يعتزم مجلس الأمن الدولي التصويت الاثنين المقبل، على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، والتي تتضمن منح تفويض بإنشاء قوة استقرار دولية، إلى جانب تحديد مسار بشأن الدولة الفلسطينية، وفق ما تحدث به وسائل إعلام عبرية.

وتوصل الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، يستند إلى خطة ترامب، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ، وتضمنت هذه المرحلة إعلان انتهاء الحرب، وانسحاب جيش الاحتلال إلى ما سُمي "الخط الأصفر"، وإعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء والقتلى، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.



ووفق الخطة، من المفترض أن تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، التي لم يتم الاتفاق عليها بعد، نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي منه، ونزع سلاح "حماس"، وإنشاء جهاز إدارة مؤقت تابع للهيئة الانتقالية الدولية الجديدة في غزة يسمى "مجلس السلام" برئاسة ترامب.

ورغم عدم وضوح تفاصيل القوة الدولية المنوي انتشارها في قطاع غزة، إلا أن "عربي21" تستعرض الآليات التي تستند إليها الأمم المتحدة في مثل هذه الحالات لتشكيل أي قوة دولية جديدة.

المشاورات الأولية
يسبق نشر قوات جديدة تابعة للأمم المتحدة، مشاورات أولية تشترك فيها جميع الجهات الفعالة ذات الصلة في الأمم المتحدة، والحكومة المضيفة المحتملة والأطراف في الميدان.

كما يشارك في هذه المشاورات الدول الأعضاء بما في ذلك الدول التي قد تساهم بقوات وشرطة في عملية حفظ السلام، إلى جانب المنظمات الإقليمية وغيرها من المنظمات الحكومية الدولية، وشركاء خارجيين آخرين رئيسيين ذي صلة.



وأثناء هذه المرحلة الأولية، قد يطلب الأمين العام للأمم المتحدة تقييما استراتيجيا، لتحديد كافة الخيارات الممكنة لإشراك الأمم المتحدة.

التقييم الميداني التقني
بمجرد أن تسمح الظروف الأمنية، تنشر الأمانة العامة بعثة تقييم فنية في الدولة أو المنطقة التي من المفترض أن تكون بها عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام، وتحلل بعثة التقييم الوضع الشامل الأمني والسياسي والعسكري والإنساني والمتعلق بحقوق الإنسان على الصعيد الميداني وآثاره على عملية ممكنة.

واستنادا إلى نتائج بعثة التقييم وتوصياتها، يصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا  لمجلس الأمن، يعرض من خلاله خيارات إنشاء عملية حفظ سلام على النحو المناسب متضمنة حجمها ومواردها، ويتضمن كذلك الآثار المالية وبيان تقديرات التكلفة الأولية.

قرار مجلس الأمن
إذا ما قرر مجلس الأمن أن نشر عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام هي الخطوة الأنسب التي يجب اتخاذها، فسيأذن بذلك رسميًا من خلال اعتماد القرار، وينص القرار على ولاية العملية وحجمها وتفاصيل المهام التي ستكون مسؤولة عن تأديتها، ثم تخضع الميزانية والموارد لموافقة الجمعية العامة.

تعيين كبار المسؤولين
يعين الأمين العام في العادة رئيس البعثة (عادة ممثل خاص) لتوجيه عملية حفظ السلام، ويرسل رئيس البعثة تقريرًا لوكيل الأمين العام عن عمليات حفظ السلام في مقر الأمم المتحدة.



ويعين الأمين العام كذلك قائد القوة ومفوض شرطة وموظفين مدنيين كبار لعمليات حفظ السلام، وبعد ذلك تكون  إدارة عمليات السلام وإدارة الدعم العملياتي  مسؤولة عن توفير العناصر المدنية لعملية حفظ السلام.

التخطيط والنشر
في غضون ذلك، سيتولى كل من رئيس البعثة وإدارة عمليات السلام وإدارة الدعم العملياتي، تخطيط نواحي عملية حفظ السلام السياسية والعسكرية والتنفيذية والدعم (مثل اللوجستيات والإدارة). وتشمل مرحلة التخطيط عادة تكوين فريق عمل مشترك في المقر أو فرق عمل متكاملة للبعثة، بمشاركة جميع أقسام الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها ذات الصلة.

بعد ذلك تنشر القوة الدولية بأسرع ما يمكن، مع مراعاة الأحوال الأمنية والسياسية على الصعيد الميداني، وتبدأ عادَة بفريق متقدم لإنشاء مقرات للبعثة وتؤدي إلى بناء تدريجي لتشمل كافة العناصر والمناطق كما تقتضي الولاية.

من يساهم بحفظ السلام؟
لا تمتلك الأمم المتحدة جيش دائم أو قوة شرطة خاصة بها، لذلك يُطلب من الدول الأعضاء  المساهمة بالعسكريين ورجال الشرطة اللازمين لكل عملية.

ويرتدي حفظة السلام الزي الرسمي لبلادهم ويتم تمييزهم على أنهم من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فقط من خلال الخوذة أو القبعة أو الشارة الزرقاء الخاصة بالأمم المتحدة. والموظفون المدنيون في عمليات حفظ السلام هم موظفون مدنيون دوليون، جندتهم ونشرتهم الأمانة العامة للأمم المتحدة.

يقوم الأمين العام بعد ذلك بتقديم تقارير منتظمة لمجلس الأمن بشأن تنفيذ ولاية المهمة، ويستعرض مجلس الأمن تلك التقارير ويقوم بتجديد وتعديل ولاية البعثة، حسب الاقتضاء، حتى اكتمال البعثة أو إنهائها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية مجلس الأمن ترامب غزة الأمم المتحدة الأمم المتحدة غزة مجلس الأمن ترامب القوات الدولية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عملیة حفظ السلام الأمم المتحدة للأمم المتحدة الأمین العام مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب


وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي  لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.

مقالات مشابهة

  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • غداً.. مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات لبنان