“تريندز” في أوتاوا: حراك فكري ودبلوماسي ثقافي وشراكة واعدة في الذكاء الاصطناعي مع “Mila”
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
ابوظبي – الوطن:
واصل وفد مركز تريندز للبحوث والاستشارات زخمه البحثي والمعرفي في كندا، مستهلاً فعاليات يومه الثاني في العاصمة أوتاوا ضمن جولته العالمية. وتميزت أجندة هذا اليوم بتنوع غني جمع بين تعزيز التعاون البحثي والدبلوماسي والثقافي من جهة، واستشراف آفاق التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، بما ينسجم مع رؤية المركز العالمية.
وبدأ وفد “تريندز” نشاطه في أوتاوا بسلسلة من اللقاءات في البرلمان الكندي، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع السيد فينس جاسبارو، الأمين البرلماني لوزير الدولة والنائب الفيدرالي عن الحزب الليبرالي الحاكم. والنائبة عن الحزب الليبرالي ليزلي تشيرش، السكرتيرة البرلمانية لوزراء الدولة لشؤون العمل، وكبار السن، والأطفال والشباب، ولوزير الوظائف وشؤون الأسرة، وشهد اللقاء بحث دور مراكز الفكر في دعم العمل البرلماني بالرؤى والتحليلات الاستراتيجية، إضافة الى وتعزيز تبادل الخبرات في المجالات البحثية والمعرفية. التي تخص الشباب وتمكينهم.
كما التقى الوفد بالنائب زياد أبو لطيف، عضو لجنة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية، وتمحور النقاش حول القضايا الجيوسياسية الراهنة ودور الدبلوماسية الموازية في تعزيز التفاهم الدولي وسبل التعاون في مجابهة التطرف.
وفي إطار أنشطة اليوم الثاني، زار الوفد مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في أوتاوا، والتقى سعادة عالية هلال الشحي، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة دولة الإمارات في كندا. وجرى خلال اللقاء تبادل الرؤى حول دور المراكز الفكرية في تعزيز المعرفة وصنع المستقبل. وقد أهدى الوفد لمكتبة السفارة مجموعة من أحدث إصدارات “تريندز” العلمية، تأكيداً على رسالة المركز في نشر المعرفة وتعزيز التكامل المؤسسي.
واختتم وفد “تريندز” يومه بجلسة مباحثات استراتيجية مع جورن مامن المستشار العلمي والإستراتيجي لمعهد “Mila” للذكاء الاصطناعي، أحد أبرز مراكز الأبحاث في هذا المجال عالمياً. وتناول اللقاء بحث آفاق التعاون بين المعهد و”معهد تريندز للتدريب”، بهدف تطوير برامج تدريبية مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتمكين الباحثين الشباب، وهو ما يعكس توجه “تريندز” لدمج التكنولوجيا في منظومة البحث العلمي.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الجولة البحثية في كندا تمثل محطة مهمة في استراتيجية “تريندز” العالمية، حيث تهدف لقاءاته مع المسؤولين والبرلمانيين الكنديين إلى ترسيخ مفهوم “دبلوماسية الفكر” كأداة فعالة لبناء الجسور الحضارية وتقريب وجهات النظر.
وأضاف الدكتور العلي أن وجود “تريندز” في كندا وتفعيل دور مكتبه الافتراضي يجسد التزام المركز بتمكين الباحثين من المشاركة في حوار عالمي بنّاء والاستفادة من التجربة الكندية الرائدة. وتأتي هذه اللقاءات المكثفة كترجمة لدور “مكتب تريندز الافتراضي” في كندا، الذي يشكل نافذة حيوية للمركز في أمريكا الشمالية، ومنصة لربط الخبراء الكنديين بنظرائهم، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، وترسيخ مكانة “تريندز” كمرجع بحثي عالمي موثوق ومؤثر.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".