بعد خطوة من قرار ترامب البرازيل تطالب بخفض المزيد من الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
تأمل البرازيل في مزيد من خفض الرسوم الجمركية الأميركية خلال المفاوضات الجارية مع واشنطن، وذلك بعدما خفض الرئيس دونالد ترامب رسوما لبعض المنتجات مثل القهوة، الأمر الذي اعتبرته برازيليا "خطوة في الاتجاه الصحيح".
ورغم إعلان ترامب أول أمس الجمعة خفض رسوم جمركية على بعض المنتجات الزراعية بنسبة 10% مطبقة منذ أبريل/نيسان الماضي، فما زالت البرازيل تواجه رسوما جمركية عقابية بنسبة 40% فرضتها واشنطن على جزء كبير من صادراتها إلى الولايات المتحدة.
وعليه، تُفرض حاليا ضريبة بنسبة 40% على القهوة ولحوم البقر بعدما كانت 50% منذ أغسطس/آب، وتُعدّ البرازيل أكبر مُنتج ومُصدّر لهذين المنتجين في العالم.
وقد فرض الرئيس الأميركي الرسوم الجمركية بنسبة 40% ردا على محاكمة حليفه السياسي "اليميني" الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، وقد وصف ترامب هذه المحاكمة بأنها "اضطهاد".
وحُكم على بولسونارو بالسجن 27 عاما في سبتمبر/أيلول لإدانته بتدبير محاولة انقلاب.
خطوة إيجابيةورأى جيرالدو ألكمين نائب الرئيس البرازيلي -خلال مؤتمر صحفي في برازيليا أمس السبت- أن خفض بعض الرسوم الجمركية أول أمس "خطوة إيجابية وفي الاتجاه الصحيح".
وأضاف "سنواصل العمل لتحقيق مزيد من الخفض" ولاحظ أنه "بالنسبة إلى القهوة، ليس منطقيا الإبقاء على نسبة 40% لكون البرازيل المورد الرئيسي للولايات المتحدة".
وقد استُؤنف الحوار بين واشنطن وبرازيليا الأسابيع الأخيرة، عبر اجتماع عُقد بين ترامب ونظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في ماليزيا نهاية أكتوبر/تشرين الأول على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
وما زالت المفاوضات قائمة، إذ التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مرتين نظيره البرازيلي ماورو فييرا هذا الأسبوع، الأولى يوم الأربعاء في كندا، ثم الخميس في واشنطن.
إعلانوبخلاف غالبية الدول التي فرضت واشنطن رسوما جمركية عليها، يعاني الميزان التجاري للبرازيل عجزا حيال الولايات المتحدة.
وأول أمس، أعلن الرئيس الأميركي عن مرسوم تنفيذي يستثني عشرات السلع الغذائية من الرسوم الجمركية التي فرضها سابقا، في محاولة لاحتواء ارتفاع تكلفة المعيشة.
وشمل القرار منتجات لا تُنتج محليا بكميات كافية، مثل القهوة والموز ولحوم الأبقار، في تراجع واضح عن سياسة الرسوم الواسعة التي تبنّاها البيت الأبيض منذ تولي ترامب ولايته الثانية، ويواجه البيت الأبيض ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار السلع.
وتشير المعلومات إلى أن الإعفاءات تُطبّق بأثر رجعي اعتبارا من منتصف ليل 13 نوفمبر/تشرين الثاني، في حين أدرجت الإدارة تخفيضا إضافيا لرسوم القهوة والموز ضمن صفقات تجارية مع 4 دول من أميركا اللاتينية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرسوم الجمرکیة
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".