ممرض ألماني يخدر مرضاه ليستريح وقت نوباته الليلية!
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
الرؤية- كريم الدسوقي
ما كان أحد ليتخيل أن ممرضًا مسؤولًا عن رعاية المرضى قد يحول ليله إلى دوامة من الجرعات القاتلة، فقط لأنه أراد أن "يستريح"!
هذا ما جرى في مدينة فورزلن غرب ألمانيا، حيث اكتشفت السلطات واحدة من أبشع الجرائم في القطاع الطبي حين تبين أن ممرضا في الأربعينيات من عمره كان يقوم بحقن مرضاه ليخدرهم، ليس بدافع الرحمة، بل لتسهيل مناوباته الليلية.
بدأت الشكوك حين لاحظ الطاقم الطبي في المستشفى ارتفاعا غير طبيعي في عدد حالات الوفاة لمرضى حالتهم كانت مستقرة، لتكشف التحقيقات أن الممرض، الذي بدأ عمله عام 2020، كان يستخدم مواد مثل المورفين وميدازولام، وهو مخدر يُستعمل أحيانا في الإعدامات بالولايات المتحدة، ليُبقي المرضى في "هدوء تام".
حين واجهه المحققون بالأدلة أمام المحكمة، حاول الدفاع عن نفسه بعبارة غريبة: "كنت أريد فقط أن يناموا… فالنوم أفضل دواء"!
لكن هذا الدواء كان مميتًا، فقد ثبت أنه تسبب في وفاة 10 مرضى وكاد أن يقتل 27 آخرين بين ديسمبر 2023 ومايو 2024.
الادعاء العام وصفه بأنه شخص لا يرى في مرضاه سوى مصدر إزعاج، لتقضي محكمة آخن بسجنه مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، بينما تواصل السلطات التحقيق في قضايا أخرى قد ترفع عدد ضحاياه.
القضية أحدثت صدمة في ألمانيا وأعادت للأذهان جرائم ممرضين مشابهين ارتكبوها في العقدين الأخيرين، كان أبرزهم "نيلس هيغل" الذي أودى بحياة العشرات، ولذا علق أحد القضاة على ما ممرض مدينة فورزلن بأنه "لم يكن ممرضا، بل موظف ليل يبحث عن الهدوء بأي ثمن".
تحوّلت القصة إلى تحذير قاسٍ داخل المستشفيات الألمانية من مخاطر الإهمال، ومن غياب الرقابة في المناوبات الليلية، أما الممرض، فقد اختار الهدوء لنفسه هذه المرة.. ولكن خلف القضبان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.