تكبدت عملة البتكوين، الأشهر في سوق العملات المشفرة، خسائر حادة لتنخفض دون مستوى 90,000 دولار، مما عمّق من خسائرها الذي استمر شهراً كاملاً، وأدى إلى محو مكاسب العملة المشفرة للعام 2025 بالكامل وهزّ المعنويات في جميع أنحاء عالم الأصول المشفرة.

تراجعت العملة الأكبر في العالم بنسبة وصلت إلى 2.4 بالمئة خلال ساعات التداول الآسيوية، مواصلةً انخفاضها من مستوى قياسي بلغ أكثر من 126,000 دولار كان قد سُجِّل في أوائل أكتوبر الماضي.

يُذكر أن البتكوين كانت قد تداولت آخر مرة تحت هذا المستوى في أبريل الماضي عندما بلغت قيمتها 74,400 دولار، وذلك بعد أن أحدث الرئيس دونالد ترامب اضطراباً في الأسواق المالية العالمية بخطته الأولية للرسوم الجمركية.

تأثير السياسة النقدية الأميركية

يأتي هذا الانعكاس وسط رياح اقتصادية معاكسة متزايدة، بما في ذلك المخاوف المتجددة بشأن سياسة أسعار الفائدة والتقييمات المتضخمة في أسواق المضاربة.

ومع إعادة تقييم المتداولين لاحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر – حيث انخفضت التوقعات الآن إلى أقل من 50 بالمئة – وتراجع أسواق الأسهم عن ارتفاعاتها الأخيرة، كما تدهورت شهية المخاطرة، ما جعل البتكوين عرضة لمزيد من الانخفاض.

ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز العالمية عن شيليانغ تانغ، الشريك الإداري في "مونارك لإدارة الأصول" قوله: "مع تسعير خفض الفائدة من الفيدرالي في ديسمبر الآن بأقل من 50 بالمئة، تواصل أسواق العملات المشفرة الانخفاض بعد خسارة مستوى 100 ألف دولار الهام في البتكوين".

تصفية المراكز وضغط الاستثمار المؤسسي

يجد سوق الكريبتو صعوبة في إيجاد الدعم بعد موجة بيع في أوائل أكتوبر أدت إلى تصفية أكثر من 19 مليار دولار ومحت أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية للعملات الرقمية.

على الرغم من أن كبار المستثمرين (الجهات المؤسسية) حافظوا على أصولهم في السوق، إلا أن حماس الأفراد لتداول العملات المشفرة ومحاولاتهم لـ "شراء العملة عندما تنخفض أسعارها" قد تلاشت، خاصة في العملات الأقل شهرة. وفي غضون الـ 24 ساعة الماضية، أظهرت بيانات "كوين غلاس" تصفية مراكز تداول آجل (رهانات بالصعود أو الهبوط) بلغت حوالي 950 مليون دولار.

وفي الوقت نفسه، باتت الخزائن الرقمية للأصول (الاحتياطيات أو المخزونات من العملات الرقمية التي تمتلكها الشركات أو المؤسسات العامة) – مثل شركة "Strategy Inc" التابعة لمايكل سايلور، والتي جمعت عملات مشفرة في وقت سابق من هذا العام – تتعرض لضغوط، مما أجبر بعضها على إعادة تقييم مراكزها مع انخفاض أسعار العملات دون مستويات الشراء الرئيسية.

وفي سوق الخيارات (Options)، يراهن المتداولون على المزيد من الخسائر، لذلك يقومون بشراء أدوات مالية تحميهم إذا هبط السعر إلى مستويات 85,000 أو 80,000 دولار.

وعلى الرغم من ذلك، قلصت عملة البتكوين خسائرها لتتداول عند 90,391 دولارًا بحلول الساعة 12:05 ظهرًا بتوقيت سنغافورة الثلاثاء.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب الأسواق المالية العالمية الفائدة الفيدرالي العملات الاحتياطيات سوق الخيارات البتكوين البتكوين سعر البتكوين عملة البتكوين تعدين البتكوين العملات المشفرة سوق العملات المشفرة ترامب الأسواق المالية العالمية الفائدة الفيدرالي العملات الاحتياطيات سوق الخيارات البتكوين أسواق

إقرأ أيضاً:

البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%

قال محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، ليسيتجا كجانياجو، اليوم الثلاثاء، إن البنك المركزي ملتزم بإعادة معدل التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 3%، مدافعاً عن قرار رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي باعتباره خطوة ضرورية لمنع ترسخ الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب مع إيران.

ورفع بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الخميس الماضي إلى 7%، بعدما أيد أربعة من أصل ستة أعضاء في لجنة السياسة النقدية القرار، بحسب شبكة "بلومبرج".

وارتفع معدل التضخم في جنوب أفريقيا إلى 4% خلال أبريل من 3.1% في مارس، ليصل إلى الحد الأعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي.

ويستهدف البنك معدل تضخم عند 3% مع هامش سماح يبلغ نقطة مئوية واحدة صعوداً أو هبوطاً، كما رفع توقعاته للتضخم إلى 4.4% لعام 2026 و3.7% لعام 2027.

وتعد جنوب أفريقيا، مستورداً صافياً للنفط، وشهدت زيادات كبيرة في الأسعار نتيجة الحرب مع إيران، ما دفع التضخم إلى الارتفاع رغم تدخل حكومي محدود عبر تخفيف أعباء ضريبة الوقود للحد من تأثير الزيادات السعرية.

وأوضح كجانياجو أن الآثار الثانوية لصدمة النفط بدأت تظهر بالفعل، بما في ذلك انتقال الضغوط إلى أسعار الغذاء نتيجة ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، مشيراً إلى أن البنك يتوقع بقاء التضخم الأساسي عند نحو 4% خلال النصف الأول من العام المقبل.

وحذر المحافظ من أن توقعات التضخم قد ترتفع سريعاً بسبب استمرار تأثير موجات التضخم المرتفعة السابقة في قرارات التسعير، مؤكداً أن رفع أسعار الفائدة حالياً يهدف إلى الحد من هذه المخاطر.

وقال كجانياجو - في كلمة أمام اقتصاديين في جوهانسبرغ - : “من خلال تعديل أسعار الفائدة، نأمل في إرسال إشارة واضحة وموثوقة بأننا سنبقي التضخم تحت السيطرة”، محذراً من أن البنك لن يسمح بدخول الاقتصاد في دوامة من ارتفاع الأسعار على حساب الفئات الأكثر ضعفاً.

واستبعد بشكل قاطع العودة إلى النطاق السابق المستهدف للتضخم بين 3% و6%، مشيراً إلى أن نتائج المسح المقبل لتوقعات التضخم ستصدر بنهاية يونيو الجاري.

طباعة شارك محافظ بنك الجنوب أفريقي البنك المركزي

مقالات مشابهة

  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة
  • أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الشيكل اليوم
  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • بيتكوين تهبط لأدنى مستوى منذ شهرين
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط