دعا وزير الصحة السوداني الدكتور هيثم محمد إبراهيم، -في مقابلة لقناة الجزيرة- إلى وقف الحرب في السودان وفتح المسارات الإنسانية والصحية في مختلف المناطق وخاصة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور وكردفان.

وقال إن عدد النازحين في العام الأول والثاني من الحرب تجاوز 10 ملايين نازح، وتم احتواء أكثر من 70% إلى 80% منهم في الولايات الشرقية والشمالية والوسط، ولكن الانتهاكات الكبيرة جدا في الفاشر زادت أعداد النازحين من شمال دارفور ومن غرب كردفان.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4البرهان يعلن التعبئة العامة ويدعو السودانيين لحمل السلاحlist 2 of 4معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودانlist 3 of 4زعيم قبلي سوداني: دفعنا فدى لإطلاق نازحين اختطفهم الدعم السريعlist 4 of 4قطر تقدم مساعدات إنسانية عاجلة لدعم النازحين بالسودانend of list

وكشف أن 40 ألف أسرة معظمها من النساء والأطفال موجودة في أكبر المعسكرات في ولاية شمال كردفان، بعد أن نزحت من غرب كردفان ومن مدينة الفاشر ومن مدينة بارا، وأكد الوزير السوداني أن هناك أكثر من 130 ألف أسرة نازحة في ولاية كردفان، وصار عدد النازحين أكثر من الضعف في الأُبيض شمال كردفان.

وقال إن هناك أكثر من 15 منظمة ووكالة تابعة للأمم المتحدة تساعد وزارة الصحة ومفوضية العمل الإنساني في خدمات الصحة والمياه، لكن الاحتياجات متزايدة، خاصة في مجال خدمات الإصلاح البيئي للمعسكرات التي تؤوي النازحين، مشيرا إلى استقرار الخدمات الصحية في أجزاء من الولايات التي سيطرت عليها القوات المسلحة.

وعن ظروف النازحين، شدد الدكتور إبراهيم على ضرورة فتح المسارات الإنسانية والصحية، وقال إنهم في وزارة الصحة ظلوا يوجهون نداءات بهذا الشأن منذ بداية الحرب، وآخرها النداء المتكرر لأكثر من 500 يوم لفتح المسارات في الفاشر، لكنها لم تجد آذانا صاغية من طرف قوات الدعم السريع.

وأكد أن قوات الدعم السريع قتلت أكثر من 400 شخص في المستشفى بعد اجتياحها مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بالإضافة إلى قتل وتشريد كوادر.

ويرى الوزير السوداني أن حل الأزمة التي يعاني منها السودان يحتاج إلى صدق من المجتمع الدولي في اتخاذ القرار المناسب الذي يوقف الحرب، التي قال إنها "تشعل ليس فقط من داخل السودان، وإن الإشعال من خارج السودان، هو الذي زاد في شرارتها واستمرارها".

إعلان

وبشأن موقف رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان الرافض لأي وساطة والداعي إلى التعبئة العامة، قال الوزير السوداني للجزيرة إن "الرسالة التي ينادي بها البرهان هي صوت كل سوداني عانى من انتهاكات قوات الدعم السريع في الخرطوم والجزيرة ودارفور".

وأعلن البرهان، اليوم الجمعة، التعبئة العامة في القوات المسلحة، ودعا جميع السودانيين القادرين على حمل السلاح للتقدّم والمشاركة في القتال الدائر ضد قوات الدعم السريع، مؤكدا أنه يرفض وساطة أي طرف قبل أن تقوم قوات الدعم السريع بـ"نزع سلاحها".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع أکثر من

إقرأ أيضاً:

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة

أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)

حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة. 
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.

عون: لا خيار غير التفاوض

أخبار ذات صلة المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية الجيش الإسرائيلي يطلق «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • وزير خارجية الكويت يبحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني