وزارة العدل تنظم جلسة بُؤرية حول التوعية بمخاطر الإرهاب في اليمن
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / سبأنت:
نظمت وزارة العدل، ممثلة بلجنة التوعية بسيادة القانون، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الجلسة البؤرية الخاصة بالتوعية بمخاطر الإرهاب في اليمن.
وناقشت الجلسة التي شارك فيها ٢٠ مشاركاً من وزارة الداخلية، والنيابة العامة، والجهات ذات العلاقة، مجموعة من المحاور المرتبطة بظاهرة الإرهاب وصوره، والعوامل المؤدية إلى تناميه، إضافة إلى التحديات القانونية والمؤسسية التي تواجه جهود مكافحته.
وأكد نائب وزير العدل، الدكتور سعد محمد، أهمية الجلسة التي تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز سيادة القانون ورفع مستوى الوعي القانوني..مشيرًا إلى أهمية تنسيق الجهود بين مختلف الجهات الحكومية للتصدي للأفعال الإرهابية وما تخلّفه من آثار على المجتمع.
وأوضح نائب الوزير، أن وزارة العدل تعمل من خلال لجانها المتخصصة وبالشراكة والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بهدف تطوير آليات قانونية تعزز من قدرات المؤسسات العدلية والقضائية، ويسهم في حماية المواطنين وارساء دعائم الأمن والاستقرار.
من جانبه، شدد رئيس المكتب الفني بوزارة العدل، القاضي الدكتور نبيل صالح، على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية في مواجهة الإرهاب..مؤكدًا أهمية مواصلة تنفيذ البرامج والجلسات المتخصصة الهادفة لرفع الوعي وتعزيز سيادة القانون، وتوجيه التثقيف والتوعية بشكل أكبر لأفراد المجتمع لكفالة ايجاد بيئة آمنة ومستقرة.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: وزارة العدل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..