صحيفة البلاد:
2026-06-03@05:31:44 GMT

كلمات وموسيقي

تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT

كلمات وموسيقي

في العام المنصرم، تعرّض عدد من الزملاء لوعكات صحية أقعدتهم مؤقتاً عن حياتهم المعتادة. غير أنّ المرض لم يستطع أن ينتزع منهم روح الحياة. بعضهم أخفى ألمه احتراماً لخصوصيته. لكن حين زرتهم في المستشفيات، أو جلست معهم في منازلهم، أو حادثتهم عبر الهاتف. رأيت كيف يواصلون التمسك بالأمل والدعاء والإرادة، وكأن كلمات مارتن لوثر كينغ تتجسد فيهم: إن لم تستطع أن تطير فاركض .

. وإن لم تستطع أن تركض فامشِ .. وإن لم تستطع أن تمشي فازحف … المهم أن تتابع الطريق وتواصل التقدم الي الامام . كانت هذه العبارة أشبه بمرآة تعكس صمودهم .. وتؤكد أن الإنسان قد يضعف جسده .. لكنه لا يفقد قدرته على التقدم .. تذكرتُ أيضاً روح زوربا .. تلك الفلسفة التي تدعو إلى أن نعيش في قلب الحياة .. لا على هامشها .. وأن نحافظ على شعلة الفرح حتى في أحلك الظروف. وقد وجدتها في وجوههم حين تحدثوا عن الغد بثقة .. وفي ابتساماتهم التي تسبق خطوات الشفاء . رأيت ذلك في حديثي الأخير مع الأستاذ عبدالحميد الجحدلي .. وهو يصف شغفه باليوم الذي يعود فيه إلى حياته الطبيعية. صوته كان ثابتاً .. وكأنه يرفض أن يمنح المرض أكثر مما يستحق. كما رأيت هذه الروح في زيارة الأمس للأستاذ حسن الطيب .. الذي استقبلنا بابتسامة تفيض إيماناً بأنه سيستعيد قدرته على الحركة بعد برنامج علاجي مكثف وأن العودة إلى الضوء قريبة مهما طال الطريق . هذه اللقاءات أكدت لي أن المرض ليس مجرد حالة جسدية .. بل تجربة تعري معدن الإنسان وتكشف قوته الداخلية. هؤلاء الزملاء لم يرفعوا راية الاستسلام .. بل عاشوا الألم بكرامة وصمت .. وتطلعوا الى المستقبل بإصرار هادئ. لقد تعلمت منهم أن الأمل ليس فكرة شاعرية .. بل ممارسة يومية .. وأن الشجاعة ليست في تجاهل الوجع بل في مواجهته بقلب مطمئن .. خرجت من كل زيارة وأنا أشعر أنّني أنا الذي ازددت شفاءً . فقد ذكّروني بأن الحياة .. رغم قسوتها .. تمنحنا دائماً فرصة لننهض .. وأن الإنسان يبقى أكبر من محنه ما دام يملك روحاً تصر على النور. كانت كلمات لوثر كينغ تلمع في أعينهم، وكانت موسيقى زوربا تتردد في ابتساماتهم .. نسأل الله لهم الشفاء والعافية .. وأن يعودوا إلى أيامهم وهم أكثر قوة وإشراقاً .. فقد أثبتوا لنا أن العيش في قلب الحياة ليس شعاراً .. بل فعلٌ يوميّ يليق بمن يعرف قيمة أن ينهض .. ولو بحركة صغيرة .. نحو مستقبل أفضل.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: زين أمين

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا
  • ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة في أوغندا إلى 15 حالة
  • بعد وفاة سهام جلال.. جمال شعبان يحذر من هذا المرض
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • مفاجآت نارية عن فيلم أسد وسر كلمات زينة المثيرة للجدل عن أحمد عز.. تفاصيل