محمد الجليحي (الرياض)
انطلاقاً من رؤيته في تعزيز مكانة المملكة؛ كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية، يستضيف الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية أبرز المنتخبات الوطنية على الصعيد الدولي في نهائيات FIFAe 2025، التي ستقام في العاصمة الرياض خلال الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر المقبل، لتتجدد معها أجواء المنافسة العالمية الكبرى على أرض المملكة للسنة الثالثة على التوالي.

تأتي استضافة البطولة ضمن خطة الاتحاد الهادفة لتطوير الرياضات الإلكترونية في المملكة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر تمكين الكوادر الشابة، وتعزيز البنية التحتية للقطاع، وزيادة دور الرياضات الإلكترونية في دعم الاقتصاد الوطني.
وشهدت منافسات FIFAe المتنوعة خلال العام الحالي مشاركة 94 دولة في رقم قياسي جديد يعكس النمو المتسارع لشعبية الرياضات الإلكترونية حول العالم. ومع ختام التصفيات، تستعد المنتخبات المتأهلة من مختلف القارات للتنافس في الرياض ضمن ثلاث بطولات عالمية هي:
● Rocket League (15 – 19 ديسمبر)
● eFootball™ Console (10 – 13 ديسمبر)
● eFootball™ Mobile (10 – 13 ديسمبر)
ويشارك المنتخب السعودي، حامل لقب بطولة Rocket League في نسخة العام الماضي، على أرضه وبين جماهيره في SEF Arena، التي تحتضن منافسات البطولة بمعايير تنظيمية وفنية عالمية، وتجربة مشاهدة استثنائية لعشّاق الرياضات الإلكترونية من داخل المملكة وحول العالم.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية: “يسعدنا أن نستضيف مرة أخرى أفضل المنتخبات العالمية على أرضنا في SEF Arena، في الوقت الذي نجدد فيه التزامنا بتطوير الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وتمثل استضافة هذه البطولة العالمية فرصة لإبراز المواهب الوطنية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية. كما نطمح لتقديم تجربة استثنائية للجمهور واللاعبين على حد سواء.”
وأضاف كريستيان فولك، مدير قسم FIFA المعني بكرة القدم الإلكترونية والألعاب: “تواصل شراكتنا مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية ترسيخ معايير جديدة للمنتخبات الممثلة للرياضات الإلكترونية على المستوى الوطني. ويجسّد تنظيم نهائيات FIFAe في الرياض طموحنا المشترك للارتقاء بالمشهد التنافسي وجمع نخبة لاعبي العالم على منصة عالمية موحدة”
وستشهد الفعاليات أيضاً استضافة قمة FIFAe الأولى في 18 ديسمبر، والتي تجمع نخبة ممثلي الاتحادات الدولية، وشركات النشر، والجهات المعنية في القطاع، لمناقشة مستقبل الرياضات الإلكترونية وتوسيع آفاقها على المستوى العالمي.

وتندرج استضافة هذا الحدث العالمي ضمن التزام الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية بتعزيز حضور المملكة في الساحة الدولية للألعاب والرياضات الإلكترونية، واستقطاب الفعاليات الكبرى التي تسهم في تطوير القطاع محلياً، وإبراز الكوادر الوطنية والمواهب الصاعدة في هذا المجال المزدهر

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الرياض الاتحاد السعودی للریاضات الإلکترونیة والریاضات الإلکترونیة الریاضات الإلکترونیة

إقرأ أيضاً:

لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟

في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟

منصة العرض ليست متجرا

يرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.

وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.

القطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية (رويترز)لماذا أصبح الغريب أقوى من الجميل؟

قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.

وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.

الصدمة لغة تسويقية

لا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.

إعلان

وتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.

كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصة

لا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.

وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.

تعتمد بالنسياغا على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية (دار بالنسياغا)هل تبيع عروض الأزياء الملابس أم الوهم؟

يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.

فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.

ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.

من الفن إلى السوق

توضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.

ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.

مقالات مشابهة

  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • الضرائب تحدد شروط استفادة صناع المحتوى و مزاولي التجارة الإلكترونية لحزمة التسهيلات الجديدة...تفاصيل
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية