منتخب كرواتيا يتأهل إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
بلغت كرواتيا نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة تواليا عندما تغلبت على ضيفتها جزر فارو 3-1 الجمعة في رييكا في الجولة السابعة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية عشرة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وكانت جزر فارو البادئة بالتسجيل عبر غيزا دافيد توري (16)، وردّ يوشكو غفارديول (23) وبيتار موسى (57) ونيكولا فلاسيتش (71) بثلاثة أهداف لكرواتيا التي عززت صدارتها للمجموعة برصيد 19 نقطة بفارق أربع نقاط عن مطاردتها المباشرة التشيك.
وكانت كرواتيا بحاجة إلى التعادل فقط لضمان بطاقتها إلى النهائيات لكنها حققت الفوز السادس لها في التصفيات وألحقت الخسارة الرابعة بجزز فارو مفاجأة التصفيات الحالية والتي تجمد رصيدها عند 12 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة خلف التشيك التي غابت عن الجولة السابعة.
وهي المرة السابعة التي تبلغ فيها كرواتيا النهائيات منذ استقلالها عن يوغوسلافيا في بداية التسعينيات، والرابعة تواليا.
وضغطت كرواتيا، وصيفة نسخة 2018 في روسيا وثالثة نسختي 1998 و2022، منذ البداية بحثا عن التسجيل لكنها اصطدمت بدفاع متكتل للضيوف الذين استغلوا فرصتهم الأولى وافتتحوا التسجيل عندما قطع توري كرة من منتصف الملعب وانطلق حتى مشارف المنطقة وسددها قوية ارتطمت بقدم مدافع هامبورغ الألماني لوكا فوسكوفيتش وخدعت حارس مرمى جيرونا الإسباني دومينيك ليفاكوفيتش (16).
وأدرك مدافع مانشستر سيتي غفارديول التعادل عندما استغل كرة عرضية شتتها المدافع أندرياس إدموندسون برأسه فلعبها برأسه ارتدت اليه من اللاعب أرني فريديريكسبرغ وتهيأت أمامه فسددها قوية زاحفة على يسار الحارس ماتياس لامهوج (23).
وسدد القائد صانع ألعاب ميلان الإيطالي لوكا مودريتش كرة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس بصعوبة (33)، وجرّب مودريتش حظه بتسديدة مماثلة فوق العارضة (39).
ومنح مهاجم دالاس الأميركي بيتار موسى التقدم لكرواتيا عندما تلقى كرة عرضية من مدافع بايرن ميونيخ الألماني جوزيب ستانيسيتش داخل المنطقة فهيأها لنفسه وسددها بيمناه داخل المرمى (57).
وعزز لاعب وسط تورينو الإيطالي فلاسيتش، بديل مودريتش، تقدم كرواتيا بالهدف الثالث عندما تابع بيمناه "على الطاير" كرة عرضية لجناح أيندهوفن الهولندي إيفان بيريتشيتش داخل المرمى الخالي (70).
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات جزر فارو لكرواتيا مانشستر سيتي لوكا مودريتش كأس العالم لوكا مودريتش كرواتيا جزر فارو لكرواتيا مانشستر سيتي لوكا مودريتش
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..