جامعة حلوان تنظم ندوة علمية بعنوان كيف تبني مسيرتك العلمية؟
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
نظم قطاع الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة حلوان ندوة توجيهية هامة بعنوان "كيف تبني مسيرتك العلمية؟ النشر الدولي ونزاهة البحث: أهميتهما للباحثين وللمؤسسات العلمية"، وذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة حلوان ، وبحضور الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي ، وفريدة محمد السيد أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحث العلمي ، وبالتعاون مع مجمع الإبداع والبحث العلمي بالجامعة برئاسة الدكتورة مايسة محمد نبيه، وبحضورالدكتور جلال الجميعي بكلية العلوم ، ولفيف من عمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
يأتي ذلك في إطار اهتمام جامعة حلوان بتعزيز ثقافة البحث العلمي ودعم الباحثين في مختلف المجالات العلمية.
وحاضر في الندوة الدكتور جمال جمال بدر أستاذ علم المناعة بكلية العلوم جامعة أسيوط ونائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث.
أكد الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة حلوان أن الجامعة تولي البحث العلمي أهمية قصوى باعتباره حجر الزاوية في تطوير العملية التعليمية ، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى دائمًا إلى تهيئة بيئة بحثية محفزة للباحثين، وتشجع على النشر الدولي في المجلات العلمية المرموقة المدرجة في قواعد بيانات، وذلك بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، كما تعمل الجامعة على تحفيز الباحثين على التميز والابتكار، وتبني سياسات تشجع على النزاهة والشفافية في جميع مراحل البحث العلمي.
وشدد الدكتور عماد ابو الدهب نائب رئيس الجامعة الدراسات العليا والبحث العلمي على أهمية ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في البحث العلمي، موضحًا أن نزاهة البحث العلمي تعد الأساس الحقيقي لتقدم الجامعات وضمان مصداقية المعرفة، مضيفاً أن الجامعة تحرص على توعية الباحثين بضرورة الالتزام بالأمانة العلمية وتجنب الممارسات غير الأخلاقية ، لافتًا إلى أن النشر في المجلات الدولية الموثوقة لا يتحقق إلا بالالتزام بمعايير الجودة والنزاهة الأكاديمية.
أبدى الدكتور جمال جمال بدر أستاذ علم المناعة بكلية العلوم جامعة أسيوط ونائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث، سعادته بتواجده في رحاب جامعة حلوان، إحدى الجامعات العريقة والتي تضع البحث العلمي في مقدمة أولوياتها، مضيفاً أن هذه الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد العالم تنافسًا متسارعًا في مجالات النشر العلمي والابتكار، ويُعد شباب الباحثين هم الركيزة الأساسية في تحقيق التقدم العلمي لمصرنا الحبيبة.
مصر قوية بعقول شبابها، فهم الثروة الحقيقية التي نعتمد عليها لبناء المستقبل، وعندنا استثمار حقيقي في الشباب، ليس بالكلمات بل بالفعل، من خلال دعم قدراتهم البحثية، وتشجيعهم على النشر في المجلات الدولية المرموقة، والمشاركة الفاعلة في المشروعات البحثية متعددة التخصصات.
حيث ركزت المحاضرة على محاور أساسية تلامس صميم البحث العلمي الحديث، مثل: النشر الدولي ونزاهة البحوث والتأكيد على أهمية النشر في المجلات الدولية المرموقة كخطوة أولى لبناء المسيرة العلمية، مع التشديد على تطبيق أعلى معايير نزاهة البحوث وأخلاقياتها، لما لها من أثر بالغ على مصداقية الباحث والمؤسسة العلمية التي يتبع لها. كما استعرضت المحاضرة بالتفصيل أهم قواعد البيانات العالمية التي يعتمد عليها في تقييم الأبحاث، مثل سكوبس (Scopus) و ويب أوف ساينس (Web of Science)، وشرحت آليات عملها وكيفية استغلالها الأمثل. كما سلطت الضوء على أهمية اتفاقية النشر الحر التي يوفرها بنك المعرفة المصري بالتعاون مع دور نشر عالمية مثل سبرنجر (Springer)، والتي تتيح للباحثين المصريين نشر أبحاثهم مجانًا. بالاضافة الى تخصيص جزء هام لتوضيح الدور المحوري الذي يلعبه موقع الجامعة الإلكتروني والبيانات الدقيقة والمحدثة لأعضاء هيئة التدريس في رفع التصنيف الدولي والإقليمي للجامعة. اختتمت المحاضرة بتأكيد ضرورة إنشاء وتفعيل الهوية الرقمية للباحث من خلال رقم ORCID وملف Publons/Web of Science ResearcherID CV، باعتبارها أدوات لا غنى عنها لضمان توثيق الأبحاث، وحساب الاستشهادات، وتعزيز الظهور الأكاديمي للدارسين والمؤسسات. وقد لاقت المحاضرة تفاعلاً كبيراً، حيث وفرت خارطة طريق عملية للباحثين الطموحين الراغبين في الارتقاء بإنتاجهم العلمي والمساهمة الفعالة في مكانة مؤسساتهم الدولية.
وفي ختام الندوة، دار نقاش مفتوح بين السادة أعضاء هيئة التدريس والباحثين حول التحديات التي تواجه الباحثين في النشر الدولي، وسبل تعزيز الشفافية والنزاهة العلمية، مؤكدين على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية التي تساهم في رفع كفاءة الباحثين وتنمية مهاراتهم البحثية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بـجامعة حلوان النشر الدولي العلیا والبحث العلمی الدراسات العلیا النشر الدولی البحث العلمی جامعة حلوان جامعة أسیوط رئیس جامعة فی المجلات على أهمیة
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.