الثلاثاء أولى جلسات محاكمة المتهمين في أحداث الساحل السوري
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أعلن رئيس "اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري"، جمعة العنزي، أن أولى جلسات المحاكمات العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات في أحداث الساحل التي جرت في 6 مارس/آذار 2025 وما بعده ستبدأ صباح يوم غد الثلاثاء، في حين أكدت لجنة التحقيق في أحداث السويداء توقيف أفراد من وزارتي الدفاع والداخلية وأحالتهم إلى القضاء المختص.
وأكد العنزي، في تدوينة عبر حسابه بمنصة "إكس"، أن جلسات محاكمة المتهمين ستكون علنية ومفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلي والدولي، ووصف المحاكمة بأنها تعكس صورة سوريا التي ترسي أسس العدالة والشفافية.
وأضاف "نحن ندرك ضخامة وتعقيد الملف وما يتطلبه من دقة وتمحيص في الإسناد القانوني والتجريم والملاحقة والقبض وما إلى ذلك من تفاصيل أمر بالغ الأهمية لذوي الضحايا وكل مهتم بمسار العدالة والإنصاف".
وكانت الحكومة السورية شكلت اللجنة بعد أسبوع من التوتر الأمني الذي شهدته منطقة الساحل السوري في 6 مارس/آذار الماضي على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ضد دوريات وحواجز أمنية، مما أوقع قتلى وجرحى.
ولاحقا، أعلنت لجنة التحقيق أنها أجرت 10 زيارات إلى بانياس، واستمعت فيها إلى أكثر من 300 إفادة، مشيرة إلى أنها دونت 95 إفادة بشأن الأحداث وفق المعايير القانونية في مدينة اللاذقية.
كما قالت اللجنة إنها تلقت أكثر من 30 بلاغا بشأن الأحداث وعاينت 9 مواقع، واستمعت إلى شهادات جهات أمنية وعسكرية ومدنية في اللاذقية، ودخلت كل المناطق التي شهدت أحداثا.
غداً صباحاً بإذن الله تبدأ أولى جلسات المحاكمات العلنية للمتهمين بارتكاب الانتهاكات بأحداث #الساحل_السوري التي جرت في السادس من مارس/ آذار 2025 وما بعده؛ وستكون المحاكمات مفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلي والدولي.
لحظات فارقة في تاريخ البلاد تعكس صورة #سورية التي ترسي أسس العدالة… pic.twitter.com/WfEQnxPkLJ
— Jomaa Aldbis Alanzi (@JomaadAlanzi) November 16, 2025
أحداث السويداءفي الأثناء، عرضت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء نتائج عملها، وتعهدت بمحاسبة كل المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها المحافظة في يوليو/تموز الماضي.
إعلانوقال رئيس اللجنة حاتم النعسان إن اللجنة زارت مواقع الاعتداءات في ريفي السويداء ودمشق ومناطق أخرى، ووثقت مئات الإفادات وحفظت أدلة تتعلق بالانتهاكات، مشيرا إلى أن اللجنة طلبت تمديد عملها شهرين لعدم تمكنها من دخول مدينة السويداء.
كما قال نعسان إن اللجنة أمرت بتوقيف عدد من عناصر الجيش والأمن ممن ثبت ارتكابهم انتهاكات في أحداث السويداء، وأكد أن وزارتي الدفاع والداخلية أوقفتا المتهمين وأن لجنة التحقيق أحالت الأمر إلى القضاء المختص.
من جهته، قال عمار عز الدين المتحدث باسم لجنة التحقيق في أحداث السويداء، في مقابلة مع الجزيرة من دمشق، إن اللجنة جمعت الأدلة وحفظتها بما يضمن سلامتها لتقديمها إلى القضاء، مؤكدا أن القضاء المختص سيتولى تباعا محاكمة من يثبت تورطهم.
وأضاف أن اللجنة أوقفت أفرادا من وزارتي الدفاع والداخلية (الجيش والأمن) ممن ثبت ارتكابهم انتهاكات في أحداث السويداء وأحالتهم إلى القضاء المختص، مضيفا أن اللجنة ستقدم توصيات بألّا يتكرر ما حدث من مخالفات في السويداء.
وأشارت اللجنة إلى أن السماح بدخول لجنة التحقيق الدولية يؤكد جدية الدولة السورية في المحاسبة.
واندلعت في 13 يوليو/تموز الماضي أعمال عنف بين مسلحين دروز وعشائر بدوية في السويداء، مما أدى إلى اشتباكات واسعة ومقتل مئات الأشخاص مع تدخل القوات الحكومية على خط المواجهات.
وتجدد العنف في 3 أغسطس/آب عندما قصفت جماعات مسلّحة قوات الأمن الداخلي السوري في السويداء، في ما اعتُبر خرقا لهدنة اتفق عليها في 19 يوليو/تموز.
وفي 16 سبتمبر/أيلول وضمن جهود حل الأزمة، وبدعم أردني أميركي، أعلنت الخارجية السورية خارطة طريق من 7 خطوات تتضمن المحاسبة والمصالحة وتدفق المساعدات وتعويض المتضررين وإعادة الخدمات الأساسية ونشر قوات محلية والكشف عن مصير المفقودين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی أحداث السویداء الساحل السوری القضاء المختص لجنة التحقیق فی السویداء إلى القضاء
إقرأ أيضاً:
قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي داخل الأراضي السورية، حيث قامت باعتقال شاب من قرية عين زيوان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من نحو 10 آليات توغلت داخل القرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل قبل أن تقدم على اعتقال الشاب ونقله إلى جهة غير معلومة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.