ترامب يقطع علاقاته مع إحدى أشد داعمي حركة ميغا ويصفها بـالمجنونة
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبشكل علني علاقته بإحدى أشدّ مؤيديه في حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، واصفًا نائبة جورجيا مارجوري تايلور غرين بـ"مارجوري الغريبة الأطوار"، وأنه سيدعم منافسًا لها في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل "إذا ترشح الشخص المناسب".
وبدا أن إقالة غرين، التي كانت يومًا ما رمزًا لشعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، وارتدت القبعة الحمراء المميزة خلال خطاب الرئيس السابق جو بايدن في خطاب حالة الاتحاد لعام 2024، وعملت كوسيط بين ترامب وجمهوريين آخرين في الكابيتول هيل، كانت بمثابة الاستراحة الأخيرة في نزاعٍ مُشتعل منذ أشهر، حيث يبدو أن غرين قد خففت من نشاطها السياسي.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن معارضة غرين، التي شغلت منصب عضو مجلس النواب الأمريكي لثلاث دورات، قد تزايدت لقادة الجمهوريين، حيث هاجمتهم خلال إغلاق الحكومة الفيدرالية الذي انتهى مؤخرًا، مؤكدةً حاجتهم إلى خطة لمساعدة الأشخاص الذين يفقدون الدعم الحكومي على تحمل تكاليف التأمين الصحي.
واتهم ترامب النائبة الجمهورية من جورجيا بالتوجه إلى "أقصى اليسار"، وكتب أن كل ما شهده من غرين في الأشهر الأخيرة هو "شكوى، شكوى، شكوى!"، مضيفًا، عن انزعاج غرين المزعوم من عدم رده على مكالماتها الهاتفية، "لا أستطيع تلقي مكالمة من مجنونة غاضبة كل يوم".
في ردٍّ على منصة "إكس" كتبت غرين يوم الجمعة أن ترامب "هاجمني وكذب في الحديث عني"، مرفقة لقطة شاشة لرسالة نصية قالت إنها أرسلتها للرئيس في وقتٍ سابق من اليوم حول نشر ملفات جيفري إبستين، والتي قالت إنها "دفعته إلى حافة الهاوية".
President Trump just attacked me and lied about me. I haven’t called him at all, but I did send these text messages today. Apparently this is what sent him over the edge.
The Epstein files.
And of course he’s coming after me hard to make an example to scare all the other… pic.twitter.com/EcUzaohZZs — Rep. Marjorie Taylor Greene???????? (@RepMTG) November 15, 2025
ووصفت غرين الأمر بأنه "مدهشٌ حقًا مدى نضاله الدؤوب لمنع نشر ملفات إبستين، حتى وصل إلى هذا الحد"، في إشارةٍ إلى تصويت مجلس النواب الأمريكي الأسبوع المقبل على نشر ملفات إبستين.
وأضافت غرين أنها دعمت ترامب "بقدرٍ كبيرٍ من وقتي الثمين، ومن مالي الخاص، وناضلت من أجله بضراوةٍ أكبر حتى عندما أدار جميع الجمهوريين الآخرين تقريبًا ظهورهم له وأدانوه"، وأضافت: "أنا لا أعبد دونالد ترامب ولا أخدمه".
يبدو أن منشور ترامب قد ربط النهاية بالخلافات التي اتسعت في أعقاب انتخابات خارج الدورة الانتخابية هذا الشهر، والتي توافد فيها الناخبون في سباقات حاكمي ولايتي نيوجيرسي وفرجينيا على الديمقراطيين، ويعود ذلك في جزءٍ كبيرٍ منه إلى مخاوفهم بشأن تكلفة المعيشة.
في الأسبوع الماضي، صرّحت غرين لشبكة إن بي سي نيوز بأن "رؤية القادة الأجانب يأتون إلى البيت الأبيض عبر باب دوار لا يفيد الأمريكيين"، مُشيرًا إلى أن ترامب بحاجة إلى التركيز على ارتفاع الأسعار في الداخل بدلًا من تركيزه الأخير على الشؤون الخارجية. وردّ ترامب بالقول إن غرين "ضلّت طريقها".
وعندما سُئل عن تعليقات غرين في وقت سابق من يوم الجمعة أثناء توجهه جوًا من واشنطن إلى فلوريدا، كرّر ترامب شعوره بأن "شيئًا ما قد حدث لها خلال الشهر أو الشهرين الماضيين"، مُضيفًا أنه لو لم يذهب إلى الصين للقاء الزعيم شي جين بينغ، لكانت هناك تداعيات سلبية على الوظائف في جورجيا وأماكن أخرى، لأن الصين كانت ستُبقي على قيودها على صادرات المواد المغناطيسية.
وقال ترامب إن الناس كانوا يتصلون به من أجل في مُنافسة غرين، وأضاف: "لقد فقدت سمعتها المحافظة الرائعة".
يعود استياء غرين إلى شهر أيار/ مايو على الأقل، عندما أعلنت أنها لن تترشح لمجلس الشيوخ ضدّ السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، وهاجمت في الوقت نفسه مانحي الحزب الجمهوري ومستشاريه الذين خشوا من عدم فوزها.
في حزيران/ يونيو، انحازت علنًا إلى تاكر كارلسون بعد أن وصفه ترامب بأنه "مجنون" في خلاف نشأ بين حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا" والمتشددين في مجال الأمن القومي بشأن الجهود الأمريكية المحتملة لتغيير النظام في إيران.
ازداد هذا الخلاف حدةً عندما أعلنت غرين أنها لن تترشح لمنصب حاكم الولاية، ثم هاجمت النظام السياسي "الجيد"، زاعمةً أنه يُعرّض سيطرة الجمهوريين على الولاية للخطر.
وشنّت غرين حملةً ترويجيةً في الأسابيع الأخيرة، بإجراء مقابلات وظهور إعلامي يستهدف أشخاصًا ليسوا من أشدّ مؤيدي ترامب. عندما سُئلت غرين في بودكاست الكوميدي تيم ديلون عما إذا كانت ترغب في الترشح للرئاسة عام 2028، قالت: "أكره السياسة بشدة وأردت فقط حل المشاكل"، لكنها لم تُعطِ إجابة قاطعة.
وبدأ بعض المراقبين يصفون غرين بأنها معقولة، حيث انتقدت بشدة رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون من لويزيانا لعدم دعوته الجمهوريين للعودة إلى واشنطن ووضع خطة للرعاية الصحية.
قالت ساني هوستن، مقدمة برنامج "ذا فيو": "أشعر وكأنني أجلس بجانب مارغوري تايلور غرين مختلفة تمامًا، ربما عليكِ أن تصبحي ديمقراطية يا مارغوري". وأجابت غرين: "أنا لست ديمقراطية. أعتقد أن كلا الحزبين قد فشل".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية ترامب جورجيا الولايات المتحدة جورجيا ترامب ملفات ابستين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..