صحيفة البلاد:
2026-06-02@23:49:34 GMT

مترو الرياض وحدائق الأندلس المبهجة

تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT

مترو الرياض وحدائق الأندلس المبهجة

اخترت محطة مترو مدينة الملك فهد الرياضية أقصى الشرق كبداية رحلتي الأولى في مترو الرياض. تقع المحطة على مرمى حجر من استاد الملك فهد الدولي، الذي يشهد مرحلة تطويرية ضخمة؛ استعدادًا لبطولة كأس العالم 2034 التي ستستضيفها المملكة. المحطة جاهزة تقريباً لاستقبال آلاف المشجعين من جميع أقطار العالم، الذين سيخرجون من المحطة عبر الممر الواسع المؤدي إلى الملعب مباشرة عبر طريق الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة المحاذي للإستاد الضخم.

ثم تأخذك الرحلة في القطار ذاتي القيادة إلى محطات جميلة تحمل أسماء أندلسية راقية ذات إيحاءات لغوية وتاريخية ثرية؛ مثل أشبيلية والحمراء وغرناطة والأندلس. تشعر بالفخر وأنت تسمع صوت الميكروفون وهو ينطق هذه الأسماء العربية التاريخية الجميلة. يجب هنا أن ننوّه بالذوق اللغوي الرفيع الذي تمتّع به موظفو الأمانة أو البلدية الذين اختاروا هذه الأماكن كأسماء للأحياء في الرياض أول الأمر، ثم اختيارها لاحقاً كأسماء لمحطات المترو. قرّرت النزول في محطة غرناطة بالقرب من الخط الدائري الشرقي في الحي الذي يحمل نفس الاسم، لكن المذيعة الداخلية للقطار نطقت الاسم بطريقة مختلفة عندما أضافت الياء إلى كلمة غرناطة ليصبح اسم المحطة غرناطية وليس غرناطة. اعتقدت أن هناك خطأ في النطق لأنها تختلف عن غرناطة التي تحمل الكثير من الثراء اللغوي، على الأقل كما تسمعه أذني. فحصت الاسم مرة أخرى على الجدران وعلى خرائط المترو فوجدته كما قالته المذيعة تمامًا. أليست غرناطة أفضل من غرناطية، خاصة وأن هذا الحي يحمل اسم غرناطة؟ تجاهلت هذه التفاصيل الصغيرة واتجهت نحو السوق الضخم الملاصق للمحطة حيث النفق الطويل الذي مازال تحت الإنشاء. اندهشت أمام الكفاءة العالية في التشغيل وسعدت بالدقة الكبيرة التي يتحرك فيها القطار في رحلات متلاحقة سريعة. واصلت رحلتي بشغف بعد أن بدّلت المسارات أكثر من مرة مراعيًا التوقيت الذي يكون فيه المرتادون في أعمالهم أو مدارسهم، لكن رغم ذلك لم أنجح في الحصول على مقعد في المحطات التي تقترب من وسط الرياض، أو في تلك المحطات التي يتوفر فيها أكثر من مسار؛ مثل محطات stc أو المركز المالي أو قصر الحكم. انتهت رحلتي في محطة قصر الحكم الجميلة التي تقع بالقرب من المنطقة السياحية التاريخية التي تضم قصر المصمك وجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف باسم الجامع الكبير، والأسواق الشعبية الجميلة التي يحتضنها المكان. تناول القهوة والشاي في قيصرية الكتاب أو المقاهي الشعبية المحيطة فرصة جميلة لتذوّق هذا المكان التاريخي الجميل.
الشيء المبهج والجميل في مترو الرياض هو ذلك الالتزام الكبير من قبل المرتادين؛ سواء كانوا من السعوديين أو المقيمين باحترام خصوصية المرأة وعدم مضايقتها في الجلوس في الأماكن المخصصة للعائلات. هنا فرضت الثقافة المحلية نفسها، وأصبحت علامة مميزة لمترو الرياض. كما لاحظت أن الكثير من المرتادين الشباب يتركون مقاعدهم للكبار احترامًا وتقديرًا. هناك الكثير من المظاهر المبهجة التي تتجاوز الجمال الأندلسي، وتستحق أكثر من رحلة وأكثر من مقال.

khaledalawadh @

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: مترو الریاض

إقرأ أيضاً:

التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة تحقيقات موسعة في واقعة أثارت الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد تداول مقطع فيديو يوثق مشادة كلامية ساخنة داخل إحدى عربات مترو الأنفاق.

الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة المترو

وقد رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المنشور المدعوم بالفيديو، والذي ادعت فيه صاحبة الحساب قيام رجل مسن بالتعدي عليها بالسب والشتم، مما دفع الجهات المعنية إلى التحرك الفوري والفحص الدقيق للوقوف على ملابسات الواقعة وحقيقتها كاملة دون إغفال أي تفاصيل.

وقد تبين من خلال الفحص الأولي للأجهزة الأمنية عدم ورود أي بلاغات رسمية بخصوص هذه الواقعة وقت حدوثها، مما استدعى تكثيف التحريات الفنية لتقصي الحقائق وتحديد هوية أطراف النزاع.

ونجحت الجهود الأمنية في تحديد هوية السيدة القائمة على النشر، وتبين أنها مقيمة بدائرة قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة، كما تم التوصل إلى المسن الظاهر في مقطع الفيديو، وتبين أنه يقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بذات المحافظة، وتم استدعاؤهما للمثول أمام جهات التحقيق.

وخلال مواجهة الطرفين واستجوابهما أمام الجهات المختصة، أفاد كلاهما بمجريات الأحداث التي وقعت في الأول من شهر يونيو الجاري، حيث تبين أن الخلاف بدأ كصراع تقليدي وعفوي على أولوية الجلوس فوق أحد المقاعد الشاغرة داخل عربة المترو، وتطورت المشادة الكلامية سريعًا بين الطرفين نتيجة التمسك بالمقعد، مما أدى إلى فقدان السيطرة على الأعصاب وتبادل الاتهامات والشتائم بألفاظ خادشة للحياء العام أمام الركاب.

وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة لإحالته إلى النيابة العامة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • الداخلية تكشف حقيقة مشادة داخل مترو الأنفاق بالقاهرة
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشادة مترو الأنفاق
  • روبيو: نحن في مرحلة تفاوض مع إيران على الكثير من النقاط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟