هكذا تناولت الصحافة العبرية موافقة ترامب على بيع F-35 للسعودية
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
نشرت الصحافة العبرية اليوم الأربعاء، ردودا إسرائيلية متباينة بشأن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بيع مقاتلات F35 للسعودية، وذلك خلال زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض وإعلانه عن رفع حجم استثمارات بلاده في الولايات المتحدة.
وقال يهوسي يوشع من صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إنه "إذا قررت واشنطن المضي قدما في بيع طائرات إف-35 للرياض، فيجب على إسرائيل تعظيم مطالبها.
ومن بين المطالب، أضاف يوشع أن على تل أبيب أن تطلب تطبيعا كاملا من طرف الرياض، وتوريد سرب جديد من طائرات إف-35 إلى إسرائيل، وتوسيع مخزونها من الذخيرة، وزيادة عدد أنظمة اعتراض الصواريخ لديها، ومساعدات أمنية طويلة الأمد.
وشدد على أن بيع طائرات إف-35 للسعودية ليس صفقة أسلحة فقط، بل هو أحد أكثر القرارات الاستراتيجية حساسية في الشرق الأوسط منذ بداية مشروع التخفي الأمريكي، موضحا أن "هذه الطائرة تتجاوز بكثير مجرد مركبة هجوم جوي، فهي منصة استخبارات وقيادة وتحكم تربط السماء والأرض والبحر في نظام واحد، ومن يحملها يمتلك قوة هائلة".
من جانب آخر، قال يوئيل جوزانسكي رئيس برنامج الخليج في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) بجامعة تل أبيب والعضو السابق في مجلس الأمن القومي، إن على إسرائيل أن تنشئ آلية واضحة لـ"التعويض الاستراتيجي لضمان عدم الإضرار بمصالحها الحيوية، مثل تسليم نموذج أقل تقدما من الطائرات التي لدى إسرائيل".
ونوهت إلى أن ضرورة إظهار تل أبيب استعدادها لتقبل السعودية كلاعب رئيسي في النظام الإقليمي الجديد، إلى جانب الاستعداد لخطوات كبيرة قد تفضي لأن تقلع الطائرات المقاتلة الإسرائيلية يوما ما من مطارات سعودية، بطريقة تعزز أمن إسرائيل ولا تقوضه.
نظام إقليمي متغير
وفي صحيفة معاريف، قالت آنا بارسكي إن القصة ليست مجرد قصة طائرات، بل قصة نظام إقليمي يمر بعملية تغيير سريعة، وعلى إسرائيل الاستفادة من الديناميكيات الإقليمية الجديدة.
ولفتت إلى أن إسرائيل لا تزال بعيدة عن خسارة اللعبة، ولا يزال بإمكانها التأثير فيها، لكن عليها أولا أن تعترف بالواقع المتغير وتبدأ في التصرف وفقا لذلك، لا أن تستمر في التفاوض على شيء لم يعد موجودا.
وذكرت أن بيع الطائرات لا يزال بانتظار أن يمر خلال الكونغرس، ثم يحال إلى البنتاغون، وسيطلب من الرياض قائمة طويلة من المتطلبات والموافقات للتعامل مع الطائرة الجديدة، قبل الحصول عليها.
الكاتبة الإسرائيلية ريفكا سوريك أكدت في تقرير نشرته القناة الـ14 العبرية بعنوان: "هل يشكل الاتفاق الأمريكي مع السعودية خطرا على أمن إسرائيل؟"، أن "الصفقة بين واشنطن والرياض والتي تشمل طائرات إف-35 وأسلحة متطورة تشكل لإسرائيل تحديا استراتيجيا جديدا".
وأشارت سوريك إلى أن رئيس حركة "نيتساح يسرائيل" والطيار المقاتل السابق شاي كالاخ قدّم صورة معقدة للمصالح العابرة للقارات، ولضرورة اتخاذ إسرائيل قرارات حذرة في ظل الاضطرابات في الشرق الأوسط، ورأى أن وراء المحادثات السياسية اعتبارات بعيدة المدى.
التفوق الإسرائيلي
وتابع رئيس الحركة: "علينا أن نتذكر أن الجغرافيا السياسية هي اللعبة الرئيسية هنا، ونتنياهو بارع فيها. إنه يرى إيران أمام عينيه ويرى أن تكون السعودية جزءا من الهجوم القادم عليها".
لكنه شدد على أن إسرائيل مهتمة بالحفاظ على تفوقها الجوي، حتى لو حصلت السعودية على طائرات مماثلة، فإن تل أبيب لديها تطورات فريدة في أنظمة رافائيل وغيرها، وتمتلك دائما إضافاتها الخاصة، مضيفا أنه رغم العلاقة الوثيقة مع ترامب، فإن السياسة الأمريكية مدفوعة في المقام الأولى بالمصالح الوطنية.
من جانبها، انتقدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية موافقة ترامب على بيع مقاتلات إف-35 للسعودية، وقالت: "بدلا من إجبار الرياض على اتفاق مع إسرائيل، اختار ترامب المضي قدما، وأعلن البيت الأبيض التوصل إلى اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، بالإضافة إلى اتفاقية بيع طائرات إف-35".
وتوقعت الصحيفة أن تُحدث هذه الصفقة تغييرا في موازين القوى في المنطقة، وأن تُعزز مكانة السعودية كقوة شرق أوسطية، وكأول دولة عربية تتسلم أحدث الطائرات المقاتلة الأمريكية، لافتة إلى أن عملية البيع لا تزال تتطلب موافقة الكونغرس وإشرافه.
واستدركت بقولها: "لكن إدارة ترامب تسعى إلى المضي قدما خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يغير ميزان القوى العسكري لصالح الرياض، لاسيما في ظل أي معارضة قد تُبديها إسرائيل".
الكاتب في صحيفة "معاريف" العبرية إيلي ليون ذكر أنه يجادل البعض بأن صفقة إف-35 هي في جوهرها تنازل إسرائيلي، يهدف إلى إبعاد السعوديين عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف ليون أنه "على أي حال، من المتوقع أن تؤدي إلى سباق تسلح جديد. ومن المتوقع أن تقدم تركيا ومصر والإمارات وقطر طلبات مماثلة لتسليح نفسها بالطائرة العملاقة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية ترامب السعودية السعودية الاحتلال طائرة إف 35 ترامب ابن سلمان صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة طائرات إف 35 تل أبیب إلى أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".
وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.