الفضة ترتفع عالميًا ومحليًا بدعم من ضعف الدولار وترقّب محضر الفيدرالي
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
سجّلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء في كلٍّ من السوق المحلية والبورصة العالمية، وسط حالة ترقّب واسعة لمحضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتزايد مؤشرات التباطؤ في سوق العمل، ما عزّز توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن.
تحركات السوق المحلية
أظهر تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» أن جرام الفضة عيار 800 صعد من 66 إلى 68 جنيهًا، فيما بلغ عيار 925 نحو 79 جنيهًا، وسجّل عيار 999 حوالي 85 جنيهًا، بينما استقر جنيه الفضة عند 632 جنيهًا دون تغيير.
ارتفاع عالمي مدعوم بتراجع الدولار
على الصعيد العالمي، ارتفع سعر الأوقية من 51 إلى 52 دولارًا، مدعومًا بتراجع مؤشر الدولار بنحو 0.2% وفق بيانات رويترز، في ظل ترقّب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي لشهر أكتوبر.
غالبًا ما تزداد جاذبية المعادن المقوّمة بالدولار — ومنها الفضة — عند تراجع العملة الأمريكية، إذ تصبح أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وتشير بيانات CME FedWatch إلى هبوط توقعات خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى قرابة 47%، في ظل استمرار الانقسام داخل الفيدرالي بشأن توقيت بدء دورة التيسير النقدي.
تباطؤ سوق العمل يعطي دفعة للمعادن الصناعية
تستفيد الفضة من طبيعتها المزدوجة كمعادن ثمينة وصناعية، الأمر الذي يجعلها أكثر حساسية لمؤشرات النشاط الاقتصادي.
فقد أظهرت بيانات ADP الصادرة أمس تراجع متوسط الوظائف في القطاع الخاص خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 1 نوفمبر، بالتزامن مع ارتفاع طلبات إعانات البطالة المستمرة لأعلى مستوى منذ أغسطس، وهو ما يعكس بداية تباطؤ في سوق العمل الأمريكي.
هذه البيانات، إلى جانب الهبوط الحاد في الأسهم العالمية نتيجة مخاوف تقييمات شركات التكنولوجيا، دفعت المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في المعادن، ومنها الفضة.
طلب صناعي قوي يدعم الأسعار على المدى المتوسط
ووفق «Bloomberg Metals Outlook»، يواصل الطلب الصناعي — خاصة من قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات — تقديم دعم أساسي لسوق الفضة.
كما يشير تقرير Silver Institute إلى استمرار العجز في المعروض العالمي للعام الثالث على التوالي، وهو ما يمنح الأسعار دعمًا هيكليًا قد يمتد إلى الربع الأول من 2026.
تسود حالة من الحذر في الأسواق قبيل صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في وقت لاحق اليوم، والذي قد يوضح أسباب تردد صانعي السياسات في الالتزام بخفض الفائدة في ديسمبر، رغم خفض سابق بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر.
كما ينتظر المستثمرون التقرير المؤجّل للوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، والمقرر صدوره غدًا الخميس، وسط توقعات بزيادة بنحو 50 ألف وظيفة فقط، في ظل مؤشرات تباطؤ الزخم في سوق العمل.
ورغم تراجع احتمالات خفض الفائدة، لا تزال الفضة تحظى بدعم واسع من هبوط الأسهم، وضعف الدولار، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، في مزيج يعزز جاذبيتها كأصل دفاعي خلال الجلسات المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسعار الفضة البورصة العالمية جرام الفضة المعادن الدولار سوق العمل جنیه ا
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.