«قدرات».. منصة وطنية لتوحيد الهُوية الرقمية وتمكين الموهوبين
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
كتب - خليل بن أحمد الكلباني
احتفلت وزارة العمل اليوم بإطلاق المنظومة الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب من خلال ثلاث ركائز وطنية تمثل جوهر المنظومة وهي: المنصة الرقمية (قدرات) والاستراتيجية الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب والإطار العام لبناء القدرات وإدارة المواهب، وذلك برعاية معالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل في مسقط.
استراتيجية وطنية لتنمية الموارد البشرية
قال سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية: إن تدشين المنظومة الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب يمثل خطوة استراتيجية تستهدف المورد البشري بوصفه أثمن أصول الدول، وأوضح أن المشروع يغطي دورة حياة الفرد كاملة، بدءًا من الأسرة والطالب وصولاً إلى الموظف وما بعد مرحلة التقاعد، كما يشمل جميع الكفاءات والقدرات البشرية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأضاف البوسعيدي: أن المنظومة تعد منصة تفاعلية تستقطب المواهب والكفاءات العُمانية، وتتكون من مكونين رئيسيين؛ الأول منصة تقنية تعمل بالذكاء الاصطناعي تتميز بسهولة الاستخدام، وتهدف إلى توفير مصفوفة شاملة للقدرات البشرية في مختلف المجالات الإبداعية والرياضية والثقافية على المستويين الوطني والعالمي.
أما المكون الثاني، فهو المقياس الوطني لاستكشاف المواهب والذي وصفه بأنه الوحيد من نوعه على مستوى الوطن العربي، مقارنة بالمقاييس العالمية المعتمدة لاكتشاف القدرات والسمات السلوكية. وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا المقياس في دعم عمليات التوظيف واكتشاف المواهب وتطوير القدرات الشخصية، وتعزيز المسار العلمي والمهني للأفراد.
وأضاف أن المشروع يمثل رحلة مستدامة وقابلة للتطوير، معربا عن ثقته في أنه سيحقق أثرا ملموسا للوطن، ويلبي طموحات القوى العاملة بشكل كبير.
من جانبها أكدت الدكتورة زمزم بنت سيف اللمكية مديرة مشروع المنظومة الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب أن المنصة الرقمية "قدرات" تشكل ركيزة أساسية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب، وذلك إلى جانب الإطار العام للمنظومة. وأوضحت أن هناك مبادرات أخرى قيد التطوير، من أبرزها المقياس الوطني للكشف والتعرف على القدرات والمواهب والقدرات الاستثنائية.
وأشارت اللمكية إلى أن منصة "قدرات" تُعد الأداة المركزية في المنظومة، إذ تهدف إلى بناء قاعدة بيانات شاملة ترصد جميع البرامج والبيانات المتعلقة ببناء القدرات وإدارة المواهب ورعاية الموهوبين، وكذلك توثيق مهارات وكفاءات أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم.
وأضافت أن الملف الشخصي يمثل المكون الرئيسي في المنصة، حيث يستطيع الفرد إدخال بياناته الأساسية عبر رقم بطاقته المدنية، ليجري ربطها تلقائيا ببيانات سجل القوى العاملة، ومن خلال هذا الملف يمكن للمستخدم بناء سجله المهني والأكاديمي بالكامل، بما يشمل بياناته التعليمية وخبراته ومهاراته واهتماماته وإنجازاته وكذلك تحديد مجالات خبرته، ومستوى تمكنه من البحث العلمي وتخصصاته، وأيضا بيانات المبتكرين.
وأكدت أن المنصة ستكون شاملة لكافة البيانات المتعلقة بالأفراد، وتستهدف جميع الفئات من طلبة المدارس والموظفين والباحثين عن عمل، وصولا إلى رواد الأعمال والخبراء والمبتكرين والموهوبين، كما بينت أنه سيتم مستقبلا ربط المقياس الوطني لاكتشاف المواهب بالمنصة، بحيث تتمكن المؤسسات والأفراد من التعرف على الإمكانات والقدرات والمواهب عبر هذا المقياس الوطني المتخصص.
من جانب آخر، أوضح أحمد بن مرهون البوسعيدي رئيس فريق المقياس الوطني للكشف والتعرف على المواهب والقدرات الاستثنائية، أن منصة "قدرات" تعد العمود الفقري وروح المنظومة الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب، مشيرا إلى أن المقياس الوطني يمثل أحد أهم مكوناتها الاستراتيجية.
وبين البوسعيدي أن المقياس الوطني يهدف إلى تحديد المواهب وأصحاب القدرات والمهارات بدقة علمية، اعتمادا على أداة موثوقة بنيت على قواعد راسخة في مجال القياس والتعرف على الموهوبين. وأضاف أن عملية الكشف هذه تمكن الجهات المعنية من توفير البرامج والرعاية المناسبة لكل شخص وفق إمكاناته وقدراته التي يحددها المقياس.
وأكد أن بناء المقياس استند إلى أسس علمية ونظريات عالمية في علم الموهبة والإبداع، موضحا أنه يقيس القدرات العقلية والمعرفية وكذلك القدرات الإبداعية والسمات السلوكية والمهارات الاجتماعية.
وحول الفئات العمرية التي يستهدفها، قال البوسعيدي: إن المقياس يغطي أربع فئات: من 4 إلى 6 سنوات، ومن 7 إلى 18 عاما، ومن 19 إلى 25 عاما، وكذلك الفئة من 26 عاما فما فوق.
ركائز المنظومة الوطنية
وتهدف المنصة إلى توحيد الهوية الرقمية للقدرات والمواهب في سلطنة عُمان تحت سقف واحد، لتكون مرجعا موثوقا للمهارات والقدرات الفردية، حيث سيتم إعداد الملف الشخصي لكل فرد على منصة "قدرات" منذ سن مبكر للفرد، مع استمرارية استخدامه طوال مسيرة الفرد المهنية حتى فترة ما بعد التقاعد، وذلك بهدف تتبع مهارات الفرد وتوثيق الشهادات والخبرات المكتسبة على مر السنين، كما تهدف المنصة إلى بناء قاعدة بيانات موحدة لبناء القدرات الوطنية في سلطنة عُمان تكون غير قابلة للتحريف أو الفقدان لسنوات عديدة في المستقبل، مما سيوفر سجلاً متكاملاً ببيانات القدرات الوطنية ورصد مخرجات البرامج والمشاريع المعنية بتطوير الموارد البشرية وكيفية الاستفادة منها لتطوير الأعمال مستقبلاً.
وتمثل الاستراتيجية الوطنية لبناء القدرات وإدارة المواهب جهدا شاملا يهدف إلى الاهتمام اللازم بأصحاب القدرات والموهوبين من أجل تعزيز إمكانيات أبناء الوطن وفتح آفاق رحبة تسهم في تجويد العمل وتحقيق رضا المواطنين والمقيمين وتضمن تحقيق الاستمرارية والاستدامة في الوظائف التنموية التي تقوم عليها مختلف المؤسسات، وذلك من خلال تقديم البرامج التنموية والتدريبية الفعّالة والتي تقدم فائدة حقيقية وواقعية للفئات المستهدفة من طلبة المدارس والكليات والجامعات والباحثين عن عمل، والموهوبين المستقلين والموظفين في القطاعين الحكومي والخاص والمتقاعدين، الأمر الذي يمكنهم من معرفة وصقل مهاراتهم وقدراتهم بما يخدم اقتصاد سلطنة عُمان ويسهم في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان ٢٠٤٠".
أما الإطار العام لبناء القدرات وإدارة المواهب، فهو يُعد الوثيقة الاسترشادية الوطنية التي تحدد المنهجية العلمية لتحديد الاحتياجات من المهارات والكفاءات، من خلال سبعة عناصر رئيسية هي: تقييم الاحتياجات وتصميم برامج بناء القدرات وإدارة المواهب وتعزيز الثقافة المؤسسية وأدوات التقييم والقياس والتكنولوجيا والابتكار والتنفيذ والمتابعة والتقييم، والاستدامة والتطوير المستمر.
كما جرى خلال الحفل تكريم الجهات المشاركة في المنظومة وتم عرض ابتكارات الشباب في
معرض مصاحب للفعالية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المنظومة الوطنیة لبناء القدرات وإدارة المواهب بناء القدرات وإدارة المواهب المقیاس الوطنی من خلال
إقرأ أيضاً:
"فيوليا" و"جمعية البيئة" تجددان الالتزام بمسابقة "نمط للمدارس" وبرنامج "بناء القدرات"
مسقط- الرؤية
أعلنت جمعية البيئة العُمانية عن تجديد دعم والتزام شركة فيوليا عُمان بمسابقة نمط للمدارس وبرنامج بناء القدرات حتى عام 2028، وجرى توقيع مذكرة تفاهم خلال مشاركة شركة فيوليا في "أسبوع عُمان للاستدامة"؛ مما يعزز الالتزام طويل الأمد لكلا المؤسستين تجاه تمكين الشباب وتعزيز الخبرات البيئية المحلية ودفع عجلة التثقيف البيئي والمشاركة المجتمعية دعمًا لرؤية "عُمان 2040".
وتعد مسابقة "نمط للمدارس" إحدى المبادرات التثقيفية البيئية الرائدة التي تنظمها جمعية البيئة العُمانية، والتي تهدف إلى تعزيز الممارسات المستدامة داخل المدارس في كافة أنحاء السلطنة والمجتمعات المحيطة بها. وتشجع المسابقة المدارس الحكومية على تشكيل فرق متخصصة تتألف من الطلاب وطاقم المدرسة وأعضاء مجلس أولياء الأمور؛ لتصميم وتنفيذ مشاريع بيئية ذات تأثير إيجابي. ويتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع وزارة التعليم واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم.
ويقوم برنامج بناء القدرات بتزويد الشباب العُمانيين الطموحين بفهم شامل للتحديات البيئية والتدريب على المهارات العملية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل مستدام من خلال نهج منظم ومتعدد التخصصات، يشمل التواصل العلمي والبحوث الميدانية والمشاركة المجتمعية والتثقيف البيئي، مثل المشاركة المجتمعية وإدارة الاستدامة والتواصل والبحث والصون والتثقيف والتوعية المجتمعية.
وقالت سعاد الحارثية، المديرة التنفيذية لجمعية البيئة العُمانية: "منذ انطلاقها، واصلت مبادرة «نمط» توسيع نطاقها وتأثيرها، مؤكدةً التزامها بترسيخ الوعي البيئي والاستدامة في أذهان الشباب. ومن ناحية أخرى، نجح برنامج بناء القدرات في إعداد جيل من الشباب العُمانيين الطموحين من خلال تزويدهم بالتدريب والمهارات العملية والخبرة الميدانية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل مستدام. نتوجه بالشكر إلى شركة فيوليا عُمان على دعمها المستمر والتزامها من خلال رعايتها السخية لهذه المشاريع، مما يؤكد التزامنا المشترك بتعزيز القدرات الوطنية في مجال الحفاظ على البيئة والاستدامة".
فيما قال إروان روكسل، الرئيس التنفيذي لشركة فيوليا عُمان: "يسعدنا للغاية تجديد تعاوننا المستمر مع جمعية البيئة العُمانية في إطار مشروعين رئيسيين من مشاريعها، وهما مسابقة «نمط» وبرنامج بناء القدرات. وتواصل فيوليا شراكتها مع جمعية البيئة العُمانية منذ عدة سنوات في دعم مهمتها المعنية بمواجهة التحديات البيئية من خلال تلك المشاريع".
وفي حين تعمل مسابقة «نمط» على تعزيز الوعي البيئي والممارسات المستدامة والابتكار البيئي بين الطلاب في كافة أنحاء سلطنة عُمان، يهدف برنامج بناء القدرات إلى رعاية جيل جديد من العُمانيين ليكون قادرًا على دفع عجلة التنمية المستدامة بفعالية وقيادة التحول نحو مجتمع أكثر استدامة ومرونة. كما يتوافق هذا التعاون تمامًا مع استراتيجية «GreenUp» التي تتبناها شركة «فيوليا»، مما يعزز طموح المجموعة في تسريع وتيرة التحول البيئي.
وانطلاقًا من مبدأ «الاستدامة أسلوب حياة»، تهدف مسابقة «نمط» إلى تعزيز المسؤولية البيئية في المدارس الحكومية العُمانية من خلال ثلاث ركائز أساسية منها كفاءة استخدام الموارد والطاقة عبر إجراءات عملية للحد من الاستهلاك وتشجيع الاستخدام المسؤول للمياه والطاقة والمواد، والحلول المستندة إلى الطبيعة كتعزيز التنوع البيولوجي/الأحيائي والمرونة البيئية من خلال تخضير المدارس واستعادة النظم البيئية، وتشجيع الاستهلاك المستدام والحد من النفايات، والحلول الدائرية التي يقودها المجتمع.