انطلاق أعمال الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية في أنقرة
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
انطلقت اليوم في العاصمة التركية أنقرة أعمال الجولة الدولية "لقمة أبوظبي للبنية التحتية" التي ينظمها مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية "ADPIC"، بالشراكة مع دائرة البلديات والنقل، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وهيئة أبوظبي للاسكان، إلى جانب مؤسسات هندسية ومقاولات تركية، وذلك بهدف استعراض فرص التعاون وتطوير شراكات طويلة الأمد في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والمشاريع الحضرية.
ويشارك في الجولات الدولية في تركيا وفد من إمارة أبوظبي برئاسة المهندس ميسرة محمود سليم عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع ومسؤولين من كبرى شركات التطوير العقاري في أبوظبي، بما في ذلك شركة "ليد للتطوير"، و"الدار العقارية"، و"مدن"، و"بلوم"، و"غريدورا".
وقال المهندس ميسرة محمود، خلال الكلمة الرئيسية، إن حضور الوفد في أنقرة يعكس إيمان أبوظبي وتركيا بأن البنية التحتية ليست مجرد مشاريع هندسية أو إنشائية، بل هي نهج حضاري لصياغة مستقبل مشترك يرسّخ التعاون ويصنع فرصاً تنموية جديدة، موضحاً أن رؤية القيادة الرشيدة في أبوظبي تقوم على الانفتاح والشراكة الدولية وتبادل المعرفة مع أبرز المقاولين العالميين، وأن تركيا تمثل شريكاً يتمتع بخبرة راسخة ومعرفة عميقة في هذا المجال.
وأشار إلى أن أبوظبي تعتمد مبدأً يقوم على جعل البنية التحتية قوة تعزّز الهوية والثقافة والانتماء، بما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات بالحياد المناخي 2050، مبيناً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص تمثل جوهر هذه الرؤية الإستراتيجية ودعامة أساسية لتحقيقها، وأن هذه الرؤية تتكامل مع القدرات الكبيرة التي تمتلكها الشركات الهندسية والمقاولون الأتراك، القادرون على الإسهام الفاعل في مشاريع أبوظبي المستقبلية، لا سيما في قطاعات الإسكان والمشاريع الثقافية والبنية التحتية.
وأكد أن المركز ينفذ اليوم أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 55 مليار دولار، كما يمتد نطاق محفظة المركز، الإسكان والنقل والتعليم والأصول الزراعية.
ودعا إلى الاستثمار المشترك وبناء شراكات طويلة الأمد تقوم على تكامل القدرات وتحقيق المصالح المتبادلة وتعزيز التنمية المستدامة بين الجانبين، كما قدّم سعادته هدية تذكارية إلى سعادة سعيد ثاني الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية تركيا، تقديراً لجهود السفارة ودورها في تسهيل أعمال المركز وتعزيز التعاون في تركيا.
أخبار ذات صلةمن جانبه، أكد مفيت إرين، رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، أن اللقاء مع الوفد الإماراتي المشارك يشكّل فرصة حيوية لبحث آفاق التعاون بين الجانبين، واستعراض الإجراءات التنظيمية والبيئة الاستثمارية في أبوظبي، بما يعزز الشراكات الاقتصادية ويفتح مسارات جديدة للعمل المشترك.
وقال إن المقاولين الأتراك نفذوا حتى اليوم نحو 13,000 مشروع في 137 دولة، بقيمة إجمالية تقترب من 547 مليار دولار، وهو ما يعكس مكانة تركيا كإحدى أبرز القوى العالمية في قطاع البناء والإنشاءات.
وفي منطقة الشرق الأوسط، أشار إلى تنفيذ الشركات التركية حوالي 2,400 مشروع بقيمة 139 مليار دولار، من بينها 150 مشروعاً في دولة الإمارات بقيمة 19 مليار دولار، شملت منشآت سياحية وسكنية، ومراكز مجتمعية، وطرقاً وجسوراً وأنفاقاً، إلى جانب مطارات ومحطات مترو ومشاريع البنية التحتية ومحطات الطاقة ومعالجة المياه والبتروكيماويات.
وأوضح إرين أن الشركات التركية تمتلك خبرات واسعة في نماذج التمويل المختلفة مثل EPCF وPPP وBOT، مؤكداً قدرتها على تقديم مساهمة أكبر في مشاريع البنية التحتية المستقبلية في أبوظبي، خصوصاً في ظل التوجه نحو مدن أكثر ذكاءً وترابطاً.
وقال إن الجولة الدولية في تركيا تجسد رؤية مشتركة بين أبوظبي وأنقرة لبناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة، وترسيخ معايير جديدة للتميّز الحضري والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يمهّد لمرحلة جديدة من المشاريع المشتركة في مجالات الإسكان والبنية التحتية والاستثمار الحضري.
واختُتِمت أعمال الجولة الدولية بتقديم المهندس ميسرة محمود دروعاً تقديرية للجهات الإماراتية والتركية المشاركة، تكريماً لجهودها في ترسيخ جسور التعاون الهندسي والاستثماري، وترجمة الرؤية الهادفة إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد في مشاريع البنية التحتية والإسكان والتنمية الحضرية.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أنقرة تركيا البنية التحتية والبنیة التحتیة البنیة التحتیة الجولة الدولیة ملیار دولار فی أبوظبی
إقرأ أيضاً:
منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
بحث منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة في الفاتيكان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتطوير التكنولوجي المتمحور حول الإنسان، وذلك في إطار الرؤية الإماراتية التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، والمرتكزة على أن الإنسان هو الغاية من التقدم التكنولوجي وأساس التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع سعادة الشيخ المحفوظ بن بيّه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، بالمونسنيور رينزو بيغورارو، رئيس الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان.
وأكد الجانبان أهمية تطوير أطر أخلاقية عالمية للذكاء الاصطناعي تضمن خدمة الإنسان وصون كرامته، كما استعرضا التعاون القائم بين المؤسستين وبحثا آفاقاً جديدة للشراكة في مجالات البحث والتعليم وإعداد القيادات والحوار الدولي.
وناقش المشاركون تعزيز مبادئ “نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، وإمكانية إطلاق مبادرات دولية جديدة تجمع القيادات الدينية وصناع السياسات والأكاديميين وشركات التكنولوجيا لمناقشة مستقبل الابتكار المسؤول وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة الإنسانية.
وأشاد سعادة الشيخ المحفوظ بن بيّه برسالة قداسة البابا ليو الرابع عشر “Magnifica Humanitas”، وما تضمنته من تأكيد على حماية الكرامة الإنسانية في العصر الرقمي، فيما استعرض الجانبان الإسهامات الفكرية لمعالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، في مجالات السلم والأخوة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية.
واستعرض الطرفان مسيرة التعاون المشترك بين المنتدى والأكاديمية البابوية للحياة في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حيث شارك المنتدى في تنظيم عدد من اللقاءات الدولية الرائدة، من بينها الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في الفاتيكان بمشاركة الأمم المتحدة وكبرى شركات التكنولوجيا العالمية ومؤسسات أكاديمية ودينية، لمناقشة الأبعاد الأخلاقية للتقنيات الناشئة.
وكان المنتدى من بين الجهات الرئيسة المشاركة في تنظيم الاجتماع الدولي الذي استضافته مدينة هيروشيما اليابانية، والذي جمع ممثلين عن الديانات والمعتقدات الآسيوية وخبراء التكنولوجيا وصناع السياسات لتعزيز الحوار العالمي حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا التعاون امتدادا للدور الريادي الذي يضطلع به منتدى أبوظبي للسلم في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حيث كان أول مؤسسة إسلامية وعربية تنضم إلى “نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” الذي أطلقته الأكاديمية البابوية للحياة، كما أطلق المنتدى من أبوظبي لجنة “الدين والمجتمع المدني للذكاء الاصطناعي” لتعزيز مساهمة القيادات الدينية والفكرية ومؤسسات المجتمع المدني في توجيه مسار التكنولوجيا لخدمة الإنسان وترسيخ قيم السلام والتعايش والأخوة الإنسانية.
حضر اللقاء القس أندريا تشيوتشي، مستشار الأكاديمية البابوية للحياة، والسيد زيشان زافار، مدير الشراكات الدولية بمنتدى أبوظبي للسلم. وام