تصريحات سليم العوا عن السيسي تثير عاصفة جدل في مصر
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أثار المفكر الإسلامي المصري محمد سليم العوا موجة واسعة من الجدل بعد تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي "تحمل ما لا يتحمله بشر" خلال عامين من الحرب على غزة، في مقابلة بودكاست "الحل إيه؟".
ورغم أن العوا قدم شهادته بوصفها قراءة شخصية للمرحلة، إلا أن لقاءه شهد انقسام كبيرا حولها وجدلا واسعا، إذ أحدثت ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى في كلامه تقديراً لجهود الدولة المصرية في إدارة أزمات المنطقة، ومعارض يعتبر أن التصريح يشكل انحيازا واضحا للسلطة، في حين جاء الهجوم من بعض الأذرع الإعلامية المقربة من النظام أكثر حدة مما توقع كثيرون ورافضة لتصريحاته.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه العوا أن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيسي "في محلها"، هاجم أحد أذرع النظام الإعلامي أحمد موسى تصريحاته بشدة، مؤكداً أن "الشعب المصري يرفض كل من له علاقة بالإخوان وعلى رأسهم سليم العوا".
وقال موسى عبر برنامجه "على مسئوليتي" إن تعليق العوا على أداء السيسي لا يُغير من حقيقة مواقفه السابقة، مضيفاً: "محدش يقدر يضحك على المصريين… وما زال البعض مخدوعا في الإخوان"، واستغل موسى الفرصة لتجديد هجومه على الجماعة، مستشهداً باتهامات تتعلق بجمع التبرعات غزة.
وبمقاربة مشابهة، اعتبر الإعلامي مصطفى بكري أن الهجوم على العوّا من قبل معارضي النظام – وتحديداً من الإخوان – يؤكد أن هذه الجماعة "لا عهد لها ولا صديق".
وأضاف عبر منصة "إكس" أن مجرد كلمة إيجابية في حق السيسي كانت كافية لإطلاق حملة تشويه ضد العوا، معتبراً أن ذلك يعكس ما وصفه بـ"انعدام الوفاء" لدى خصوم النظام.
في المقابل، جاءت مواقف المعارضة المصرية في الخارج أكثر نقداً، إذ كتب السياسي عمرو عبد الهادي على "إكس" مهاجماً تصريحات العوا، معتبراً أن العوا سخّر علمه لـ"غريزة للبقاء" وأن دفاع بعض الإسلاميين عنه يعود إلى "أهواء سابقة"، وأشار عبد الهادي إلى أن هذه المواقف تلتقي – للمفارقة – مع دفاع إعلاميين مثل أحمد موسى رغم التناقض الأيديولوجي بينهم.
كالعادة، وزي ما قلت، في حملة دفاع عن محمد سليم العوّا من إسلاميين في معارضة الخارج وبعض أرامل الداخل.
على فكرة، ياسر برهامي عنده علم، وعلي جمعة عنده علم، وحتى أسامة الأزهري عنده علم. واحد منهم سخّر علمه للشر، وواحد للكسب، وواحد لهدم الآخرين. أما سليم العوّا فسخّر علمه للبقاء،… — AMR ABD ELHADY || عمرو عبد الهادي (@amrelhady4000) November 16, 2025
كما تداول ناشطون تعليقات تتوقع أن تكون تصريحات العوا مقدمة لمرحلة جديدة في علاقته مع السلطة، وكتب الحساب المعروف عبد الرحمن مطر "Abdelrahman Matar" أن العوّا قد يكون مرشحاً للتعيين في مجلس النواب أو للظهور الإعلامي المكثف خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن "هذه سياسة السيسي المعتادة"، ومكافئته على تلك التصريحات وموقفه الجديد.
احفظوا هذا البوست جيدا
ابارك من الان للدكتور محمد سليم العوا "عضو مجلس النواب" بالتعييييين من السيسي…
هذا الرجل منذ اليوم سيكون مرحب به في وسائل الإعلام وربما بعض المناصب الحكومية ايضا…..
لا أهاجمه لكن سياسات السيسي هي كده pic.twitter.com/1UXDnjUENj — abdelrahman matar (@AbdElrahma41413) November 15, 2025
وسط هذا السجال، قدم الكاتب جمال سلطان رواية مغايرة، مستعيداً موقفاً للعوّا خلال أحداث "موقعة الجمل" عام 2011، حيث أكد أنه رآه يشارك في حماية المتظاهرين رغم أنه كان خارجاً من عملية قلب مفتوح. وأشار سلطان إلى أن العوّا كان طوال حياته مستقلاً، ناقداً للجميع، لا ينتمي للسلطة ولا للجماعات، معتبراً أن الهجوم عليه يأتي من ثقافة "عدم تقدير الرموز" في مصر.
يوم واقعة الجمل الشهيرة، والفاصلة في ثورة يناير، رأيت الدكتور محمد سليم العوا ، بعيني رأسي، وهو يحمل الحجارة ويقذفها على البلطجية الذين كانوا يحاولون اقتحام الميدان لفضه من جهة شارع محمد محمود قرب سور الجامعة الأمريكية، ولم يكن يختبئ خلف شباب الثورة بل كان يتقدم صفوف المواجهة،… pic.twitter.com/Z8qdA3WpzV — جمال سلطان (@GamalSultan1) November 16, 2025
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية سليم العوا السيسي غزة السيسي غزة سليم العوا المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سلیم العوا العو ا
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.