شارك الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، في إلقاء محاضرة علمية متخصصة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وذلك ضمن فعاليات البرنامج التدريبي "المداخل والتقنيات الحديثة للكشف عن الجريمة ومكافحتها" في دورته التاسعة.

محاضرة عن مقاصد الشريعة في الفضاء السيبراني بالقومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

وجاءت المحاضرة بعنوان: "مقاصد الشريعة في الفضاء السيبراني.

.. رؤية لتجديد الخطاب الديني"، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والأمنية والاجتماعية، فضلًا عن المتدربين الملتحقين بالبرنامج.

وأكد الدكتور هشام ربيع، خلال محاضرته، أن التحولات السريعة في التكنولوجيا تفرض ضرورة تجديدٍ واعٍ للخطاب الديني ليستوعب تحديات الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن مقاصد الشريعة تظل حاضرة في كل ما يمس حياة الإنسان، سواء في الواقع أو العالم الافتراضي. 

هل صبغ الشعر باللون الأسود جائز شرعًا؟.. أمين الإفتاء يجيبحكم صلاة العشاء قبل الفجر.. أمين الإفتاء: لا يجوز إلا في حالة واحدة فقطلا يرد وقد يستجاب فورا.. أمين الإفتاء يحذر من خطورة دعاء الأم على أبنائهادار الإفتاء تحتفل بمرور 130 عامًا على مسيرة الفتوى الرشيدة والعطاء المؤسسي

وقال أمين الفتوى في دار الإفتاء “إن حفظ النفس والدين والعقل والعرض والمال مقاصد تشمل أيضًا ما يتعرض له الإنسان من أخطار في الفضاء السيبراني، فالعالم الرقمي أصبح امتدادًا حقيقيًا لوجوده.”

وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الجرائم الإلكترونية لم تعد مجرد انتهاكات تقنية، بل تمس منظومة القيم، مضيفًا أن السلوك في الفضاء الافتراضي لا ينفصل عن أخلاق المسلم، والشريعة جاءت لضبط حركة الإنسان في كل زمان ومكان، ومن ذلك البيئة الرقمية.

وتحدث أمين الفتوى في دار الإفتاء عن التعاون الموجود بين المؤسسات الدينية من أجل خطاب ديني رشيد يواكب العصر ويتفق مع منهجية المؤسسات وكشف عن مقاصد الشريعة.

وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن القانون وحده لا يكفي، فالقيم هي السياج الحقيقي الذي يمنع الانحراف، ويجب أن يعمل الجميع من أجل حماية المجتمع في الفضاء الرقمي.

وفي ختام المحاضرة، أشاد الحضور بالطرح المتوازن الذي قدمه الدكتور هشام ربيع، مؤكدين أهمية دمج الرؤى الشرعية مع المقاربات العلمية والأمنية لمواجهة الجرائم الإلكترونية في ظل التطور التقني المتسارع.

طباعة شارك أمين الفتوى في دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء الدكتور هشام ربيع محاضرة عن مقاصد الشريعة في الفضاء السيبراني

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أمين الفتوى في دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء الدكتور هشام ربيع أمین الفتوى فی دار الإفتاء الدکتور هشام ربیع

إقرأ أيضاً:

الإفتاء تؤكِّد: «البشعة» ممارسة محرَّمة ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة الإنسانية

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن ما يُعرف بـ«البشعة»، وهي دعوى معرفة البراءة أو الإدانة عبر إلزام المتَّهَم بِلَعْق إناءٍ نُحاسي مُحمّى بالنار حتى الاحمرار، لا أصل لها في الشريعة الإسلامية بحالٍ من الأحوال، وأن التعامل بها محرَّم شرعًا؛ لما تنطوي عليه من إيذاء وتعذيب وإضرار بالإنسان، ولما تشتمل عليه من تخمينات باطلة لا تقوم على أي طريق معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم.

البشعة

وأوضحت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية رسمت طرقًا واضحة وعادلة لإثبات الحقوق ودفع التُّهَم، تقوم على البَيِّنات الشرعية المعتبرة، وفي مقدمتها ما وَرَد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمِينُ على مَن أَنْكَرَ» ، وهي قواعد راسخة تَحفظ للناس حقوقهم، وتُقيم ميزان العدل بعيدًا عن الأساليب التي تُعرِّض الإنسان للضرر أو المهانة.

الأزهر: البشعة جريمة فيها إذلال وتخويف وتعذيب

البشعة تنفي مقاصد الشريعة الإسلامية في الحفاظ على كرامة الإنسان

وشددت دار الإفتاء على أن مقاصد الشريعة الإسلامية جاءت لحماية النفس البشرية وصيانة الكرامة الإنسانية، وأن الإسلام لم يُبح بأي حالٍ من الأحوال ممارسات تقوم على التعذيب أو الامتهان أو الإيذاء، بل رفض جميع الأساليب التي تُنتهك بها حرمة الإنسان تحت دعاوى باطلة أو عادات موروثة لا تستند إلى شرع ولا عقل، مبينة أن البِشْعَة مخالفة صريحة لهذه المقاصد؛ إذ تُهدر كرامة الإنسان وتُعرّضه للأذى البدني والنفسي دون مستند شرعي أو قانوني، محذِّرةً من الانسياق وراء عادات أو موروثات خاطئة تُلبَّس بثوب إثبات الحق وهي في حقيقتها باطلة ومُحرَّمة.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن دورها الشرعي والوطني يستلزم تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الممارسات وآثارها السلبية، مؤكدةً أن حماية الإنسان من الإضرار به ليست واجبًا شرعيًّا فحسب، بل مسؤولية مجتمعية تُسهم في ترسيخ ثقافة العدالة والرحمة، وتدعيم الثقة في مؤسسات الدولة وطرق التقاضي الشرعية والقانونية.

البشعة
واختتمت دارُ الإفتاء بيانها بدعوةٍ خالصة إلى صون كرامة الإنسان التي عظَّمها الله، والابتعاد عن كل ممارسة تُعرِّض الناس للظلم أو الإيذاء.

وأكدت الإفتاء على أن الاحتكام إلى الشريعة والقانون هو السبيل الأمثل لحفظ الحقوق واستقرار المجتمع، وأن رحمة الإسلام وعدله أوسع من أن تُختزل في عادات باطلة أو أساليب تُهين الإنسان. نسأل الله أن يرزقنا البصيرة والرشد، وأن يجعل الرفق والعدل منهجًا يُشيع السكينة والأمان بين الناس، وأن يُلهم المجتمع وعيًا يحفظ للإنسان حقه وكرامته في كل حال.

مقالات مشابهة

  • كيف أتجاوز شعور الخنق والكوابيس؟.. أمين الإفتاء: اقرأ هذه الأذكار قبل النوم
  • كيف أتجاوز شعور الخنق والكوابيس؟.. أمين الفتوى يوضح
  • الإفتاء تؤكِّد: «البشعة» ممارسة محرَّمة ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة الإنسانية
  • أفضل الأساليب العملية لتثبيت حفظ القرآن الكريم.. أمين الفتوى يكشف عنها
  • ضوابط الشرع في التعدد ومتى يكون حراما؟.. أمين الفتوى يوضح
  • الإفتاء : البِشْعَة ممارسة محرَّمة شرعًا ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة
  • دار الإفتاء: «البِشْعَة» محرَّمة شرعًا ومُنافية لمقاصد الشريعة في صيانة الكرامة الإنسانية
  • هل تجب المضمضة حال تناول الطعام بعد الوضوء؟..أمين الفتوى يجيب
  • حكم أرباح البنوك.. أمين الإفتاء: حلال ولا حرج في أخذها والانتفاع بها
  • هل يشترط فترة زمنية بين أداء العمرة والعمرة؟.. أمين الإفتاء يجيب