"هند رجب" تلاحق جنديا إسرائيليا في التشيك
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
براغ - صفا
أعلنت مؤسسة هند رجب أنها قدمت شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام الأعلى في جمهورية التشيك ضد جندي الاحتياط الإسرائيلي مغني الراب "نوعام تسوريلي"، متهمة إياه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.
وقالت المؤسسة إن الشكوى، التي أودعها المحامي يان تاوبل من مكتب محاماة في العاصمة براغ، تستند إلى تقرير تحقيق يوثّق تورط تسوريلي في تدمير منشآت مدنية ومشاركته في تمجيد هذه الأفعال عبر أعماله الفنية.
وأشارت إلى أن تسوريلي موجود حاليا في التشيك بعد إحيائه حفلا موسيقيا في براغ في 13 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحسب التحقيق، شارك تسوريلي ضمن كتيبة المظليين 699 التابعة للواء 551 في التوغل البري داخل غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ونُسبت إليه المشاركة في عملية هدم مُسيطر عليها لمبنى مدني في بيت حانون قرب مدرسة للأونروا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.
واعتبرت المؤسسة أن هذه العملية، التي تطلبت السيطرة الكاملة على الموقع وزرع متفجرات، لا تبررها أي ضرورة عسكرية عاجلة، ما يجعلها جريمة حرب بموجب القانون الدولي والقانون التشيكي.
وتستند الشكوى إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية في القانون التشيكي، وتشمل اتهامات بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والفظائع الحربية، إضافة إلى التحريض على الكراهية والموافقة على الجرائم خلال عروض موسيقية في أوروبا.
ودعت "رجب هند" السلطات التشيكية إلى فتح تحقيق، ومصادرة أجهزة تسوريلي، وفرض حظر سفر أو اعتقاله.
الإبادة مادة ترفيهية
وقالت رئيسة قسم التقاضي في المؤسسة ناتاشا براك: "التدمير الواسع للبنية التحتية المدنية في غزة هو المكون الأكثر وضوحا للإبادة الجماعية، ونوعام تسوريلي شارك في ذلك ثم حوّل المأساة إلى مادة ترفيهية".
وذكر تقرير "هند رجب" أنه بعد مشاركته في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، أصدر الجندي تسوريلي أغنية بعنوان "يوم آخر في غزة"، صوّر فيها الجنود الإسرائيليين على أنهم "النور"، رغم تصنيف الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية بارزة أفعالَ إسرائيل على أنها إبادة جماعية.
وخلال عرض موسيقي في ديسمبر/كانون الأول 2024، بثّ تسوريلي لقطات حقيقية لاقتحام جنود إسرائيليين منازل فلسطينية وهدمها، وأدى أمام الجمهور كلمات تدعو إلى "تحويل غزة إلى أشلاء"، ما أثار انتقادات واسعة بشأن تمجيد العنف وتحويله إلى محتوى ترفيهي، وفقا لمؤسسة "هند رجب".
وأشارت مؤسسة هند رجب إلى أن الجمع بين دور تسوريلي كجندي وفنان يضاعف أثر أفعاله، واعتبرت أن هذه الممارسات تمثل امتدادا للجرائم التي ارتكبها على الأرض.
وأكدت المؤسسة أن أوروبا يجب ألا تتحول إلى ملاذ آمن لمرتكبي الفظائع، مشيرة إلى أن القانون التشيكي يمنح السلطات صلاحية كاملة لملاحقة الجرائم بغض النظر عن مكان ارتكابها.
وتعد هذه الشكوى جزءا من الحملة القانونية التي تطلقها مؤسسة هند رجب لكشف ومقاضاة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خلال حرب إسرائيل على غزة.
وتحمل المؤسسة اسم طفلة فلسطينية كانت في عمر 5 سنوات حين قتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي مع 6 من أقاربها بقصف سيارة لجؤوا إليها جنوب غربي مدينة غزة، في 29 يناير/كانون الثاني 2024.
المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: هند رجب حرب الابادة غزة هند رجب
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟