آخر تحديث: 18 نونبر 2025 - 9:42 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- دخلت معادلة  نظام سانت ليغو (1.7) الذي رفع العتبة الفعلية للفوز لصالح القوى المتنفذة وابعاد القوى الصغيرة والمستقلين، ما جعل التنافس أكثر ميلاً لصالح الكتل التقليدية ذات التنظيمات الواسعة والموارد المالية الكبيرة، على حساب القوى الناشئة والمستقلين.

وبينما كان اعتماد “سانت ليغو” في نسخته الأصلية – المعتمد دولياً بقاسم يبدأ من 1.1 ويصل في بعض الدول إلى 1.4 – فرصة لمنح القوائم الصغيرة قدرة على المنافسة، فإن العراق اعتمد سابقاً القاسم 1.9، ثم عاد في التعديل الأخير ليقرّ صيغة 1.7.وبهذه التركيبة اندفعت عتبة الفوز نحو مستويات أعلى، ما جعل البيئة الانتخابية “غير مهيّأة لظهور قوى جديدة”، بحسب مراقبين، ورسّخ انطباعاً بأن القانون صُمّم لملاءمة الكتل الأكبر وحماية مكاسبها. ويُعد قانون الانتخابات العراقي أحد أكثر القوانين إثارة للجدل منذ 2003، فرغم تعديله عدة مرات تحت ضغط الشارع وقوى الإصلاح، تتواصل الانتقادات بسبب “غياب تكافؤ الفرص” و”تفاوت الإنفاق الانتخابي”، و”التحكم السياسي في شكل النظام”.فبعد انتخابات 2005 وحتى 2018، اعتمد العراق نظام الدائرة الواحدة لكل محافظة، فيما شكّلت انتخابات 2021 استثناءً بانتقالها إلى الدوائر المتعددة بضغط من الشارع والتيار الصدري.لكن في آذار/ مارس 2023، عاد البرلمان ليقرّ التعديل الثالث الذي أعاد نظام الدائرة الواحدة وفعّل سانت ليغو 1.7، وهو ما طُبق في انتخابات 2025.وتقوم آلية هذا النظام على تقسيم أصوات كل قائمة على أرقام متسلسلة تبدأ بـ 1.7 ثم 3 ثم 5…، وترتيب الناتج تنازلياً حتى استكمال عدد مقاعد الدائرة.وهذا يمنح الكتل الكبيرة أفضلية واضحة، فيما تقلّ فرص القوائم الصغيرة والمستقلين في العبور، خاصة في بيئة انتخابية تتسم بسيطرة الأحزاب التقليدية على الموارد والآلة التنظيمية. وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني محمد جمعة في حديث صحفي، إن الصيغة المعتمدة “مخصصة أصلاً للكتل الكبيرة”، فكلما ارتفع معامل سانت ليغو فوق 1.5 يصبح النظام مصمماً لصالح القوى الكبيرة فقط، وعند 1.7 لا يمكن لأي كتلة صغيرة أن تنتصر إطلاقاً، “فهو نظام انتخابي مهيّأ للأحزاب المهيمنة، ولا يسمح بمنافسة حقيقية للقوى الجديدة”.ويشير جمعة خلال حديثه ، إلى أن القوى المتنفذة اعتادت تغيير القانون قبل كل دورة انتخابية بما يلائم مصالحها، مستشهداً بانتخابات 2021 التي قامت فيها الكتل الكبيرة بمحاولات متعددة لإعادة صياغة القانون بعد اعتماد الدوائر المتعددة.ويضيف أن “صيغة 1.7 تجعل من المستحيل تقريباً على أي كتلة ناشئة أو مستقل أن ينافس، لذلك القانون مفصّل بما يتناسب مع وضع الكتل المتحكمة بمجلس النواب”. من جانبه، يرى رئيس كتلة “إشراقة كانون” زهير الفتلاوي، أن الصيغة المعدّلة من سانت ليغو “زادت بشكل ملموس من صعوبة دخول الكتل الصغيرة والمستقلين”، قائلاً إن “هذا القانون رُفض شعبياً ودينياً، لكنه فُرض رغم ذلك، وفي الدورة السابقة كان هناك مستقلون في البرلمان، لكن معظمهم فقدوا مقاعدهم في الدورة السادسة بسبب 1.7”.وأكد الفتلاوي في حديث صحفي، أن البيئة الانتخابية أصبحت “أكثر ملاءمة للأحزاب الكبيرة التي تمتلك المال السياسي والجماهير المؤدلجة”، لكنه يلفت إلى أن القانون لم يقض نهائياً على ظهور قوى ناشئة، مستشهداً بتجربة “إشراقة كانون” التي ضاعفت أصواتها من 102 ألف إلى 204 آلاف وحصدت 8 مقاعد في الانتخابات الأخيرة.ويتابع الفتلاوي أن “العتبة الفعلية للتمثيل تبدأ عند 1.7 وكان الأصل أن تكون 1.4، وحتى بعض الأحزاب التقليدية تضررت من القانون، لذلك يجب على البرلمان السادس تغيير هذا القانون والعودة إلى الدوائر المتعددة والتصويت الفردي”.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: سانت لیغو

إقرأ أيضاً:

أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول

أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق في مدينة إسطنبول تقلبات سعرية ملحوظة خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت فاكهة “البرقوق” قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، في حين سجل “الفلفل الحار” التراجع الأكبر، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول (İTO) عن قائمة المنتجات التي شهدت أعلى معدلات زيادة وانخفاض في أسعار التجزئة بالمدينة خلال الشهر الماضي.

وأظهرت البيانات أنه من بين 336 مادة أساسية مدرجة في المؤشر، ارتفعت أسعار 223 منتجاً مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار 44 منتجاً فقط.

وجاء “البرقوق” في صدارة الارتفاعات بنسبة بلغت 86.49%، تلاه مباشرة قطاع الخدمات والخدمات اللوجستية؛ حيث ارتفعت أسعار تأجير السيارات اليومية بنسبة 85.64%، وتذاكر الطيران بنسبة 41.42%، وتذاكر الحافلات بين المدن بنسبة 25.8%.

كما شملت الارتفاعات البقدونس بنسبة 20.8%، ومعدات الكمبيوتر بنسبة 18.48%، وملابس البحر والسباحة بنسبة 17.15%، والمقرمشات بنسبة 13.95%.

ولم تسلم المواد الغذائية الأساسية من موجة الغلاء؛ إذ ارتفعت أسعار الليمون بنسبة 11.56%، والوجبات المنزلية الجاهزة بنسبة 10.89%، والمياه بنسبة 9.74%، والقشطة بنسبة 8.95%.

كما سجلت الحلويات الجاهزة القائمة على الحليب زيادة بنسبة 8.63%، والسجق التركي (السجوق) بنسبة 8.41%، والمعكرونة بنسبة 7.98%، والخبز بنسبة 7.86%.

وفي المقابل، حمل فصل الربيع مؤشرات إيجابية لأسعار بعض الخضروات الصيفية؛ حيث تصدر الفلفل الحار (Sivri biber) قائمة السلع الأكثر انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 60.72% مقارنة بالشهر السابق.

ولحق به فلفل تشارلستون بنسبة 60.55%، والفلفل المحشي بنسبة 47.53%، والباذنجان بنسبة 35.83%.

كما انخفضت أسعار الفاصوليا الخضراء بنسبة 23.89%، والخيار بنسبة 22.95%، والكوسا بنسبة 22.02%، والخس بنسبة 18.76%، والمشمش بنسبة 17.52%، والطماطم بنسبة 15.43%.

وشهدت سلع وخدمات أخرى تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض الكراث والقرنبيط بنسبة 13.34%، والمكاوي الكهربائية بنسبة 10.87%، والوقود (الديزل/المازوت) بنسبة 6.76%، والاشتراكات في القنوات التلفزيونية الخاصة بنسبة 6.6%، والغاز المسال (LPG) بنسبة 2.75%.

تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع إعلان غرفة تجارة إسطنبول، يوم أمس (1 يونيو)، عن استقرار معدل التضخم السنوي في المدينة لشهر مايو عند 36.77%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 36.83%.

Tags: السعار في اسطنبولبرقوقتركياتضخمسعر البرقوق

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه