متنفذون يستولون على آلاف الدونمات الزراعية في كربلاء ويحولونها مجمعات سكنية
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
21 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: في تطور يعكس التوتر المتصاعد حول ملف الأراضي الزراعية في العراق، وجهت النائبة السابقة ابتسام الهلالي، عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابقة، اتهامات خطيرة إلى جهات متنفذة داخل هيئة الاستثمار الوطنية وشخصيات مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وتشير قراءات الهلالي إلى عمليات استيلاء ممنهج على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محافظة كربلاء، مع تحويل جنسها إلى سكني وبناء مجمعات سكنية تباع بأسعار تفوق الخيال.
يبدو أن هذه الاتهامات تسلط الضوء على ظاهرة أوسع، حيث تؤكد الأحداث الأخيرة أن تجريف الأراضي الزراعية أصبح كارثة بيئية واقتصادية تهدد الأمن الغذائي.
وتحدث مصدر عن “أياد خبيثة” تسعى للسيطرة على الإنتاج المحلي وتعزيز الاستيراد من الخارج، مما يضرب القطاع الزراعي في مقتل.
و الحكومات المتعاقبة اعتمدت قرارات مثل 320 لسنة 2022 لتحويل أراض زراعية غير صالحة أو متجاوز عليها إلى سكنية، لحل أزمة الإسكان الحادة، غير أن مراقبين يرصدون استغلالاً حزبياً وشخصياً لهذا الملف.
على صعيد آخر، تقول التقديرات إن كربلاء فقدت نحو 40% من مساحاتها الخضراء، مع مقتل مليون نخلة، فيما يقول محلل إن “المال السياسي يحول الرئة الخضراء للمدينة إلى أحياء عشوائية”.
ومن زاوية أخرى، تتحدث مصادر في وزارة الزراعة عن إجراءات للحفاظ على الأراضي الصالحة، لكن الآراء المختلفة المرصودة تركز على فجوة بين السياسات الرسمية والتطبيق الميداني، حيث يبدو أن المتنفذين يستغلون الفراغ لتحقيق مكاسب هائلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت إذاعة "دلسان" الصومالية، نقلًا عن مسؤولين محليين وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن قراصنة استولوا على ناقلة نفط أثناء إبحارها قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال.
وذكرت الإذاعة أن الناقلة، التي كانت محملة بمنتجات نفطية، تعرضت للاختطاف بالقرب من إقليم بونتلاند، أثناء رحلتها من ميناء بربرة إلى العاصمة مقديشو، مرجحة أن يكون قراصنة صوماليون وراء العملية.
وأشارت التقارير إلى أن السفينة مملوكة لرجل أعمال باكستاني، فيما لم يتم حتى الآن تحديد عدد أفراد الطاقم أو الكشف عن مصيرهم، وسط استمرار التحقيقات من الجهات المعنية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشير فيه بيانات دولية إلى تراجع كبير في نشاط القرصنة الصومالية خلال السنوات الماضية، بعد أن بلغت ذروتها عام 2011، إلا أن تكرار مثل هذه الحوادث مؤخرًا يثير مخاوف من عودة التهديدات لخطوط الملاحة في المنطقة.
وشهدت منطقة القرن الإفريقي، وخاصة السواحل الصومالية، خلال العقدين الماضيين واحدة من أخطر موجات القرصنة البحرية في العالم، حيث تحولت مياه المحيط الهندي وخليج عدن في فترات سابقة إلى مسرح لهجمات استهدفت السفن التجارية وناقلات النفط وناقلات الحاويات.
بدأت الظاهرة في أوائل العقد الأول من الألفية، وارتفعت بشكل ملحوظ بعد عام 2007، عندما أدى ضعف الدولة المركزية في الصومال وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية إلى انتشار مجموعات مسلحة اعتمدت على اختطاف السفن وطلب الفدية كمصدر تمويل رئيسي. وبلغت القرصنة ذروتها عام 2011، حين سُجلت عشرات الحوادث والخطف والاحتجاز لفترات طويلة مقابل مبالغ مالية ضخمة.
دفع هذا التصاعد المجتمع الدولي إلى التدخل عبر عمليات بحرية متعددة بقيادة قوى دولية وإقليمية، إضافة إلى تعزيز إجراءات الحماية على السفن التجارية، مثل تغيير مسارات الإبحار، وزيادة الحراسة المسلحة، وتطبيق قواعد صارمة للسرعة والمناورة في المناطق عالية الخطورة.