الثورة نت/وكالات انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، اليوم الأربعاء ، التعديلات التي تعتزم بريطانيا إدخالها على نظام اللجوء ، معتبرا أنها تراجع تاريخي وتخلٍ قانوني وأخلاقي عن اللاجئين والمضطهدين. وقال المرصد في تدوينة على منصة “اكس” ، “بريطانيا.. التعديلات الوشيكة على نظام اللجوء تراجع تاريخي وتخلٍ قانوني وأخلاقي عن اللاجئين والمضطهدين”.

وأعلنت بريطانيا ، الاثنين ، أنها ستُجري أكبر إصلاح شامل للسياسة المتبعة مع طالبي اللجوء في العصر الحديث، وستجعل وضع اللاجئ مؤقتا وستزيد مدة انتظار الحصول على إقامة دائمة إلى أربعة أمثال لتصبح 20 عاما. وحددت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود ، التعديلات التي ستجرى على طريقة تفسير المحاكم البريطانية للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لمنح الحكومة سيطرة أكبر على من سيسمح لهم بالبقاء في بريطانيا. وذكر رئيس الوزراء كير ستارمر، المحامي السابق في مجال حقوق الإنسان، أن نظام اللجوء الحالي في بريطانيا “عامل جذب كبير” لطالبي اللجوء لأنه أكثر تساهلا معهم مقارنة بدول أوروبية أخرى ولم يصمم للتعامل مع الأعداد الكبيرة التي تتنقل حول العالم. وأضافت الوزيرة أن التغييرات تشمل زيادة المدة التي سينتظرها اللاجئون للحصول على إقامة دائمة إلى أربعة أمثال لتصل إلى 20 عاما.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: نظام اللجوء

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • اتفاق تاريخي يلوح في الأفق.. واشنطن تؤكد تسارع المفاوضات بين إسرائيل ولبنان
  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • نصار: لبنان يتجه لإلغاء الإعدام في تحول قانوني بارز
  • تأثير التعديلات الجديدة على ضريبة الدمغة وانعكاساتها على سوق المال.. شاهد
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • الضرائب : لا زيادة في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل في التعديلات المقترحة
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش