بلجيكا تقع في المحظور.. برطمانات الكاربونارا في متجر البرلمان الأوروبي تثير غضبًا إيطاليًا
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لدى الإيطاليين قواعد صارمة جدًا عند تحضير صلصة الكاربونارا. فالخلطة الكلاسيكية المؤلفة من المعكرونة الإيطالية، واللحم، والجبن، تُمزج مع صفار البيض والفلفل، ويُفضّل أن يتم ذلك قبل التقديم مباشرة، من أجل تناول طبق مثالي.
لذلك، عندما ظهرت برطمانات صلصة كريمية باهتة مكتوب عليها "كاربونارا"، مصنوعة في بلجيكا بمكوّنات غير تقليدية، في متجر داخل البرلمان الأوروبي، المؤسسة التي تطالبها إيطاليا باستمرار بحماية أطعمتها التقليدية من التقليد، أثار الأمر غضبًا واسعًا.
ودعا وزير الزراعة الإيطالي فرانشيسكو لولوبريجيدا إلى إجراء تحقيق فوري بفي ما يُعتبر جريمة غذائية مزعومة على رفوف المتجر داخل المؤسسة في بروكسل.
وأشار النقاد إلى أنّ المنتج، الذي تصنّعه الشركة البلجيكية "ديلهَيز"، لا يدّعي أنّ الصلصة صُنعت في إيطاليا، لكنها ارتكبت ما يعتبر خطيئة كبرى باستخدام بانشيتا مدخنة عوض الغوانشيالي، وهو لحم خد الخنزير، في وصفته.
وتتضمن وصفات الكاربونارا الأصيلة عادةً غوانشيالي، وجبن بيكورينو، وجبن غرانا. ومن غير المقبول استبدال البانشيتا، وفق مجلة "لا كوتشينا إيطاليانا"، التي تُعد بمثابة كتاب مقدس للمطبخ الإيطالي.
أعرب لولوبريجيدا عن غضبه من الحادثة في منشور على فيسبوك، الثلاثاء، جاء فيه: "بصرف النظر عن البانشيتا في الكاربونارا.. جميع هذه المنتجات تمثل أسوأ ما في المنتجات التي تحمل اسمًا إيطاليًا. من غير المقبول رؤيتها على رفوف متجر البرلمان الأوروبي. وقد طلبت إجراء تحقيق فوري".
بالنسبة للولوبريجيدا، عضو حزب إخوة إيطاليا التابع لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، فإنّ القضية ليست مسألة ذوق سيّء فحسب، بل تتّصل بالفخر الوطني.
تحاول إيطاليا حاليًا الحصول على اعتراف منظمة اليونيسكو بمطبخها كمنتج من التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، وهو قرار متوقع في ديسمبر/كانون الأول. فبالنسبة للولوبريجيدا، الأطعمة "التي تحمل اسمًا إيطاليًا" والمتداولة في أنحاء العالم تُقلّل من أصالة أحد أهم جوانب الثقافة الإيطالية.
وقال لولوبريجيدا في مهرجان الأطعمة الفاخرة الصيفي بنيويورك، في يوليو/تموز : "مطبخنا بسيط، لكنه ليس سهلًا. البحر والأرض يمنحاننا ما نحتاجه، وبفضل معالجاتنا الغذائية يمكننا الاعتماد على جودة منتجات استثنائية".
تقول أكبر مجموعة إيطالية للزراعة والدفاع عن مصالح المزارعين، كولديرتي، إنّ إنتاج الأطعمة "التي تحمل اسمًا إيطاليًا" مكلف.
وأفادت المجموعة في بيان الثلاثاء، بعدما دعا لولوبريجيدا إلى إجراء تحقيق في صلصة بلجيكا: "فضيحة المنتجات الإيطالية المزيّفة تُكلّف بلادنا 120 مليار يورو (138 مليار دولار) سنويًا، ومن المفارقات أنّ أكبر مقلدي التميّز الإيطالي هي الدول الصناعية".
ولم ترد الشركة البلجيكية المنتجة للصلصة على طلب CNN للتعليق، لكنّ البرلمان الأوروبي أعلن أنّ المنتج أُزيل الآن من رفوف المتجر.
وعددت كولديرتي أطعمة إيطالية عدّة مثل الموتزاريلا، والسجق، والمورتاديلا، والبيستو، التي يتم تزويرها بشكل منتظم.
وأضافت كولديرتي أنّ استخدام ألوان العلم الإيطالي، والأسماء الملفقة التي توحي بالإيطالية، وحتى صور المعالم الإيطالية، يشكّل مسائل تنظيمية، ويُعد تمثيلًا مضللًا بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي.
ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها صلصة الكاربونارا الجدل.
في العام الماضي، قدمت شركة هاينز نسخة معلبة من "سباغيتي كاربونارا"، مجددًا باستخدام البانشيتا عوض الغوانشيالي، ما دفع البعض لمقارنتها بطعام القطط الأمر الذي أثار وابلًا من التعليقات الساخرة.
لطالما اعتُبرت أصالة المطبخ الإيطالي جزءًا لا يتجزأ من تراثه الثقافي، لكن بعض الإيطاليين يرون أن الوقت قد حان للتطوّر.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البرلمان الأوروبي جريمة طبخ غذاء البرلمان الأوروبی ا إیطالی ا التی ت
إقرأ أيضاً:
حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
تتواصل منافسات دورالثمانية ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس غداً الأربعاء، حيث تتطلع المصنفة الأولى عالمياً أرينا سبالينكا للوصول إلى الدور قبل النهائي للمرة الثالثة، بينما يشهد دور الثمانية في فئة الرجال حضوراً إيطالياً غير مسبوق.
للمرة الأولى في عصر البطولات المفتوحة، تأهل ثلاثة لاعبين من إيطاليا لدور الثمانية بإحدى البطولات الأربع الكبرى، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يكون المصنف الأول يانيك سينر غائباً، إذ كان مرشحاً بارزاً في البطولة قبل خروجه المفاجئ من الدور الثاني.
Wednesday's order of play is out ????
More on https://t.co/wvNRC5UQgb | #RolandGarros pic.twitter.com/usdtucfT29
ويلتقي فلافيو كوبولي مع فيلكس أوجيه-ألياسيم، لكن الأنظار ستسلط بشكل كبير إلى المواجهة الإيطالية الخالصة بين المخضرم ماتيو بريتيني والنجم الصاعد ماتيو أرنالدي على ملعب فيليب شاترييه.
ويمثل الوصول لدور الثمانية في رولان غاروس للمرة الأولى منذ عام 2021 عودة قوية لبريتيني، بعد غيابه عن النسخ الأربع الماضية بسبب إصابات هددت بإنهاء مسيرته الاحترافية.
وقال بريتيني: "هذا يجعل الأمر أكثر تميزا، لأنني أتذكر الآن كم كنت حزيناً.. لست مندهشاً، لكنني أثبتت لنفسي مرة أخرى أنني قادر على فعل ذلك، وأنني وجدت الطاقة اللازمة حتى في أصعب اللحظات".
وعلى الجانب الآخر من الشبكة، سيقف مواطنه أرنالدي الذي جسد معنى الصمود باللعب لمدة 17 ساعة و42 دقيقة خلال أربعة أدوار بالبطولة، ونجا خلالها مراراً من هزيمة كانت قريبة.
وتضمنت انطلاقة اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً فوزاً شاقاً في خمس ساعات و26 دقيقة على فرنسيس تيافو في الدور الرابع، عندما حقق عودة مثيرة بعد تعرضه لكسر الإرسال مرتين في المجموعة الرابعة، في مواجهة وصفها بأنها "أفضل مباراة لعبها في حياته".
وقال بريتيني: "الجميع يقدمون عروضاً مذهلة. هذا أمر رائع للرياضة، وكذلك للتنس الإيطالي، نحن نضمن الآن وجود لاعب إيطالي في الدور قبل النهائي".
من جهة أخرى، لم يعد أمل بولندا الأخير في البطولة معلقاً بإيجا شفيونتيك المتوجة باللقب أربع مرات، بل أصبح معلقاً بالمتأهلة من التصفيات مايا خفالينسكا، التي شقت طريقها بهدوء لتتخطى منافسات أقوى وتصل إلى دور الثمانية للمرة الأولى في البطولات الأربع الكبرى، ولم تخسر سوى مجموعة واحدة.
وقطعت اللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً رحلة لافتة من الملاعب الفرعية إلى ملعب فيليب شاترييه العريق، حيث أطاحت بآخر لاعبة فرنسية في فردي السيدات بالبطولة حينما فازت على ديان باري في الدور الرابع، وإن لم يكن هذا الفوز هو أبرز ما حققته في باريس.
وقالت مبتسمة في إشارة إلى اللوحة التي تكرم رافائيل نادال الفائز باللقب 14 مرة "أنا ممتنة حقا لهذه الفرصة، إنه ملعب جميل للغاية. لقد التقطت صورة للوحة رافائيل خلال الإحماء".
وتدخل خفالينسكا، وهي اللاعبة الوحيدة غير المصنفة التي لا تزال تنافس في البطولة، مباراتها في دور الثمانية أمام الروسية كالينسكايا بدون ضغوط كبيرة نظراً لحقيقة أنها ليس لديها ما تخسره.
وأضافت: "بالنسبة لي، وأيا كان من أواجه، فأنا الأقل تصنيفاً... جميع اللاعبات هنا يتفوقن علي في التصنيف، وبالتالي هن المرشحات للفوز".
وتابعت "أنا بمثابة الحصان الأسود، لا أحد يعرفني حقاً".