القاتل الآلي الأمريكي.. ما سر دبابة "إم1 إيه3" الجديدة؟
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
واشنطن – وكالات
سرّع الجيش الأميركي خطوات تطوير دبابة المعارك الرئيسية الجديدة "إم1 إيه3 أبرامز"، في إطار سباق تكنولوجي يهدف لمواجهة تحديات ساحات القتال الحديثة التي باتت تعتمد على الطائرات المسيّرة والضربات الدقيقة والحرب السيبرانية.
وبحسب تصريحات رسمية، من المقرر تسليم النموذج الأولي من الدبابة نهاية العام الجاري، على أن تبدأ اختبارات الاستخدام الميداني خلال 2026، تمهيدًا لمرحلة إنتاج محدود بين عامي 2027 و2028، أي قبل الموعد الأصلي الذي كان متوقعًا بعد 2030.
النسخة الجديدة تستغني عن المحرك التوربيني لصالح نظام دفع هجين يجمع بين الديزل والطاقة الكهربائية، ما يرفع كفاءة الوقود بنحو 40% ويمنح الدبابة مدى أطول وسهولة أكبر في الصيانة. كما خُفّض وزن الدبابة إلى نحو 60 طناً، ما يعزز سرعتها وقدرتها على المناورة ويقلل بصمتها الحرارية.
ستعمل "إم1 إيه3" بطاقم من ثلاثة أفراد فقط، بعد استبدال الملقّم بنظام تلقيم آلي داخل برج الدبابة، على غرار "تي-14 أرماتا" الروسية. ويسهم هذا التحول في خفض حجم البرج وتعزيز حماية الطاقم داخل كبسولة مدرعة.
تركّز النسخة الجديدة على حماية استباقية بدل الاعتماد على الدروع التقليدية، عبر منظومات حماية نشطة لاعتراض القذائف والصواريخ، وأنظمة تشويش لمواجهة الطائرات المسيرة. كما ستُزوّد الدبابة ببرج أسلحة يتم التحكم به عن بُعد، وقدرة على تشغيل مسيّرات صغيرة لأغراض الاستطلاع والضربات الدقيقة.
وتعتمد الدبابة على بنية رقمية معيارية تتيح تحديث البرمجيات والمستشعرات بسرعة، وربطها بشبكات قيادة وسيطرة ومعلومات مع الطائرات والمدفعية والوحدات البرية الأخرى، في نموذج قتالي متكامل يستجيب لدروس حرب أوكرانيا.
أظهرت الحرب الروسية الأوكرانية أهمية الدبابات في المعارك البرية، لكنها كشفت أيضًا ضعفها أمام المسيّرات الرخيصة والذخائر الذكية، خاصة الهجمات من الأعلى. وقد دفعت هذه الدروس واشنطن إلى إعادة النظر في فلسفة تصميم الدبابات، مع التركيز على حماية الطاقم، والتكامل الشبكي، والاعتماد المتزايد على الأنظمة الذاتية.
تأتي هذه التطويرات في ظل منافسة مع الدبابة الروسية "تي-14 أرماتا" المزودة ببرج غير مأهول ومنظومة حماية نشطة "أفغانيت"، رغم محدودية إنتاجها، ومع الدبابة الصينية "طراز-100" التي دمجت طائرات استطلاع ضمن هيكلها.
ويرى خبراء عسكريون أن "إم1 إيه3" تمثل محاولة أميركية لفرض جيل جديد من الدبابات الذكية الأخف وزنًا والأعلى قدرة على الصمود في بيئة قتالية تزداد اعتمادًا على المسيّرات والأنظمة الرقمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو (أيار)، بحسب ما أظهر الاثنين، تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني، في وقت تطالب كييف حلفاءها بدعم أنظمتها للدفاع الجوي.
وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في مايو (أيار)، بزيادة تصل نسبتها إلى 24% عن العدد الذي أُطلق في أبريل (نيسان).
وطوّرت كييف شبكة من أنظمة الدفاع الجوّي في أنحاء البلاد قادرة على إسقاط معظم المسيّرات، لكنها ما زالت تعتمد على حلفائها الغربيين في إسقاط الصواريخ الروسية.
كما أطلقت روسيا 211 صاروخاً في مايو (أيار)، وهو عدد من بين الأعلى شهرياً، في وقت دعت كييف الولايات المتحدة لمساعدتها بشكل عاجل عبر تزويدها بالذخيرة من أجل أنظمتها المضادة للصواريخ من طراز باتريوت.
وأطلقت روسيا واحدة من أسوأ هجماتها على كييف منذ شهور في مايو (أيار)، عندما أصاب صاروخ مبنى سكنياً ضمن وابل أسفر عن مقتل عشرين شخصاً.
واستخدمت روسيا الشهر الماضي في الضربات صاروخ "أوريشنيك" البالستي القادر على حمل رأس نووية، لثالث مرّة منذ بدء الغزو قبل أربعة أعوام.روسيا تهاجم أوكرانيا بصواريخ "أوريشنيك" وسط إدانة أوروبية - موقع 24أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى، وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا، مساء أمس السبت، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.
واعترضت كييف 91% تقريباً من جميع المسيّرات والصواريخ المطلقة نحوها في مايو (أيار)، بحسب بيانات سلاح الجو.
ويكشف ذلك الكيفية التي نجحت أوكرانيا من خلالها في تطوير أنظمة لاعتراض المسيّرات بعيدة المدى في وقت ما زالت تعتمد بشدّة على حلفائها الغربيين لمواجهة الصواريخ.
وحذّر مسؤولون أوكرانيون مراراً من نفاد مخزونات الأنظمة المضادة للصواريخ والذخيرة.
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وضع حد سريع لحرب أوكرانيا، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود في ظل خلافات بين موسكو وكييف على الأراضي.أوكرانيا تضرب ناقلة ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا - موقع 24استهدفت مسيرات أوكرانية ناقلة نفط ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا، اليوم السبت، ما أدى إلى اندلاع حرائق من دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت موسكو.
وخرجت الجهود الدبلوماسية عن مسارها بشكل أكبر مع انصراف واشنطن إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).