الإنتقالي الجنوبي ينقلب على مرجعيات الحل في اليمن ويتمرد على السعودية ومجلس الأمن
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
رفض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، أي تسوية سياسية في اليمن، تقوم على المبادرة الخليجية، التي رعتها السعودية، أو مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي توافق عليها اليمنيون، معتبراً تلك المرجعيات بأنها "لم تعد صالحة للحل" في ظل ما وصفها بالمتغيرات التي فرضتها سنوات الحرب، خصوصاً في المحافظات الجنوبية.
موقف الإنتقالي هذا يأتي رداً على بيان مجلس الأمن الدولي الأخير، الذي شدد على عدم وجود حل عسكري للأزمة اليمنية، ودعا إلى استئناف مفاوضات سلام تستند إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني .
وقال رئيس الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي ورئيس وحدة شؤون المفاوضات، ناصر الخبجي، إن معالجة جذور الأزمة تتطلب الاعتراف بقضية الجنوب "كمفتاح لأي انتقال سياسي ناجح"، مضيفاً أن المرجعيات القديمة "لا توفر أفقاً عادلاً لحل قضية الجنوب" ولم تعد تعكس "حقائق الواقع الجديد على الأرض".
وأضاف الخبجي أن تجاوز مجلس الأمن للقرار 2216 في بيانه الأخير "يؤكد تغير السياق السياسي" والحاجة إلى إطار تفاوضي حديث يضمن تمثيل الجنوب كطرف رئيسي، "ويمكّن شعبه من ممارسة حقه في تقرير مستقبله السياسي بإرادته الحرة".
وأوضح أن السلام "لا يمكن أن يبنى على إنكار إرادة الشعوب"، بل على مسار واقعي يعالج قضية الجنوب بصورة عادلة ويؤسس لعلاقة مستقرة بين الشمال والجنوب، حسب قوله.
وأكد المجلس الانتقالي أنه منفتح على أي عملية سياسية "مسؤولة" تضمن "حق شعب الجنوب في تقرير مستقبله واستعادة دولته"، وتفضي إلى سلام عادل ومستدام لجميع الأطراف.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.