دولة التلاوة.. المتسابق محمود كمال يروي موقفًا مؤثرًا مع والده ويُبهر لجنة التحكيم -(فيديو)
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
شارك المتسابق محمود كمال الدين محمود محمد من محافظة الدقهلية بالحلقة الأولى من برنامج دولة التلاوة، وروى أحد أكثر المواقف تأثيرًا في حياته، قائلاً إن والده توفى قبل 20 عامًا، وكان كلما يراه على فراش الموت يبكي خوفًا ألا يطمئن عليه أو يراه شخصًا ناجحًا في حياته، مضيفًا: "سبحان الله، كأن ربنا بلّغه أنه لا يقلق، وأنه سبحانه سيتكفل بي".
وحقق المتسابق الشاب حلم والده الراحل بحفظ كتاب الله، قبل أن يقدّم تلاوة مميزة من سورة الشورى أبهرت لجنة تحكيم دولة التلاوة وانتزعت منهم إشادات واسعة لما تميز به من أداء مضبوط وصوت خاشع وحضور مميز.
وخلال الحلقة، حيّا الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المتسابق محمود كمال الدين، قائلاً: "دمت مبدعًا ومتألقًا، وسمعنا منك تلاوة رائعة وموهبة مبشرة، وأتمنى لك كل التوفيق"، مضيفًا في كلمته الافتتاحية أن المسابقة تمثل "روحًا جديدة وصفحة جديدة وفجرًا جديدًا ينطلق من أرض الكنانة مصر".
وأكد "الأزهري"، أن دولة التلاوة تهدف إلى تقديم موجة جديدة من المدرسة المصرية الأصيلة في التلاوة والابتهال والإنشاد والأذان، وإحياء تراث عظماء قرّاء مصر مثل الشيخ محمد رفعت والمنشاوي والحصري وعبد الباسط والبنا وغيرهم من رموز دولة التلاوة عبر التاريخ.
وأضاف: "نحن اليوم نطلق هذه المنافسة المبدعة التي تكشف المواهب وتقدم للعالم حناجر ذهبية مضيئة بأنوار القرآن الكريم من أرض الكنانة"، مشيرًا إلى أن شعار المسابقة هذا العام هو اسم الله الودود.
وانطلقت اليوم الجمعة أولى حلقات برنامج دولة التلاوة، الذي يُعرض على قنوات الحياة وCBC والناس، إضافة إلى منصة watch it، ويبث يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بهدف اكتشاف المواهب الجديدة في ترتيل وتجويد القرآن الكريم من مختلف محافظات مصر.
وشارك في اختبارات البرنامج، الذى يأتي بالتعاون بين وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية، قبل أن تتم تصفيتهم على مراحل متعددة ليصل أفضل 32 متسابقًا إلى الحلقات النهائية.
وتضم لجنة التحكيم نخبة من أبرز القامات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، وهم:الشيخ حسن عبد النبي (وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر)، الدكتور طه عبد الوهاب (خبير الأصوات والمقامات)، الداعية الإسلامي مصطفى حسني، القارئ الشيخ طه النعماني.
كما يشارك عدد من كبار ضيوف الشرف، من بينهم: الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية، فضيلة الدكتور علي جمعة، القارئ الشيخ أحمد نعينع، القارئ عبد الفتاح الطاروطي، الشيخ جابر البغدادي،بالإضافة إلى القارئ البريطاني محمد أيوب عاصف، والقارئ المغربي عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني.
تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز المسابقة 3.5 مليون جنيه، ويحصل الفائزان بالمركز الأول في فرعي الترتيل والتجويد على مليون جنيه لكل منهما، إضافة إلى تسجيل المصحف الشريف كاملًا بأصواتهما وبثه على قناة «مصر قرآن كريم»، مع تشرفهما بإمامة المصلين في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان المقبل.
ويعد برنامج دولة التلاوة خطوة رائدة لإحياء فنون التلاوة المصرية الأصيلة، وتعزيز مكانة مصر كمنارة للقرآن الكريم والعلم الديني الوسطي المستنير، وتقديم جيل جديد من المواهب القرآنية التي تحمل رسالة النور والهدى إلى العالم.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
دولة التلاوة برنامج دولة التلاوة محافظة الدقهلية المتسابق محمود كمال الدين محمود أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك:
قد يعجبك
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: الطقس انتخابات مجلس النواب 2025 مهرجان القاهرة السينمائي المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق دولة التلاوة برنامج دولة التلاوة محافظة الدقهلية مؤشر مصراوي برنامج دولة التلاوة
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود