الملف النووي الإيراني.. طهران ترفض مزاعم المنشآت السرّية وتؤكد توقف عمليات التخصيب حالياً
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
جاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر الأسبوع المقبل، حيث حذّر مسؤولون إيرانيون الهيئة الأممية من تبنّي أي قرار يُعدّ مناهضًا لإيران.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن إيران لا تمتلك أي منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، مشدداً على أن جميع منشآتها النووية تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات عراقجي على خلفية تقارير إعلامية أميركية، بينها واشنطن بوست ونيويورك تايمز، التي أشارت إلى أن إيران سرّعت وتيرة البناء في موقع نووي سري تحت الأرض بالقرب من منشأة نطنز.
وقال عراقجي خلال منتدى في طهران: "لا توجد منشأة تخصيب نووي غير معلنة في إيران.. كل منشآتنا تخضع لحماية الوكالة ومراقبتها".
وأضاف أن عمليات التخصيب متوقفة حالياً بسبب الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية جراء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، والتي استمرت 12 يوماً واندلعت منتصف حزيران/يونيو بعد غارات إسرائيلية مفاجئة استهدفت منشآت نووية إيرانية، وتخللتها ضربات أميركية على أهداف داخل إيران، وردّت عليها طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل.
عراقجي ينتقد السياسة الأميركيةاستغل عراقجي المنتدى لانتقاد السياسات الأمريكية، واصفاً مبدأ "السلام عبر القوة" الذي تتبناه واشنطن بأنه "غطاء لمشروع جديد من النزعة الهيمنية واستخدام القوة العسكرية". وأضاف: "المسؤولون الأمريكيون غير معنيين بالمبادئ السياسية أو بالقانون الدولي، بل يريدون أن يكونوا فقط "الرابحين"، وهذا النهج يعيد العالم إلى منطق الغابة".
وأشار إلى أن الهجوم العسكري الأخير على إيران شكّل "استهدافاً مباشراً للدبلوماسية"، مؤكداً أن المسار التفاوضي ما يزال قائماً رغم الضغوط ومحاولات تقويضه. وأضاف: "أول صاروخ في الهجوم الأخير أصاب طاولة المفاوضات، لكن الدبلوماسية ما زالت حيّة"، مؤكداً أن الهدف المعلن من الهجوم، وهو تدمير البرنامج النووي الإيراني، "لم يتحقق".
وأدت الحرب إلى توقف محادثات نووية بين طهران وواشنطن التي انطلقت في نيسان/أبريل، حيث اختلف الجانبان حول حق إيران في تخصيب اليورانيوم، الذي شدد عليه عراقجي بوصفه "حقاً لا يمكن إنكاره وغير قابل للتصرف". وأكدت إيران أن منشآتها النووية تضررت بشدة وأن مواد مخصبة لا تزال تحت الأنقاض.
وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر الأسبوع المقبل، حيث حذر مسؤولون إيرانيون الهيئة الأممية من تبني أي قرار مناهض لإيران.
وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي: "في حال صدور قرار، ستنظر إيران في مراجعة علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستجري مراجعة جذرية".
ويذكر أن طهران علّقت تعاونها مع الوكالة ومنعت مفتشيها من الوصول إلى المواقع المتضررة بعد اتهامات بالتحيز وعدم إدانة الهجمات.
Related مشاورات على رماد المنشآت: هل لا تزال هناك إمكانية للتفاوض على البرنامج النووي الإيراني؟الوكالة الدولية تحذر: لا يوجد ضمانات على سلمية البرنامج النووي الإيرانيضربة واشنطن النوعية: هل نجحت "مطرقة منتصف الليل" في شل البرنامج النووي الإيراني؟رافائيل غروسي يكشف معلومات مهمّة عن البرنامج النووي الإيراني ويحذّر من "أزمة كبرى"وفي أيلول/سبتمبر، اتفقت إيران والوكالة على إطار عمل جديد للتعاون، لكن طهران اعتبرته لاحقاً باطلاً بعد تفعيل بريطانيا وفرنسا وألمانيا إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
مخزون اليورانيوم وموقف الغربتتجاهل إيران الدعوات الدولية لاستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بعد أشهر من الحرب مع إسرائيل، وفق ما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن دبلوماسيين غربيين.
وقال دبلوماسي غربي كبير إن الوكالة مستعدة لاستئناف عمليات تفتيش المواقع النووية على الفور، لكن إيران "تُصر على أن الوضع لا يزال خطيراً للغاية" بعد الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة قبل خمسة أشهر.
وبحسب بلومبرغ، كانت إيران تمتلك احتياطيات كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لتصنيع حوالي اثني عشر رأساً نووياً قبل هجمات يونيو الماضي، وتشير صور الأقمار الصناعية الحديثة إلى نشاط إيراني حول المواقع التي تعرضت للقصف في فوردو ونطنز وأصفهان، دون أن يتمكن مفتشو الوكالة من التأكد ما إذا كانت هذه الأنشطة تقتصر على جهود التنظيف أو تشمل نقل مخزونات اليورانيوم.
وأكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي ضرورة تحسين إيران "بشكل جدي" تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة لتفادي تصعيد التوتر مع الغرب.
ودعت مجموعة السبع إيران في بيان سابق إلى استئناف التعاون الكامل مع الوكالة والدخول في محادثات مباشرة مع إدارة الولايات المتحدة، فيما رفضت طهران الدعوة، معتبرة أنها "لا تُدين الهجمات الإسرائيلية والأميركية" على منشآتها، وفق وكالة مهر الإيرانية.
وقال علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني: "لم تُنقل أي رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة"، مضيفاً أن السبب هو أن مفاوضات سابقة قد جرت دون أن يظهر الجانب الآخر استعداداً للتوصل إلى اتفاق.
وخلصت بلومبرغ إلى أن أي تعاون إيراني فوري مع الوكالة قد يستغرق سنوات لإعادة بناء اليقين بشأن مصير المخزون النووي، معتبرة أن هجمات يونيو لم تُنهِ المخاوف بشأن البرنامج النووي، بل فتحت "صفحة جديدة" من التوتر الدولي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: بحث علمي دراسة الصحة دونالد ترامب حروب إسرائيل بحث علمي دراسة الصحة دونالد ترامب حروب إسرائيل إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية البرنامج الايراني النووي بحث علمي دراسة الصحة دونالد ترامب حروب إسرائيل شباب نساء مجلس الأمن الدولي مطاعم ثوران بركاني تحقيق الوکالة الدولیة للطاقة الذریة البرنامج النووی الإیرانی مع الوکالة
إقرأ أيضاً:
قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
الرؤية - مسقط
اختُتمت أس الأربعاء منافسات بطولة القمة للعبة FC26، التي نظمتها اللجنة العُمانية للألعاب والرياضات الإلكترونية على مدار يومي 21 و22 يوليو الجاري، بمشاركة 16 لاعبًا يمثلون نخبة محترفي اللعبة في سلطنة عُمان، في بطولة شهدت مستويات فنية عالية ومنافسات قوية عكست التطور المتسارع الذي تشهده الرياضات الإلكترونية على المستوى المحلي.
وأقيمت البطولة في إطار جهود اللجنة الرامية إلى تنشيط المشهد التنافسي للرياضات الإلكترونية، وفتح المجال أمام اللاعبين لإبراز قدراتهم وصقل مهاراتهم، إلى جانب اكتشاف المواهب الوطنية القادرة على تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز مكانة هذا القطاع الرياضي الواعد.
وشهدت المنافسات، التي امتدت على مدار يومين، مواجهات اتسمت بالإثارة والندية بين المشاركين، وسط حضور عدد من المهتمين والإعلاميين وعشاق الرياضات الإلكترونية، حيث عكس الأداء الفني للمشاركين حجم التطور الذي وصل إليه لاعبو اللعبة في السلطنة، والاهتمام المتزايد بهذه الرياضة الحديثة.
واختُتمت البطولة بحفل تتويج أقيم تحت رعاية الفاضل هشام بن جمعة السناني، مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، الذي توّج أصحاب المراكز الأولى، مشيدًا بالمستوى الفني الذي قدمه اللاعبون، وبالجهود التنظيمية التي أسهمت في نجاح البطولة وخروجها بصورة متميزة.
وأكدت البطولة استمرار الزخم الذي تشهده الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان، في ظل تزايد أعداد الممارسين والبطولات المحلية، بما يعكس الاهتمام بتوفير بيئة تنافسية احترافية تسهم في إعداد جيل من اللاعبين القادرين على المنافسة في مختلف الاستحقاقات الخارجية، وترسيخ مكانة الرياضات الإلكترونية كأحد القطاعات الرياضية الحديثة التي تحظى باهتمام متنامٍ على المستويين المؤسسي والجماهيري.
واختُتمت فعاليات البطولة وسط أجواء احتفالية، بعد تتويج الأبطال، لتسدل الستار على نسخة ناجحة أكدت أن بطولات FC26 باتت تمثل محطة مهمة في روزنامة الرياضات الإلكترونية العُمانية، ومنصة حقيقية لاكتشاف وصقل المواهب الوطنية الواعدة.