على المستوردين والمواطنين، خصوصًا مع اقتراب فترة تتسم بارتفاع الالتزامات التجارية.
هذا ويشهد سوق الصرف في ليبيا ضغوطًا متواصلة مرتبطة بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية العرض في بعض الفترات، ما يدفع المصرف المركزي إلى اتخاذ إجراءات دورية لضبط التوازن النقدي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضمان تدفق السلع الأساسية، وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، في إطار إدارة السيولة الأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:28