المسلة:
2026-06-03@05:46:52 GMT

تجار الخراب في زمن العطش

تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT

تجار الخراب في زمن العطش

15 نونبر، 2025

بغداد/المسلة:

 إحسان الموسوي

في ذروة أزمة المياه التي تضرب العراق نتيجة السياسات التركية العدائية التي تعمدت تقليص حصة البلاد من نهري دجلة والفرات يواصل التجار العراقيون استيراد المنتجات التركية بلا خجل بلا وعي بلا موقف وطني واضح يتعاملون مع العراق كأنه سوق لا وطن يتاجرون بأوجاع الناس ويكدسون الأرباح على أنقاض المعاناة الشعبية

هؤلاء لا يملكون ذرة من الانتماء لا تعنيهم كرامة العراق ولا سيادته ولا أمنه الاقتصادي يتعاملون مع الفساد كأنه شريك تجاري يبرمون الصفقات مع الفاسدين ويمررون الأموال عبر قنوات خفية لا تخضع لأي رقابة أدواتهم ناعمة لكنها مدمرة يساهمون في تفكيك الاقتصاد الوطني ويغذون منظومة الخراب بصمت ودهاء

لا موقف لهم تجاه تركيا التي تعطيش العراق وتبتز شعبه لا مقاطعة لا احتجاج لا حتى تردد في دعم اقتصاد دولة تضعف العراق عمدا يستوردون منها ويعلنون ولاءهم للربح لا للوطن يروجون لبضائعها كأنهم وكلاء رسميون لا تجار محليون لا يهمهم سوى المال لا يهمهم سوى أنفسهم لا يهمهم سوى استمرار تدفق الأرباح ولو على حساب كرامة العراق

هؤلاء التجار يشكلون خطرا استراتيجيا على العراق أخطر من الفساد السياسي وأشد فتكا من التدخلات الخارجية لأنهم يعملون من الداخل ينهشون جسد الدولة من دون ضجيج من دون مساءلة من دون حتى تسليط الضوء على دورهم في إدامة الأزمة التاجر الذي لا يقف مع شعبه في أزماته هو شريك في معاناته التاجر الذي يدعم الفاسدين هو جزء من منظومة الخراب التي تعيق نهوض العراق من جديد

يجب أن يعاد تعريف الوطنية في السوق يجب أن يعاد النظر في دور التاجر في بناء الدولة يجب أن يسلط الضوء على هذه الأدوات الخفية التي تنخر في العراق بلا صوت وبلا رادع وبلا خجل .

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بغداد.. قتيل ومصاب في مشاجرة واعتقال 4 تجار مخدرات (فيديو)
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • محافظ المنيا يعقد اجتماعا موسعا مع تجار الجملة تمهيدا لتشغيل سوق بني مزار الحضاري
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟