أبوظبي (الاتحاد)


شهدت منافسات اليوم الخامس من بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، في نسختها السابعة عشرة التي تقام برعاية كريمة من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، مشاركة واسعة من نخبة الأندية والأكاديميات المحلية والدولية.
وتم تخصيص منافسات اليوم لفئتي الناشئين والشباب من عمر 10 إلى 17 عاماً، لحاملي الأحزمة «الرمادي» و«الأصفر» و«البرتقالي» و«الأخضر»، حيث قدّم اللاعبون أداءً فنياً رفيعاً اتسم بالتنوع التكتيكي والدقة في تنفيذ الحركات، وبرزت خلاله مهارات عالية تعكس مستوى الإعداد المتقدّم الذي بلغته الأكاديميات والأندية المشاركة.


حضر المنافسات كلٍّ من عبدالمنعم السيد محمد الهاشمي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو؛ وأودونباتار شيجيخو السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية منغوليا لدى الدولة، ومحمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الجوجيتسو؛ وأحمد فاضل المحيربي، مدير عام بلدية مدينة أبوظبي بالإنابة؛ ومحمد بن دلموج الظاهري؛ ويوسف عبدالله البطران؛ ومنصور محمد الظاهري، أعضاء مجلس إدارة اتحاد الجوجيتسو؛ ورضا منفردي، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو؛ وفهد علي الشامسي، الأمين العام للاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو؛ ومبارك سالم العامري، المدير التنفيذي لقطاع الترخيص والرقابة الاجتماعية بدائرة تنمية المجتمع؛ ونورة طالب المنهالي، مدير إدارة الحوكمة والتميز في مجلس أبوظبي الرياضي.

 

أخبار ذات صلة ليما يمنح شباب الأهلي «أفضلية الذهاب» أمام النصر في كأس «أبوظبي الإسلامي» قافلة المساعدات الإماراتية «لأطفال الزيتون» تدخل غزة


وقال يوسف عبدالله البطران، عضو مجلس إدارة اتحاد الجوجيتسو: «قدّمت المنافسات نموذجاً فريداً لما وصلت إليه البطولة من تطور شامل في المستويين التنظيمي والفني، حيث تابعنا مستويات متقدمة من لاعبي فئتي الناشئين والشباب، سواء من حيث المهارة الفنية أو قوة الأداء، والفئات السنية هي العمود الفقري لرياضة الجوجيتسو، والتي تمد المنتخبات الوطنية بالمواهب القادرة على صنع الإنجازات، والأداء المتميز للاعبين واللاعبات من مختلف دول العالم، يعكس مدى التطور المتسارع الذي تشهده رياضة الجوجيتسو على الساحة الدولية، ويجسد حجم الجهود المبذولة من الاتحادات الوطنية والأكاديميات، في إعداد جيل يتمتع بالانضباط والاحترافية العالية، وتؤكد البطولة عاماً بعد عام مكانتها منصة عالمية لصناعة الأبطال وتعزيز انتشار اللعبة وترسيخ قيمها النبيلة».
وأضاف البطران: «أن الحضور الواسع للأكاديميات الدولية المشاركة في المنافسات، يعكس المكانة التي تحتلها البطولة في أجندة رياضة الجوجيتسو العالمية، وثقة الأوساط الرياضية الدولية في المستوى التنظيمي والفني الذي تقدمه».
وأشار إلى أن هذا التنوع يعزز المستوى الفني للبطولة، ويمنح اللاعبين فرصة لاكتساب خبرات جديدة، من خلال الاحتكاك بنظرائهم من مختلف القارات، الأمر الذي يسهم في الارتقاء بمستوى اللعبة على الصعيدين المحلي والدولي.

 


بدوره، قال رضا منفردي: «أفتخر بتواجدي في هذا الحدث المتميز، حيث رفعت بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو من مستوى هذه الرياضة عالمياً، ويسرنا أن نرى هذه الأعداد القياسية للمشاركات التي تزداد عاماً بعد عام، وتحظى دولة الإمارات بتقدير واسع لدعمها المتواصل لتطور رياضة الجوجيتسو وازدهارها على المستويين الإقليمي والدولي، ونرى أعداداً كبيرة من المشاركين من مختلف الأعمار، ومن بينهم نخبة الأبطال في فئة المحترفين».
وقال فرناندو ألمييدا، عضو الجهاز التدريبي في نادي يو إف سي جيم الشرق الأوسط: «نشارك للمرة الثالثة في هذه البطولة المهمّة، وهي المرة الأولى بالنسبة إلى عدد من لاعبينا، ويضم فريقنا 16 لاعباً ولاعبة ونعتقد بأنها فرصة ممتازة لهم للنزال مع لاعبين متميزين من أنحاء العالم، ونأمل أن يكتسبوا من خلال المشاركة خبرة تنافسية أعمق وثقة أكبر على البساط. هذه البطولات تمنح اللاعبين دفعة قوية للتطور، فهي تجمع بين مهارات مختلفة ومدارس متعددة في الجوجيتسو».
وتُستكمل الاثنين منافسات البطولة بإقامة نزالات فئتي الناشئين والشباب، في الحزامين «الأزرق» و«البنفسجي»، والتي يتوقع أن تشهد مستويات أعلى من القوّة والنديّة، بمشاركة نخبة من اللاعبين الموهوبين المحليين والدوليين.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات أبوظبي بطولة أبوظبي لمحترفي الجو جيتسو الجوجيتسو اتحاد الجو جيتسو عبدالمنعم الهاشمي فی الجوجیتسو

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • ارتباط لافت بين ميسي ويامال في كأس العالم 2026.. «القصة تبدأ من ألمانيا»
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بفستان جينز .. ظهور لافت لـ إنجي المقدم يبهر متابعيها
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟