الهيئة السعودية للمياه تتعاون مع شركة "إب كربون" لإطلاق أول مشروع عالمي لإزالة الكربون من عمليات تحلية المياه دعماً لرؤية 2030
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
مشروع رائد يسهم في إزالة الكربون وزيادة إنتاج المياه العذبة والمواد الكيميائية من نفايات تحلية المياه
عقدت الهيئة السعودية للمياه، أكبر مشغل للبنية التحتية لتحلية المياه في العالم، شراكة مع شركة "إب كربون" الرائدة في تقنيات إزالة الكربون من عمليات تحلية المياه على نطاق واسع. ويهدف المشروع إلى إزالة كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون على مدار السنوات العشر القادمة، مع تحسين كفاءة محطات التحلية وزيادة إنتاج المياه العذبة.
ومن خلال دمج النظام الكهروكيميائي الذي تطوره "إب كربون" في محطات التحلية التابعة للهيئة السعودية للمياه، تهدف الشراكة إلى تحويل مياه الرجيع الملحي إلى مورد ذي قيمة يسهم في تعزيز النمو المستدام والأمن المائي وجهود إزالة الكربون.
يبدأ تنفيذ المشروع في معهد ابتكار تقنيات المياه والأبحاث المتقدمة التابع للهيئة في الجبيل، أحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في تطوير الجيل القادم من تقنيات تحلية المياه.
تمثل المملكة حوالي 22% من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية المياه، ما يعزز قيمة المشروع الذي سيسهم في نشر التقنية عبر شبكة التحلية المحلية التابعة للهيئة السعودية للمياه، بما يدعم أهداف رؤية 2030 في مجالات الاستدامة البيئية والتنويع الاقتصادي والابتكار التقني.
تدخل "إب كربون" هذه الشراكة بعد نجاحها في تنفيذ عدة مشاريع تجريبية في الولايات المتحدة، بما في ذلك تجارب استمرت لعدة أعوام بالتعاون مع المختبر الوطني لشمال غرب المحيط الهادئ التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، ومشروع "ماكوما" في ولاية واشنطن
وتعتمد المملكة العربية السعودية على تحلية المياه كركيزة أساسية لضمان أمنها المائي ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية. وتشهد هذه الجهود توسعاً متسارعاً لتلبية الطلب المتزايد على المياه، حيث يُتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه بنسبة 10% من 16 مليون متر مكعب إلى 17.8 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2030. وعلى الرغم من أن المحلول الملحي الناتج عن عمليات التحلية كان يُعد في الماضي ناتجاً ثانوياً بلا قيمة ويتم التخلص منه كمخلّفات، فإن الشراكة بين الهيئة السعودية للمياه و"إب كربون" ستسهم في تحويل هذا المحلول إلى مورد ذي قيمة، من خلال الاعتماد على تقنيات كهروكيميائية مبتكرة تتكامل بسلاسة مع أنظمة التحلية الحالية.
وقال بين تاربيل، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "‘إب": "تمثل هذه الشراكة تحولاً نوعياً في مجالي تحلية المياه وإزالة الكربون، حيث يعكس دمج تقنيات "إب" مع البنية التحتية للهيئة السعودية للمياه، قناعة راسخة بأن معالجة ندرة المياه وتغير المناخ ليست أولويات متعارضة، بل حلول متكاملة. كما يعكس نهج الهيئة المستقبلي قدرة قطاع تحلية المياه على خلق قيمة حقيقية والمساهمة في مواجهة أحد أبرز التحديات العالمية بطريقة مجدية اقتصادياً".
يحول نظام "إب" الكهروكيميائي المحلول الملحي الناتج عن التحلية إلى ثلاثة منتجات قيّمة: الصودا الكاوية، وحمض الهيدروكلوريك، ومحلول ملحي منخفض الملوحة يمكن إعادة تدويره ضمن عملية التحلية لاستخراج مزيد من المياه العذبة. ويمكن إعادة استخدام الصودا الكاوية والحمض في محطات التحلية نفسها أو توفيرهما لصناعات أخرى، مثل تكرير الألمنيوم وعمليات الطاقة وغيرها من القطاعات الرئيسية في اقتصاد المملكة. كما يمكن استخدام الصودا الكاوية لتعزيز قلوية مياه البحر، ما يطلق عملية طبيعية تسهم في إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي بشكل مستدام. ويعزز هذا الابتكار هدف المملكة في بناء منظومة دائرية ومستدامة، تحول ما كان يُعد سابقاً نفايات إلى مصدر ذي قيمة وطنية.
وتسهم الهيئة السعودية للمياه، من خلال دمج تقنية "إب" في البنية التحتية لتحلية المياه، في تحقيق فوائد بيئية ملموسة للمملكة. وتتمتع محطات التحلية التابعة للهيئة بالقدرة على إزالة حوالي 85 ميغا طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 لتحقيق صافي الانبعاثات الصفري، مع تعزيز كفاءة المحطات. وإلى جانب إزالة الكربون، تساعد هذه العملية على استعادة التوازن الكيميائي للمحيطات من خلال خفض مستويات الحموضة الناتجة عن تراكم الكربون في الغلاف الجوي، ما يعود بالنفع على النظم البيئية البحرية في الخليج العربي. وتعتمد هذه النتائج على دراسات علمية أُجريت في الولايات المتحدة وأظهرت تحسناً ملموساً في كيمياء المحيطات عند استخدام عملية "إب".
وقال طارق الغفاري، وكيل للأبحاث والتقنيات الواعدة في الهيئة السعودية للمياه: "يؤكد هذا المشروع الرائد على قدرة المملكة العربية السعودية في استثمار مكانتها كأكبر منتج للمياه المحلاة في العالم لتأسيس قطاعات جديدة بالكامل. ويسهم تصنيع هذه التقنية محلياً في توفير فرص العمل وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية المستوردة، كما يقدم نموذجاً يُحتذى به على مستوى دول الخليج والدول ذات الموارد المائية المحدودة. ولا يقتصر الإنجاز على تبني هذه التكنولوجيا المتطورة فحسب، بل يشمل تأسيس قطاع محلي لإزالة الكربون يدعم التنوع الاقتصادي وفق الأولويات ويعزز مكانة المملكة كمصدّر لحلول المناخ".
أخبار السعوديةالهيئة السعودية للمياهاخر اخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية الهيئة السعودية للمياه اخر اخبار السعودية الهیئة السعودیة للمیاه إزالة الکربون محطات التحلیة لتحلیة المیاه تحلیة المیاه من خلال
إقرأ أيضاً:
اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
كتب- خليفة الرواحي
أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات مجلس إدارة نادي عُمان القائمة النهائية للمترشحين لعضوية مجلس الإدارة للدورة الانتخابية (2026-2030)، وذلك بعد إغلاق باب الترشح واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالانتخابات، تمهيدا لانعقاد الجمعية العمومية العادية للنادي المقرر لها يوم الأربعاء 17 يونيو 2026 بمقر النادي بالخوير، لانتخاب مجلس إدارة جديد يقود النادي خلال السنوات الأربع المقبلة. وتأتي الانتخابات وسط تطلعات جماهير وأعضاء النادي لمواصلة مسيرة التطوير وتعزيز مكانة النادي على مختلف الأصعدة الرياضية والإدارية.
وضمّت القائمة النهائية للمترشحين أربعة أسماء تزكيةً للمناصب الرئيسية، حيث ترشح لمنصب رئيس مجلس الإدارة صاحب السمو السيد نواف بن برغش آل سعيد، فيما ترشح لمنصب نائب الرئيس جهاد بن عبدالله الشيخ، ولمنصب أمين السر يونس بن سعيد آل عزان، بينما ترشح لمنصب أمين الصندوق فريد بن رمضان البلوشي.
أما على مستوى العضوية، فقد شهدت القائمة تنافس 6 مترشحين على المقاعد المخصصة للأعضاء، وهم: يوسف بن مرهون الرحبي، ونادر بن عبدالرحمن الرئيسي وليث بن خليفة الحبسي، ونبيل بن حامد المعولي، وناجي بن سعيد آل عزان، وعاطف بن سالم الرئيسي.
ومن المنتظر أن تشهد الجمعية العمومية مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها انتخاب مجلس الإدارة الجديد للدورة الانتخابية (2026-2030)، لمواصلة العمل على تطوير البنية الإدارية والفنية للنادي، وتعزيز حضوره في مختلف الألعاب الرياضية، إلى جانب توسيع الشراكات المجتمعية والاستثمارية بما يواكب طموحات النادي وجماهيره.
وكان مجلس إدارة النادي قد دعا جميع الأعضاء العاملين إلى المبادرة بتجديد عضوياتهم قبل الموعد المحدد، لضمان حقهم في حضور الجمعية العمومية والمشاركة في العملية الانتخابية، وفقا للنظام الأساسي للأندية الرياضية، كما أوضح النادي أن الاجتماع سيعقد بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يحق لهم التصويت، وفي حال عدم اكتمال النصاب سيتم عقد الاجتماع الثاني في اليوم ذاته وفق الإجراءات المنظمة لذلك.
وتحظى الانتخابات الحالية بأهمية خاصة باعتبارها ترسم ملامح المرحلة المقبلة لنادي عُمان، أحد أعرق الأندية الرياضية في سلطنة عُمان، حيث تتجه الأنظار إلى المجلس الجديد ودوره في تعزيز مسيرة النادي وتطوير برامجه الرياضية والاستثمارية، بما يحقق تطلعات أعضاء الجمعية العمومية ومنسوبي النادي خلال الدورة الانتخابية القادمة.
وتشير القائمة النهائية للمترشحين إلى استمرار عدد من أعضاء المجلس الحالي في تحمل المسؤولية خلال الدورة المقبلة، حيث تضم القائمة أسماء تشغل المناصب الرئيسية في المجلس المنتهية ولايته، الأمر الذي يعكس رغبة في استكمال المشاريع والخطط التي بدأ تنفيذها خلال السنوات الماضية، إلى جانب الاستفادة من خبرات الأعضاء المرشحين للعضوية في دعم مسيرة النادي خلال المرحلة المقبلة، وكان مجلس الإدارة المنتهية ولايته برئاسة منير بن صالح الرواحي وجهاد بن عبد الله الشيخ نائبا للرئيس ويونس بن سعيد آل عزان أمينا للسر وعلي بن خلف الحمداني أمينا للصندوق فيما كان في العضوية يوسف بن مرهون الرحبي وناجي بن سعيد آل عزان وليث بن خليفة الحبسي والدكتور أحمد بن عبدالله آل عيسي وأبوبكر بن أحمد الجهوري.