النباشون الصغار في الأردن يواجهون مخاطر صحية وجسدية جسيمة
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
#سواليف
أطلقت مؤسسة إنقاذ الطفل بالأردن، دراسة شاملة عن واقع #الأطفال العاملين في #نبش_النفايات، لتسليط الضوء على أحد أسوأ أشكال عمل الأطفال، وذلك تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الطفل والذي يصادف الخميس.
وتناولت الدراسة الدوافع والظروف التي تدفع الأطفال إلى هذا النوع من العمل، بالإضافة إلى تقييم المخاطر الصحية والاجتماعية والتعليمية التي يتعرضون لها، إذ وأفاد 77% من الأطفال في عينة البحث بأنهم يشعرون بالإرهاق الشديد، بينما أشار 60% إلى تعرضهم لإصابات في أثناء العمل.
وتكشف الدراسة أن الأطفال العاملين في نبش النفايات يواجهون #مخاطر_صحية وجسدية جسيمة، أبرزها الجروح، والحروق، وحوادث العمل، و #الاعتداءات_الجسدية والتحرش، إضافة إلى التعرض للأمراض نتيجة التعامل المباشر مع النفايات.
مقالات ذات صلة تخفيضات تصل إلى 51% في الاستهلاكية المدنية 2025/11/19وأُجريت الدراسة التي حملت عنوان: “النباشون الصغار: طفولة مفقودة بين أنقاض النفايات” بمنهجية مختلطة كمية ونوعية شملت مقابلات وجاهية معمقة مع الأطفال العاملين وأولياء أمورهم في شرق عمّان والرصيفة والزرقاء، بهدف تحليل الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بعمل الأطفال، واستعراض الظروف الأسرية والمعيشية والتعليمية لهذه الفئة من الأطفال.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأوضاع المعيشية الصعبة هي العامل الأبرز وراء عمل الأطفال، حيث بلغ متوسط دخل الأسر المشاركة حوالي 150 ديناراً أردنياً شهرياً، وتعتمد 37% من الأسر على الدخل الذي يجنيه الأطفال من نبش النفايات لتغطية احتياجاتها الأساسية. كما تبين أن نحو نصف الأطفال المشاركين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، وأن 87% منهم ذكور، وغالبيتهم من الأردنيين (81.7%)..
ويكشف الوضع المالي للأسر التي تمت مقابلتها أن غالبية الأهالي وأرباب الأسر عاطلون عن العمل، في حين أن العاملين منهم يعملون بأجور متدنية، ويؤدي عدم الاستقرار والبطالة وانخفاض الدخل هذا إلى انعدام الأمن الغذائي؛ فأفادت العديد من الأسر بعدم قدرتها على تحمل تكاليف الطعام في بعض الأحيان. وبذلك، فإنهم يعتمدون غالبًا على اقتراض المال؛ مما يؤدي إلى الديون وعدم القدرة على تغطية نفقات الأسرة، مما يؤثر سلبًا على جودة حياتهم بشكل عام.
وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة إنقاذ الطفل الأردن دانا عريقات إن عمل الأطفال يشكل مصدر قلق بالغ، لما يترتب عليه من آثار سلبية على رفاههم وتعليمهم ونموهم الشامل. ويُستغل الأطفال في عدد من القطاعات الاقتصادية، إلا أن قطاع نبش النفايات يبرز بوصفه أحد أكثر القطاعات خطورة، حيث ينخرط فيه الأطفال من خلفيات اجتماعية واقتصادية هشة في أعمال تشمل جمع النفايات وفرزها ومعالجتها.
وأكدت عريقات أهمية التعمق في فهم سلاسل التوريد الخاصة بالعمل في هذا القطاع من جهة والخدمات والأدوار المطلوبة للحد من هذه المشكلة من جهة أخرى لافتة إلى أن الدراسة التي أعدتها المؤسسة تقدم فهماً متكاملاً للتحديات التي يواجهها هؤلاء الأطفال، وتحدد الثغرات في الاستجابة الحالية، كما تطرح توصيات مبنية على الأدلة للحد من عمل الأطفال وتعزيز رفاههم وحمايتهم في الأردن.
وبينت الدراسة أن التحديات المالية والحاجة إلى دعم نفقات الأسرة تجبر العديد من الأسر على إعطاء الأولوية للدخل على التعليم؛ فقالت الأمهات: “لقد اضطررت إلى إخراجهم من المدرسة في الصف الخامس. بعد جائحة كوفيد-19، ارتفعت نفقاتنا بشكل كبير، ونحن لا نملك أي أموال، وضعنا لا يسمح لهم بالذهاب إلى المدرسة”.
تقول طفلة إن “العمل في مكبات النفايات قد يكون خطيراً للغاية، وخاصة عندما تقوم الشاحنات الكبيرة بتفريغ القمامة، يخرج الكثير من الغبار الأبيض، وفي بعض الأيام كنت أعود إلى المنزل مغطى بالغبار الأبيض، ولكن الخطر الأكبر هو عندما ترى قضيباً معدنياً، وتندفع للإمساك به، فالحجارة والحطام كبيران، ويمكن أن يسقطا عليك”.
وتسلط الدراسة الضوء على الأثر النفسي والاجتماعي لعمل الأطفال، حيث تؤدي الضغوط المادية وبيئة العمل الصعبة إلى تغيرات سلوكية، مثل التدخين أو الانعزال الاجتماعي، إضافة إلى تراجع التحصيل الدراسي نتيجة التسرب من المدارس بسبب الحاجة للعمل أو التنمر أو بعد المسافة عن المدارس.
وتعدّ المادة 33 من قانون الأحداث الأطفال العاملين في نبش النفايات من فئة الأطفال المحتاجين للحماية والرعاية، كما نص قانون حقوق الطفل، على ضمانات لحماية حقوق الأطفال في مختلف جوانب حياتهم وتعزيزها، بما في ذلك حقهم في الحصول على الهوية، والتعليم، والصحة، والحماية من الإساءة والاستغلال، والحق في المشاركة.
ومن بين الأحكام الرئيسة لقانون حقوق الطفل حظر عمل الأطفال في الظروف الخطرة، وتنظيم العمل المسموح به، فضلاً عن الحماية الخاصة للأطفال المعرضين للخطر، وإنشاء آليات لرصد حقوق الأطفال وإنفاذها، فضلاً عن العقوبات على انتهاك حقوق الأطفال والتدابير اللازمة لمحاسبة المخالفين.
وتقدم الدراسة توصيات مبنية على الأدلة لصانعي القرار والمؤسسات العاملة في مجال حماية الطفل، من أبرزها تعزيز الدعم المالي والاجتماعي للأسر الفقيرة للحد من اعتمادها على دخل الأطفال وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية والتعليم غير النظامي، وزيادة الوعي المجتمعي والتثقيف القانوني حول مخاطر عمل الأطفال وتحسين التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتطبيق القوانين ذات الصلة بعمل الأطفال ومراقبة ظروفهم.
وشملت التوصيات تعزيز التعليم للأطفال العاملين عبر معالجة العوائق المالية، وتوفير حوافز تعليمية، وتسهيل المشاركة في الأنشطة اللامنهجية والتنموية، وتوفير بدائل اقتصادية للأسر من خلال برامج دعم اقتصادي، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتقديم تدريب مالي ومهني لمقدمي الرعاية لتقليل اعتمادهم على عمل الأطفال، ومكافحة الاستغلال وتحسين الحماية في قطاع نبش النفايات عبر إجراء بحوث تفصيلية حول ظروف العمل وسلاسل التوريد، وتنظيم عمل محالّ الخردة، وتعزيز التشريعات والرقابة للحد من عمل الأطفال في هذا المجال، وتوفير خدمات دعم صحية وتعليمية ونفسية للأطفال لسحبهم من سوق العمل، وتضمنت كذلك رفع الوعي بالقوانين وحقوق الأطفال من خلال حملات موجهة للأطفال والأسر وأصحاب المصلحة، لضمان فهم أوسع لقوانين عمل الأطفال وتعزيز حماية الأطفال من المخاطر.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الأطفال مخاطر صحية الاعتداءات الجسدية الأطفال العاملین حقوق الأطفال عمل الأطفال الأطفال فی الأطفال من للحد من
إقرأ أيضاً:
«موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
اختتم المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) أعماله التشغيلية لموسم حج هذا العام ضمن منظومة ميدانية وتقنية متقدمة أسهمت في رفع كفاءة إدارة النفايات، وتعزيز الاستدامة البيئية في المشاعر المقدسة؛ بما يدعم تطوير جودة الخدمات عبر حزمة من البرامج والمبادرات المتكاملة.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
وفي سياق تفعيل مبادئ الاقتصاد الدائري، شهد الموسم تقييم حالة التقدم في مرفق فرز النفايات البلدية الصلبة التجارية، وتطوير آليات جمعها وفرزها، إلى جانب الوقوف على جاهزية وكفاءة المحطات الانتقالية، وامتدادًا لهذه الجهود، نفّذت الفرق الميدانية جولات تقييمية شاملة داخل المخيمات لمتابعة كفاءة منظومة فرز النفايات العضوية وفصلها عن النفايات الصلبة من المصدر؛ وتأتي هذه الخطوة ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، فضلًا عن دورها المباشر في تحسين تجربة ضيوف الرحمن بيئيًا وصحيًا، وتجنب الروائح الناتجة عن خلط النفايات؛ بما يضمن بيئة نقية ومستدامة في المشاعر المقدسة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، جرى خلال هذ الموسم توسيع نطاق تفعيل وثيقة النقل الإلكترونية لتشمل جميع مسار نفايات الهدي والأضاحي، بما مكّن من متابعة وإدارة حركة النفايات رقميًا عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءًا من المنتج مرورًا بالناقل ووصولًا إلى منشآت المعالجة والتخلص النهائي؛ بما أسهم في تعزيز مستويات الامتثال والشفافية وأسهم في حماية البيئة والحد من الممارسات غير النظامية وضمان التخلص الآمن منها، إلى جانب رفع كفاءة الأعمال الرقابية على حركة النفايات خلال الموسم.
وسجَّلت المنظومة إصدار (1112) وثيقة نقل إلكترونية، ورصد (25,823) طنًا من النفايات، شكَّلت النفايات الصلبة نحو (89%) من إجمالي الكميات المرصودة، فيما بلغت النفايات السائلة نحو (11%) وذلك حتى تاريخه، وجاءت هذه النتائج ثمرةً للتكامل والتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بفرعها في منطقة مكة المكرمة، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما أسهم في تعزيز الرقابة الميدانية ورفع كفاءة إدارة النفايات خلال موسم الحج.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي المركز لتعزيز التحول الرقمي في قطاع إدارة النفايات، وبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة تسهم في حماية البيئة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وفي بعدٍ توعوي يعزز الاستدامة، فعّل المركز الحقيبة التوعوية التشغيلية التي جاءت لرفع مستوى الوعي وتمكين المشرفين البيئيين من تطبيق الممارسات السليمة؛ بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي ورفع الأثر داخل المخيمات، كما ركزت الحقيبة على تعزيز ممارسات الحد من الهدر، وترسيخ مفهوم الفرز من المصدر، إضافة إلى تنفيذ مبادرة "إحرام مستدام" التي تعمل على جمع وفرز الإحرامات والمنسوجات وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستفادة، ضمن إطار جهود المركز حول تمكين الممارسات السليمة والحفاظ على بيئة المشاعر المقدسة، حيث خُصصت (130) نقطة لجمع الإحرامات في الحرم المكي ومخيم منى، تُجمع الإحرامات من النقاط الميدانية، ثم تُنقل إلى الضواغط المخصصة، ليتم فرزها وتسليمها إلى الجهات المعنية لإعادة تدويرها بطرق مستدامة.
وفي السياق ذاته، شهد برنامج "يديم" مشاركة (13) جهة ضمن مساراته المتنوعة التي شملت تقليل إنتاج النفايات، وإعادة التدوير والاسترداد، إلى جانب التوعية والمعرفة، والابتكار في الاقتصاد الدائري، بما يعكس تنامي التكامل بين الجهات واتساع نطاق المبادرات البيئية الداعمة للاستدامة خلال موسم الحج.
وفي الجانب التطوعي والمجتمعي، تم بناء قدرات (11) مشرفًا للإشراف على (150) متطوعًا، وتغطية (50) مخيمًا، إلى جانب إنشاء فرصتين تطوعيتين واستقطاب أكثر من (150) متطوعًا ومتطوعة.
وشملت الجهود تنفيذ فرضية تشغيلية لرفع الجاهزية على (5) مرافق بمشاركة (15) جهة و(34) عنصرًا؛ بما يدعم الاستعداد الاستباقي، ويعزز كفاءة الاستجابة التشغيلية.
وأوضح المتحدث الرسمي لـ"موان" سلطان الحارثي أن هذه الجهود تعكس تكامل الأدوار ضمن منظومة متكاملة، مؤكدًا أن المركز يواصل في الوقت ذاته دعم الحلول والمبادرات المستدامة، بما ينعكس على تحسين تجربة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم عبر بيئة صحية وآمنة في أطهر البقاع.
ويؤكد "موان" أن هذه المنجزات تمثل امتدادًا لمنظومة وطنية متقدمة في إدارة النفايات، تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية، وترسيخ كفاءة العمليات التشغيلية في المشاعر المقدسة، بما يواكب تطلعات المملكة في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج.