غزة - خاص صفا

بالرغم من دخول وقف إطلاق النار على غزة شهره الثاني، إلا أن الاحتلال لم يسمح بدخول أي معدات من شأنها إعادة الحياة لقطاع الكهرباء، كما لم يسمح بإصلاح الخطوط القادمة من جانبه، باستثناء خط واحد.

وما تزال آثار حرب الإبادة على غزة والتي استمرّت لعامين، باقية على قطاع الكهرباء، نظرًا لحجم الدمار الواسع الذي لحق بالشبكات.

وتقف شركة وطواقم الكهرباء بغزة عاجزة أمام التعامل مع الأثار الناجمة عن حرب الإبادة، في ظل إغلاق المعبر أمام المعدات والقطع اللازمة لعلمها.

ويتحدث مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء بغزة محمد ثابت لوكالة "صفا"، عن تطورات التعامل مع ملف الكهرباء بالقطاع بعد وقف إطلاق النار.

تدمير كامل وخسائر فادحة

ويقول "إن أكثر من 80‎%‎ من شبكات توزيع الكهرباء بغزة دُمرت، وأكثر من 70‎%‎ من مباني ومرافق الشركة وأكثر من 90‎%‎ من مستودعات ومخازن الشركة بما تحتويه من مواد كهربائية متعددة دمر بشكل كاملة.

ويضيف أن أكثر من 80‎%‎ من أسطول شركة التوزيع من سيارات ومركبات متعددة المهام دمرته حرب الإبادة بشكل كامل، موضحًا أن قطاع توزيع الكهرباء مُني بخسائر فادحة، قُدرت بشكل أولي بقيمة 780 مليون دولار.

وبحسب ثابت، فإن قطاع غزة حُرم خلال عامين من كميات كهرباء قدرت بـ2.1 مليار كيلوواط ساعة.

ويشدد على أن آثار انقطاع التيار الكهربائي ما زالت باقية حتى اللحظة، مضيفًا "قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 يعاني من انقطاع تام للتيار حتى الآن، وتوقفت جميع المغذيات الرئيسية من الجانب الإسرائيلي، وبالتالي خسر قطاع غزة 120ميجا واط، وفي 11 أكتوبر ذات العام، توقفت محطة التوليد الرئيسية بسبب نفاذ الوقود".

تشغيل خط واحد

ويؤكد أن المعاناة الشديدة التي عاناها القطاع مع ضراوة العدوان وتكدس النازحين في مناطق الجنوب والنواصي وظهور الكثير من الأمراض، وارتفاع نسبة التلوث، دفع بتدخل الموسسات الدولية لتوفير بعض التيار الكهربائي في مرافق حيوية أساسية، مثل محطة التحلية الرئيسية في دير البلح، لتمكينها من إنتاج كميات مياه نقية تكفي جزء كبير النازحين.

وينوه إلى أنه وفي هذا التوجه، تم التدخل من منظمة "اليونيسف" وبعض الموسسات الدولية للضغط على الاحتلال من أجل السماح بتشغيل أحد الخطوط القادمة من شرقي محافظة خانيونس، وبالفعل تم تشغيل جزء من الخط وتوصيله بمحطة تحلية مياه البحر جنوب مدينة دير البلح، وفي في نوفمبر عام 2024.

وكما يقول "سلطة الطاقة الفلسطينية طلبت من شركة توزيع الكهرباء إصلاح الخط، الذي يبلغ طوله أكثر من 11 كيلومتر، وقمنا بصيانته بالفعل رغم شح الإمكانيات وقلة المعدات والخطورة في الميدان، وتم تشغيل محطة التحلية وتمكينها من إنتاج أكثر من ألف لتر مكعب من المياه لآلاف النازحين".

ويعتبر أن هذا العمل كان بمثابة قصة نجاح لطواقم شركة توزيع الكهرباء التي استمرّت أكثر من أربعة أشهر في صيانة الخط، لأنه تعرض لأكثر من عطل نتيجة الاجتياحات المستمرة والقصف العشوائي.

كما يؤكد أن الخط المستصلح، هو الوحيد الذي وصل لغزة منذ الحرب.
ويستدرك "ولكن المعضلة هو أن المواطنين لا يتمتعون بالتيار الكهربائي، وما تم هو إمداد بعض المرافق من محطات تحلية والساحل، والسماح مؤخراً بالبدء بصيانة بعض الشبكات من أجل توصيل التيار الكهربائي لمحطة تحلية البصة شمال دير البلح وبعض المرافق، وهو ما يتم العمل عليه حاليًا".

ويلفت إلى أنه سيتم إمداد مرافق أخرى مثل خزان مياه البركة ومضخة الصرف الصحي جنوبي دير البلح، وإمدادها بالتيار من خط خانيونس الوحيد الذي تم اصلاحه.

"وبالتالي لدينا خط واحد فقط يتم إمداده لتلك المرافق، ولغاية اللحظة لم يستفيد منه المواطنين في منازلهم، ولكن استفادت بعض المرافق الحيوية التي يستفيد منها المواطنين بشكل كبير"، يقول ثابت.

تحديات ومتطلبات للإنعاش المبكر
كما يؤكد أن تحديات ومعيقات كبيرة تواجه عمل شركة توزيع الكهرباء، منها استمرار إغلاق المعابر الذي أعاق دخول المعدات والآليات ومواد الصيانة اللازمة لإعادة بناء وتأهيل شبكات الكهرباء.

وبحسبه، فإنه بسبب ذلك الطواقم غير قادرة على إعادة تأهيل الشبكات المدمرة، كما أن الإغلاق يحول دون توفر الوقود لمحطة الكهرباء الرئيسية.
ويفيد ثابت بأن عدم توفر التغطية المالية لكثير من المشاريع في غزة، يعيق قدرة الشركة على تنفيذها.

وتطالب الشركة في مرحلة الانعاش المبكر بإدخال وحدات الطاقة الشمسية لكافة المرافق الحيوية، وإدخال مولدات جديدة للقطاع، من أجل تشغيلها وإمداد مراكز الإيواء والتجمعات السكنية بالتيار الكهربائي، لتعزيز صمودها خاصة التي عاد إليها المواطنين.

ويجزم ثابت بأن الأساس هو فتح المعبر والسماح بإدخال جميع المواد وقطع الغيار لقطاع الكهرباء، وهو ما سيمكن من تشغيل كافة المرافق ومن بينها محطة التوليد الرئيسية، وسيؤدي لإعادة الحياة للقطاع.

ويشدد على أن عملية الانعاش المبكر من شأنها تمكين طواقم الشركة من تأهيل شبكات الكهرباء، والتوسع تدريجياً في جميع المحافظات وإنتاج كميات من الكهرباء حتى يستفيد منها المواطن.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: كهرباء غزة شرکة توزیع الکهرباء الکهرباء بغزة دیر البلح خط واحد أکثر من

إقرأ أيضاً:

في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية

أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.

وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.

وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.

ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.

وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.

كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.

وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.

وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.

وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.

 

مقالات مشابهة

  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • توزيع 154 طبيبًا بشريًا وفقًا للمجموع والرغبات في صحة بني سويف
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • وكيل صحة بني سويف يعتمد توزيع 154 طبيبًا بشريًا وفقًا للمجموع والرغبات
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية