كشف المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة الرائد محمود بصل أن ساعتين فقط من تساقط الأمطار أدتا إلى كارثة إنسانية في القطاع، وتحديدا في مدينة غزة التي تعرضت لواقع صعب للغاية، حيث وصلت آلاف الاستغاثات منذ بدء المنخفض الجوي ولم تتوقف الاتصالات حتى الآن.

وأضاف بصل -خلال مداخلة للجزيرة- أن المنخفض الجوي ليس بالشكل المعتاد أو القوي مقارنة بالمنخفضات السابقة، لكن تأثيره كان كارثيا بسبب الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2طهران على حافة العطش.. هل تصبح غير صالحة للسكن؟list 2 of 2جبل كليمنجارو يفقد 75% من أنواع النباتات خلال قرنend of list

وأشار إلى أن واقع الناس داخل الخيام كان كارثيا وصعبا للغاية، إذ لم تستطع النساء فعل أي شيء لأطفالهن الذين باتوا ليلتهم في العراء بعد أن غمرت المياه الخيام.

منطقة الميناء

وفي سياق متصل، رصد المتحدث باسم الدفاع المدني واقعا مأساويا في منطقة الميناء، حيث وجد أمهات لم يستطعن توفير أي شيء لأبنائهن، وأطفالا صغارا ليس لديهم ملابس يرتدونها.

ولفت إلى أن العائلات والأسر غير قادرة على توفير بدائل لأبنائها، وأن الانتقال من منطقة إلى أخرى لم يحل المشكلة.

وأبرز بصل أن حالة نزوح جماعي حدثت في صبيحة أمس، حيث انتقل النازحون من منطقة إلى أخرى بعد غرق خيامهم، لكنهم تفاجؤوا بأن المناطق الجديدة أيضا غرقت بعد تساقط الأمطار.

وأكد على أن كل مناطق مدينة غزة تعرضت أمس لواقع صعب، وأن الدفاع المدني تلقى آلاف المناشدات منذ أمس حتى اللحظة الحالية.

وعلى صعيد الإمكانات المتاحة، كشف المسؤول في الدفاع المدني أن المواطنين يطلبون خدمات إزالة المخاطر واحتياجات كثيرة، لكن الدفاع المدني لا يمتلك أي شيء.

وأوضح أن طواقم الدفاع المدني دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي معداتها والمنظومة التي كانت تعمل بها، وبالتالي لم تستطع تقديم أي شيء للمواطنين سوى إزالة بعض المخاطر.

وفي إطار المخاطر الإضافية، حذر بصل من أنه توجد مبان آيلة للسقوط في قطاع غزة، وأن الرياح والأمطار أدتا إلى دخول المياه داخل هذه المنازل التي أصبحت مهددة بالانهيار في أي لحظة.

إعلان

وأشار إلى أن الطواقم تحركت أمس لمعاينة أكثر من مبنى وإعطاء تعليمات وإرشادات للمواطنين بضرورة الخروج من الأماكن الخطيرة.

البديل المتاح

ومن جهة أخرى، طرح المتحدث باسم الدفاع المدني سؤالا حول البديل المتاح للمواطنين الذين يُطلب منهم إخلاء المباني الخطيرة.

وأوضح أنه عندما يطلب من المواطنين الخروج من أماكنهم الخطيرة يسألون عن البديل، لكن لا يوجد بديل متاح، وبالتالي يبقون في الأماكن الخطيرة رغم التحذيرات.

وعلى المستوى المستقبلي، حذر بصل من احتمالية كبيرة لحدوث انهيارات ووفيات بشكل واضح في الأيام القادمة.

وشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتوفير البدائل للمواطنين، بما في ذلك أماكن إيواء مناسبة وخيام صالحة للسكن لا تتسرب منها المياه.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن كثيرا من الأسر في قطاع غزة تحتاج الآن إلى خيام، وأن الدور يقع على المؤسسات الدولية لتجهيز مراكز إيواء كاملة في مناطق مرتفعة حتى لا يحدث أي ضرر في الأيام القادمة أو في المنخفضات الجوية القادمة.

ولفت إلى أن استمرار الوضع الحالي يعني أن المواطنين سيبقون مستسلمين لواقع قاسٍ بلا حلول حقيقية.

يذكر أن الدفاع المدني أفاد اليوم السبت بغرق عشرات الخيام بمياه الأمطار، التي تؤوي نازحين بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وأن طواقمه تتعامل مع عشرات الخيام بالمخيمات.

ويتخذ معظم النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، في حين قدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93%، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدفاع المدنی إلى أن أی شیء

إقرأ أيضاً:

الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب

أكد الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن الوضع الصحي في البلاد يزداد تعقيداً بشكل يومي جراء تواصل العمليات العسكرية التي خلفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى منذ مطلع شهر مارس الماضي وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الكارثة الإنسانية تفاقمت مع اتساع رقعة النزوح المتكرر من مناطق النبطية وصور وعمق الجنوب نحو بيروت وجبل لبنان مما أدى إلى تشتت العائلات وصعوبة حصر احتياجاتهم.

تضرر القطاع الطبي وأزمة مراكز الإيواء

وأشار رئيس المنظمة إلى أن 85% من النازحين يتواجدون حالياً خارج مراكز الإيواء الرسمية مما يضاعف التحديات اليومية لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية إليهم بالتعاون مع البلديات والمحافظات في مختلف المناطق اللبنانية.

ولفت إلى خروج ثلاث مستشفيات في الجنوب عن الخدمة تماماً وتضرر ست عشرة مستشفى جزئياً في بيروت والجنوب واصفاً الحرب بالقاسية واللانسانية لعدم احترامها الملحوظ لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين والمنشآت الطبية.

صعوبات إجلاء الفئات الأكثر ضعفاً

وذكر المسؤول الطبي أن فرق الإسعاف تواجه مخاطر بالغة في نقل الجرحى من المستشفيات الأمامية إلى المستشفيات الخلفية ببيروت فضلاً عن مشقة إجلاء كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من منازلهم إلى مراكز غير مجهزة طبياً ونفسياً لاستقبالهم.

وبيّن أن الصليب الأحمر اللبناني يتولى حالياً إدارة خلايا الأزمة وتأمين البيانات الرقمية الدقيقة لمجلس الوزراء ووزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية مع تقديم الإمدادات الحيوية العاجلة من مأكل ومشرب ومستلزمات نظافة للنازحين خلال أول 72 ساعة من وصولهم.

نقص المستلزمات الطبية والنداءات الدولية

وشرح خطة العمل القائمة على التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادة ربط شبكات الاتصال بين الأسر وتأمين مخزون الدم للمستشفيات محذراً في الوقت ذاته من قرب نفاد مخزون الأدوية المزمنة وأدوية الأطفال ومستلزمات الإسعافات الأولية كالضمادات والمطهرات.

واختتم الزغبي حديثه بالإشارة إلى أن المنظمة قامت بتجديد نداء الاستغاثة الدولي عبر منصاتها الرسمية لتحديد الاحتياجات اللوجستية المطلوبة بشكل عاجل لضمان الصمود أمام هذه الكارثة معرباً عن تقديره للمساعدات المحدودة التي تصل من الأشقاء العرب والمغتربين وجمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولية.

اقرأ المزيد..

باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام غازي فيصل: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ترتبط بمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة دبلوماسية أمريكية: التصعيد مع إيران قد يمتد إلى صراعات أخرى في المنطقة أسامة قابيل: التقوى والاستغفار مفاتيح الثبات بعد مواسم العبادات لماذا اختارت العائلة المقدسة مصر ملاذًا لها؟.. باحثة في الآثار تجيب

مقالات مشابهة

  • الزمالك في الرعاية المركزة .. إبراهيم عبدالجواد يحذر من كارثة كبرى بالنادي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • كارثة صحية تضرب إسرائيل .. سحب منتجات لحوم من الأسواق بعد رصد بكتيريا خطيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش