«السنيورة»: ليس حزب الله وحده المسؤول عن الأزمة التي تعيشها لبنان اليوم
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
أكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، أن تحميل جهة واحدة مسؤولية الأزمة التي تعيشها لبنان اليوم هو أمر غير واقعي، لافتا إلى أن «تغوّل» حزب الله في المشهد اللبناني ليس بمفرده السبب الرئيس في ما يعيشه لبنان اليوم، وأن هناك قوى داخلية أخرى ساهمت في الأزمة.
وأوضح السنيورة خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية»، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما وصل إليه لبنان هو نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها سعي حزب الله إلى بسط سلطته على البلاد، مضيفا: «يمكن تشبيه لبنان بفيلا يسيطر حزب الله على أسوارها وحدودها، ويدير النظام القائم فيها، بينما تسكن داخلها أحزاب وفئات مختلفة، الحزب ينسّق مع هذه القوى ويوزّع المكاسب والمصالح بينها، لكن الجميع يُقرّ بسلطته التي حلّت محلّ سلطة النظام السوري في الماضي».
وأضاف السنيورة أن حزب الله أصبح الجهة التي تتحكم بتوزيع المكاسب والمغانم والعقوبات داخل لبنان، مشيراً إلى أن وجود الحزب المسلح كان مبرَّراً حتى عام 2000 في إطار مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1978 وتكرّس عام 1982، قبل أن يكتمل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، مضيفا: «حتى في تلك الفترة، لم أكن مقتنعاً بتلك التبريرات، لكن الظروف حينها فرضت واقعاً معيناً».
وأشار السنيورة إلى أن اتفاق الطائف عام 1989 نصّ صراحةً على إنهاء كل القوى المسلحة خارج إطار الدولة، غير أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي حينها حال دون تطبيق ذلك بشكل كامل، قائلا: «بعد الانسحاب، احتكر حزب الله العمل المقاوم وألغى أي محاولات أخرى، وأصبحت مرجعيته واضحة — إيرانية بالكامل، هذا ليس اتهاماً مني، بل أمر أعلنه حسن نصر الله بنفسه في أكثر من مناسبة، وهكذا، بات النفوذ الإيراني هو الذي يفرض وجوده وسلطته على لبنان».
اقرأ أيضاًالصحة اللبنانية: استشهاد مواطن في غارة إسرائيلية بصيدا جنوب البلاد
رئيس مجلس النواب اللبناني: «لا حرب ولا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل»
استشهاد لبناني في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: لبنان حزب الله حسن نصر الله فؤاد السنيورة الانسحاب الإسرائيلي رئيس الوزراء اللبناني الأسبق حزب الله
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الألمانية، بأن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يوم الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية تسيطر على المنطقة خلال حرب لبنان وإسرائيل (1982-2000). وقد تزامن التقدم الإسرائيلي في لبنان مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله على البلدات والقرى الإسرائيلية.
ونقل المكتب الصحفي عن الوزير الألماني قوله: "إن تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا".
وأشار الوزير إلى أنه يجب على إسرائيل أن لا تعرض حياة المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان للخطر.
وقال فاديفول: "إذا دفع المدنيون ثمن التصعيد العسكري، وأصبحت أجزاء من لبنان غير صالحة للسكن لفترة طويلة، لن يجعل إسرائيل أكثر أمانا على المدى البعيد. خلال عملياتها ضد حزب الله، يجب على إسرائيل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الوزير، الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه، مؤكدا أن مفتاح استقرار الوضع هو تعزيز سلطة الدولة اللبنانية.
عُقدت أولى المحادثات المباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في 16 أبريل.
وعقب هذه المحادثات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا لوقف إطلاق النار. ورغم ذلك الاتفاق الرسمي، تواصل إسرائيل شنّ هجمات شبه يومية على عشرات المراكز السكنية في جنوب لبنان، وتعزز سيطرتها النارية لحماية عدد من المستوطنات الحدودية. وردا على ذلك، يشنّ حزب الله اللبناني عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.