“يديعوت أحرونوت”: زيارة نتنياهو للجولان رسالة للشرع وترامب وأردوغان
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
#سواليف
في تقرير لها، تطرقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى #زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو إلى المنطقة العازلة في #الجولان_السوري، مشيرة إلى #الرسالة من ورائها.
وورد في التقرير، أن الجولة الأمنية التي أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس (الأربعاء) في المنطقة العازلة في هضبة الجولان كانت عملا سياسيا-أمنيا مُخططا له.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن التشكيلة غير العادية للوفد المرافق لنتنياهو – والتي لم تشمل فقط وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس الشاباك دافيد زيني، بل شملت أيضا وزير الخارجية جدعون ساعر – كان هدفها التأكيد على الطابع السياسي للرسالة المتضمنة في مجرد وقوع الزيارة، بالإضافة إلى الجانب الأمني لمثل هذه الزيارات التي يقوم بها رأس الهرم السياسي لخطوط التماس العسكرية.
مقالات ذات صلة الإمارات.. تحطم مقاتلة أثناء عرض جوي في معرض دبي للطيران / فيديو 2025/11/21وما أراد أن يوضحه رئيس الوزراء، وهو مرتدٍ الخوذة والسترة الواقية والنظارات المكبرة، لجميع الأطراف المعنية في الساحة الدولية، هو أن #الجيش_الإسرائيلي سيبقى في انتشاره الحالي في تسعة مواقع عسكرية في المنطقة العازلة في الجولان السوري، وبالطبع في قمة #جبل_الشيخ (الذي يطل على حوض دمشق ويزوّدهم بالمعلومات الاستخباراتية).
ووفقا للصحيفة، أوضح نتنياهو من خلال زيارته أن هذا الانتشار سيستمر حتى تستجيب دمشق للمطالب الأمنية لإسرائيل ألا وهي:
منطقة منزوعة السلاح: من دمشق جنوبا حتى الحدود الأردنية، وشرقا بحوالي 30 كيلومتراً في حوران، وصولاً إلى شرق طريق درعا-دمشق. قيود التسليح والوجود المسلح: في هذه المنطقة، تطالب إسرائيل بألا يكون هناك لا سلاح ثقيل ولا وجود مسلح كثيف (يتجاوز المطلوب لفرض القانون والنظام العام) لأي جهات نظامية، ولا للميليشيات الجهادية من “أبناء المنطقة”، ولا للشيعة السوريين والعراقيين الذين يعملون تحت رعاية إيران وتمويلها. الوجود الدائم في جبل الشيخ: تطالب إسرائيل أيضاً بالحفاظ على وجود دائم في قمة جبل الشيخ، حيث سيطر الجيش الإسرائيلي على المواقع السورية هناك في ديسمبر الماضي، بعد سقوط نظام بشار الأسد. الممر البري للدروز: المطلب الرئيسي الثالث لإسرائيل من النظام الجديد في سوريا هو الموافقة على فتح ممر بري من الجولان الإسرائيلي إلى التجمعات الدرزية حول مدينة السويداء والمحافظة، لاستخدامه في نقل المساعدات من إسرائيل إلى دروز سوريا، والتزام النظام بـ”عدم مضايقتهم” وحمايتهم عند الضرورة، على الرغم من الخلافات السياسية مع قادتهم.
وقد جرت المفاوضات حول هذه الشروط في الأشهر الأخيرة، ولكن دون نتائج. في البداية، قادها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي آنذاك تساحي هنغبي، وبعد إقالته من منصبه من قبل رئيس الوزراء، واصل المفاوضات وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر. وكان الشريك السوري هو وزير الخارجية أسعد الشيباني.
ومع ذلك، فإن السبب المباشر لرحلة رئيس الوزراء المعلنة للغاية إلى المنطقة العازلة، على الأرجح، كان إشارات الحب والتقارب التي أغدقها الرئيس دونالد ترامب على حاكم سوريا عندما زار الأخير البيت الأبيض الأسبوع الماضي. ووفقاً لمعلومات وصلت لموقع “ynet”، لمعت أضواء التحذير بوهج ساطع في “الكرياه” (مقر وزارة الدفاع) وفي مكتب رئيس الوزراء في القدس، عندما رش ترامب عطرا (علامة تجارية خاصة للرئيس الأمريكي) على رئيس سوريا الجديد و”الوسيم” ووزير خارجيته. وكان الخوف في إسرائيل هو أن إيماءات التقارب بين ترامب والشرع ستتطور إلى دعم علني لمطالب الرئيس السوري، بما في ذلك مطالبه ضد إسرائيل.
ونتيجة لذلك، نشأت حاجة لإيصال رسالة لجميع الأطراف المعنية في الساحة السورية بأن إسرائيل عازمة على التمسك بمصالحها الأمنية. في المقابل، ليس سرا أن نتنياهو يتجنب حاليا، بأي ثمن تقريبا، إثارة غضب الرئيس ترامب – المتقلب الذي تولى إدارة الشؤون في غزة ولبنان وفي مواجهة إيران. حتى التغييرات في مزاج الرئيس الأمريكي، أو الخلافات العرضية مع نتنياهو، قد تؤدي إلى ضرر استراتيجي في واحدة أو أكثر من الجبهات الرئيسية الثلاث التي سلمتها إسرائيل لإدارة الولايات المتحدة. لذلك، لم يكن إصدار تصريح متحدٍّ من نتنياهو، بأنه لن يتنازل عن مطالبه الأمنية بشأن سوريا، خيارا مطروحا.
ووفقا لـ”يديعوت أحرونوت”، كان البديل الذي وُجد لمثل هذا التصريح هو رسالة غير مباشرة تتجسد في الزيارة والحضور العلني – في المنطقة العازلة وجبل الشيخ – لمسؤولين أمنيين وسياسيين إسرائيليين من الدرجة الأولى. كانت الرسالة موجهة إلى أحمد الشرع والرئيس ترامب، لتوضيح أن إسرائيل ترى في انتشارها الحالي في الجولان الحد الأدنى الضروري للحفاظ على استيطانها هضبة الجولان، حتى توافق سوريا على تجريد الجولان السوري من السلاح وعلى الوجود الإسرائيلي في قمة جبل الشيخ.
ومن المحتمل جدا أن يكون الهدف من الإشارة هو، حسب التقرير، توضيح إسرائيل لتركيا أن لها مصالح أمنية في سوريا يجب أخذها في الاعتبار. وليس مستبعدا أن تكون الزيارة قد هدفت أيضا إلى أن “تثبت للدروز في إسرائيل من يقف إلى جانبهم وإلى جانب إخوتهم في سوريا”.
ولضمان عدم تفويت الرسالة، أجرى الجيش الإسرائيلي في أحد المواقع العسكرية في المنطقة العازلة لقاء حوار بين رئيس الوزراء ورجال الاحتياط، حيث شرح نتنياهو بتفصيل كبير نواياه بالضبط، وماذا ستفعل إسرائيل في كل ما يتعلق بالانتشار الدفاعي على الحدود السورية.
وقد كانت زيارة بنيامين نتنياهو الاستفزازية لهذه للمنطقة العازلة في سوريا أمس الأربعاء، بمثابة تلميح خطير، كشف رئيس الوزراء فيه عن مهمة تل أبيب في حماية الدروز في سوريا: “تل أبيب تولي أهمية بالغة لقدراتها الدفاعية والهجومية في المنطقة وهذه المهمة قد تتطور في أي لحظة.. نولي أهمية بالغة لقدراتنا في مجال حماية حلفائنا الدروز وخاصة حماية إسرائيل وحدودها الشمالية المقابلة للجولان”.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية السورية، الزيارة التي أجراها نتنياهو إلى منطقة في الجنوب السوري، مؤكدة أنها “تمثل انتهاكا خطيرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”. كما استنكرت الأمم المتحدة هذه الزيارة، واعتبرتها “مقلقة”.
وقال مسؤول عسكري سوري لوكالة “رويترز” إن هذه الزيارة أظهرت أن تل أبيب ليست على استعداد للتراجع عن أي أراض تقدمت فيها.
يشار إلى أن “القناة 12” العبرية قالت نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، مساء ذات اليوم، إن احتمالات التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا تراجعت بشكل كبير.
جدير بالذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد تطرق بشكل مباشر في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” بعد زيارته التاريخية للبيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، إلى حالة التوتر في العلاقة مع إسرائيل. وفي حديثه صرّح الشرع بأن بلاده لا تزال تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنها وضعت شروطا واضحة تضع السيادة السورية على رأس قائمة الأولويات.
وأشار الشرع إلى أن سوريا تُجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، و”أننا توصلنا بالفعل إلى بعض الاتفاقيات”، لكنه شدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن عودة إسرائيل إلى الحدود التي رُسمت قبل حرب يونيو 1967.
وأضاف: “لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في احتلال الأراضي السورية، وهذا شرط أساسي للسلام”. وأعرب الرئيس السوري عن رأيه في السلوك الإسرائيلي، الذي أكد أنه ينتهك الاتفاقيات التي كانت قائمة في الماضي.
وفي حديثه، عارض الشرع المطلب الإسرائيلي ألا وهو منطقة منزوعة السلاح في الجنوب، مؤكدا أن الغزو الإسرائيلي لبلاده ينبع من “طموحات توسعية”.
وأضاف ساخرا: “بعد بضع سنوات، ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا لحماية الجنوب السوري. وعلى هذا المنوال ستصل إسرائيل في النهاية إلى ميونيخ”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف زيارة نتنياهو الجولان السوري الرسالة سوريا ترامب أردوغان الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ فی المنطقة العازلة الجولان السوری یدیعوت أحرونوت رئیس الوزراء العازلة فی جبل الشیخ فی سوریا
إقرأ أيضاً:
“الثوري الإيراني” يدعو مواطني دول المنطقة للابتعاد عن مواقع اختباء الأمريكيين
الثورة نت/
دعا الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، مواطني دول المنطقة التي تضم قواعد أمريكية في المنطقة، إلى ضرورة الابتعاد فورا وبشكل عاجل عن مواقع الإقامة السرية للعسكريين الأمريكيين، بمسافة لا تقل عن 500 متر.
ووجه الحرس الثوري الإيراني، على موقعه الإلكتروني، في البيان رقم 49، رسالة إلى شعوب الدول التي تتواجد فيها القواعد الأمريكية في المنطقة جاء فيها: “إن ضباط وعسكريي جيش الاحتلال الأمريكي المعتدي، وبسبب خوفهم من نيران مجاهدي الإسلام، غادروا قواعدهم واتخذوا من مبانٍ داخل المدن مقراتٍ لإدارة جرائمهم. لذا، فإننا نحذر الشعوب في تلك الدول من ضرورة الابتعاد فوراً وبشكل عاجل عن مواقع الإقامة السرية والمستترة للعسكريين الأمريكيين بمسافة لا تقل عن 500 متر، وذلك لضمان سلامتهم”.
وأضاف: “لقد شنّ النظام الأمريكي القاتل للأطفال، قبل خمسة أشهر، وبلا أي سبب منطقي أو مبرر قانوني، حرباً عدوانية ضدنا، وذلك باغتيال أبرز عالم ديني وقائد سياسي في العالم، وفي الوقت نفسه تسبب باستشهاد 168 طفلاً بريئاً من الطلاب. وبعد أربعين يوماً من الحرب المنتصرة، وبينما كانت إيران قادرة على مواصلة الحرب بقوة، وافقت، بتسامح كبير، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع هؤلاء المجرمين من أجل استعادة الهدوء إلى المنطقة، وتم توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب”.
وتابع: “لكن الطبيعة الإجرامية والمفترسة للولايات المتحدة أدت إلى استئناف الاشتباكات منذ الأيام الأولى للتفاهم، وانتهاك التعهدات، وفي النهاية، اعتباراً من 12 يوليو، ألغت أمريكا التفاهم رسمياً واستأنفت الحرب”.
وأردف: “مع مرور 13 يوماً على استئناف الحرب، ظهرت بوادر هزيمة أمريكا مرة أخرى، وأدرك العدو أنه لا يمكنه التغلب على قواتنا المسلحة من خلال العمليات الحربية. ولكن بدلاً من التراجع للخروج من المأزق، لجأ إلى ارتكاب جرائم حرب، فاستهدف الجسور، وأرصفة الصيد، وقوارب ومراكب الصيادين، والمركبات المارة، وخطوط السكك الحديدية، وارتكب مجازر بحق المدنيين، حتى بلغت الجريمة ذروتها بالأمس بإصابة وقتل زوار أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) على الحدود العراقية، مما كشف بشكل أوضح عن طبيعته اليزيدية”.
واستطرد: “وبما أن استمرار هذه الجرائم يستوجب أمرنا بقصاص المجرمين، فقد غادر العديد من ضباط وجنود الجيش الأمريكي المعتدي قواعدهم خوفاً من نيران مجاهدي الإسلام، واتخذوا مبانٍ في المدن لإدارة جرائمهم. لذلك، نحذر عموم شعوب الدول التي يوجد فيها جنود أمريكيون، بضرورة الابتعاد فوراً حتى مسافة 500 متر عن أماكن إقامة الجنود الأمريكيين السرية والمواقع المغطاة، حفاظاً على سلامتهم”.
وأكمل: “كما يمكن لمواطني دول المنطقة إبلاغ العلاقات العامة للحرس الثوري الإسلامي بالمواقع الجديدة التي ينتقل إليها الجنود الأمريكيون المحتلون، عبر الحساب الرسمي على تلغرام على العنوان @sepahnewsiradmin أو من خلال قسم “اتصل بنا” في موقع sepahnews.ir الإخباري”.