ترامب يطالب بي بي سي تعويضا بخمسة مليارات دولار
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
على متن اير فورس وان"أ ف ب": أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعتزم مقاضاة هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ومطالبتها بتعويض يصل إلى خمسة مليارات دولار، رغم اعتذار الأخيرة عن توليف مضلل لأحد خطاباته.
وفيما رفضت "بي بي سي" اتهامات الملياردير الجمهوري بالتشهير، تحوّلت هذه القضية التي أدت إلى استقالة رئيسها التنفيذي عنصرَ توتُّر في العلاقات بين الحليفتين الوثيقتين لندن وواشنطن.
وقال ترامب للصحافيين في الطائرة الرئاسية "سنقاضيهم مقابل أي مبلغ يراوح بين مليار وخمسة مليارات دولار، ربما في وقت ما من الأسبوع المقبل. أعتقد أن عليّ أن أفعل ذلك. حتى هم اعترفوا بغشهم".
وهدد الرئيس الأميركي في البداية بمقاضاة المجموعة بمبلغ مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يمثل 13% من إيراداتها السنوية، ويُموَّل بشكل أساسي من رسوم الترخيص التي يدفعها الجمهور.
وتشهد "بي بي سي" التي يتجاوز جمهورها وسمعتها حدود المملكة المتحدة خضّة كبيرة منذ أن تلقت الأسبوع الفائت من وكلاء ترامب رسالة يشكون فيها من أن برنامجها الإخباري البارز "بانوراما" عرض قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024 مقتطفات من خطاب للرئيس في 6 يناير 2021، بدا فيها من خلال توليف يجمع عبارات منفصلة أصلا أنه يدعو أنصاره صراحةً لمهاجمة مبنى الكابيتول في واشنطن.
وقال ترامب في وقت متأخر الجمعة "إن شعب المملكة المتحدة غاضب للغاية بشأن ما حدث لأن هذا يظهر أن الـ"بي بي سي" هي أخبار زائفة".
وأشار إلى أنه يعتزم إثارة القضية مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وأضاف "سأتصل به خلال عطلة نهاية الأسبوع. هو في الحقيقة اتصل بي. إنه يشعر بإحراج شديد".
وعندما سُئل ستارمر الأربعاء عن هذه المسألة في البرلمان، وعد زعيم حزب العمال الحريص على إبقاء علاقاته مع الرئيس الأميركي جيدة، بالدفاع عن "بي بي سي قوية ومستقلة"، لكنه تجنّب الإفصاح عما إذا كان يعتزم مطالبة ترامب بصرف النظر عن رفع دعوى تشهير.
- حياد -
وهدد الرئيس الأميركي أكثر من مرة وسائل الإعلام الأميركية ورفع دعاوى عليها، لكنه لم يعتمد هذا الأسلوب بعد مع أية وسائل إعلام أجنبية.
وكان ترامب ومحاموه أمهلوا "بي بي سي" إلى الجمعة للاعتذار وسحب الوثائقي المتضمن التوليف الذي يعترضون عليه.
وأفادت "بي بي سي" الخميس أن رئيس مجلس ادارتها سمير شاه بعث بـ"رسالة شخصية" إلى البيت الأبيض ضمّنها اعتذار المؤسسة. وكتب "إذا كانت الـ+بي بي سي+ تعرب عن أسفها الصادق لطريقة توليف المَشاهد، نرى جازمين أنْ لا أساس قانونيا لرفع دعوى تشهير".
وركّز على أن الوثائقي الذي يحمل عنوان "ترامب: فرصة ثانية" Trump: A second Chance، لم يكن متاحا على الأراضي الأميركية، وأنه لم يمنع تاليا إعادة انتخاب المرشح الجمهوري.
وأكد أن أي قناة أو منصة تابعة لهيئة الإذاعة البريطانية لن تعيد عرض الوثائقي.
وأحدث هذا الجدل نقاشا محتدما في المملكة المتحدة في شأن أداء المجموعة الإعلامية العامة وحيادها، بعدما كانت عانت فضائح ومشاكل عدة في السنوات الأخيرة.
وأدت هذه المسألة إلى استقالة مديرها العام تيم ديفي ورئيسة قسم الأخبار ("بي بي سي نيوز") ديبورا تورنيس الحد الفائت.
وأعلنت "بي بي سي" الخميس أنها تجري تحقيقا ثانيا في توليف آخر مضلِّل للخطاب نفسه الذي ألقاه ترامب يوم اقتحام مقر الكونغرس، في برنامج آخر عُرضَ على شاشتها عام 2022.
وقبل أن يوجّه ترامب إنذاره، وصف عبر منصته تروث سوشل صحافيي "بي بي سي" بـ"الفاسدين" و"غير الأمناء". وحضّت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت المشاهدين البريطانيين على مشاهدة قناة "جي بي نيوز" المحافظة بدلا من "بي بي سي".
وعرضت "جي بي نيوز" مقابلة مساء الجمعة مع الرئيس الأميركي دافع فيها عن نيته مقاضاة "بي بي سي" بسبب التوليف المُضلّل، قائلا "إذا لم نفعل ذلك، فلن نتمكن من منع حدوثه للآخرين".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الرئیس الأمیرکی بی بی سی
إقرأ أيضاً:
السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
أكد السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس لم يكن صدفة، وإنما يعكس المكانة التي تحظى بها مصر ودورها التاريخي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال “منصور” خلال برنامج يحدث في مصر، إن مصر كانت دائمًا في طليعة الدول المدافعة عن القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى تضحيات الجيش المصري منذ النكبة، ودور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الدفاع عن فلسطين.
وأضاف أنه سبق أن شارك في لقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور نحو 65 سفيرًا لدى الأمم المتحدة، حيث استعرض الرئيس رؤية مصر تجاه عدد من القضايا الدولية، وتحدث باستفاضة عن القضية الفلسطينية.
وأوضح منصور أنه سأل الرئيس السيسي عن رؤية مصر لحل القضية الفلسطينية، فأكد أن مصر أثبتت قدرتها على تحقيق الأمن ليس لمصر فقط، وإنما للمنطقة بأكملها، لكنها في الوقت نفسه ترى أن الأمن لا يمكن أن يتحقق لطرف واحد، وإنما من خلال تنفيذ الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين.
وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن هذا النهج، إلى جانب تاريخ مصر ووعي قيادتها وشعبها، يجعل القاهرة المكان الأنسب لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس.