لندن تطالب بـإغراق غزة بالمساعدات
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
البلاد (لندن)
دعت وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر إلى زيادة واسعة وسريعة في المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، مؤكدة أن الوضع الإنساني في القطاع يتطلب “فتح جميع المعابر ورفع القيود وإغراق غزة بالمساعدات”.
وجاءت دعوتها عقب تأييد المملكة المتحدة لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يرسخ خطة سلام أميركية مكونة من 20 بنداً، تشمل وقف إطلاق النار وإنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار وتشكيل “مجلس السلام” كسلطة انتقالية لقطاع غزة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكرت وكالة “بي إيه ميديا”.
وقالت كوبر: إن القرار لا يقتصر على المسار السياسي والأمني فحسب، بل “يؤكد بوضوح على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية التي لا تزال غزة في أمسّ الحاجة إليها”، مشددة على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لتحسين الأوضاع المعيشية وإعادة الخدمات الأساسية للسكان.
وأضافت الوزيرة البريطانية: إن التقدم نحو حل الدولتين يظل حجر الأساس لتحقيق “السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين جنباً إلى جنب”، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً دولياً أكبر وتخفيفاً للقيود المفروضة على إدخال المساعدات.
وكانت كوبر قد أعلنت خلال جولة لها في الشرق الأوسط مطلع الشهر الجاري تخصيص 6 ملايين جنيه إسترليني إضافية كمساعدات إنسانية لغزة، تشمل خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات، تُقدَّم عبر صندوق الأمم المتحدة للسكان، في إطار الجهود البريطانية لدعم الاحتياجات الطارئة لسكان القطاع.
في السياق ذاته، دعت منظمة “اليونيسيف” إلى زيادة حجم الإمدادات إلى شمال غزة، وفتح ممرات إنسانية دائمة، وإزالة العوائق التي تحول دون دخول الغذاء والمستلزمات الطبية.
وأوضحت اليونيسيف أن الأطفال في غزة يعانون بشكل خاص من تدهور الأوضاع الصحية والنفسية نتيجة استمرار العنف ونقص التغذية، محذرة من أن الوضع قد يصل إلى مرحلة كارثية في حال عدم التحرك العاجل.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.