لجريدة عمان:
2025-11-30@05:21:31 GMT

لماذا يتعثر نزع سلاح حزب الله؟

تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT

راني بلوط 

الآن إذ يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية صامدًا، فهل يشير هذا إلى أن حربا إسرائيلية ضد حزب الله موشكة عما قريب؟ 

ثمة تطورات في الفترة الأخيرة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية تشير إلى احتمال وقوع مواجهة كبيرة بين إسرائيل وحزب الله. 

فإسرائيل تنفذ غارات جوية منذ بعض الوقت، منها اغتيالات وضربات موجهة لمواقع تابعة لحزب الله، في الجنوب اللبناني في الغالب، منذ اتفاق نوفمبر لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين الاثنين في عام 2024.

وتكثف إسرائيل الآن تصعيدها في استعداد محتمل لهجمة كبيرة على حزب الله. 

وتشير تحليلات كثيرة إلى أنه في حال فشل السلطات اللبنانية في نزع سلاح الميلشيا فإن إسرائيل سوف تبدأ مواجهة. 

يأتي التصعيد ضد حزب الله في غمار جهود الجماعة المستمرة لمنع نزع سلاحها وتخريب أي مبادرة دبلوماسية تهدف إلى محادثات سلام إسرائيلية لبنانية أوسع. 

وفي خطابه أمام الكينيست، احتفى الرئيس ترامب بوقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية بين إسرائيل وحماس وأثنى على الرئيس اللبناني جوزيف عون لموقفه من نزع السلاح. وسرعان ما دعا عون إلى مفاوضات مع إسرائيل بما يشير إلى احتمال حدوث انفراجة؛ بل إنه مضى، في تحول تاريخي لموقف لبنان، إلى حد الإعراب عن انفتاحه على المحادثات المباشرة. 

وبعد أسبوع كرر المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك هذه الدعوة وحث لبنان على الانخراط في محادثات سلام لمعالجة قضيتي الحدود والأمن مع تنبيهه إلى أن رفض حزب الله نزع السلاح يهدد بإشعال فتيل هجمة إسرائيلية كبيرة. 

وأكد باراك رسالته أخيرا مع وصفه لبنان بـ«الدولة الفاشلة» في ظل الجمود الذي يمنع نزع سلاح حزب الله. 

وإذا بحزب الله وحليفه رئيس البرلمان نبيه بري ـ الذي غالبا ما يتوسط بين حزب الله والقوى الأجنبية ـ يتحرك بسرعة لمنع المبادرة، مدركا أن المفاوضات المباشرة سوف تهمش الجماعة وتعجل بنزع سلاحها. 

والحق أن جهود نزع السلاح تعثرت خلال الشهور والأسابيع المنصرمة منذ أن أقرت الحكومة اللبنانية خطة أمريكية في أغسطس لنزع سلاح حزب الله كلفت القوات المسلحة اللبنانية بوضع خطة لذلك بحلول نهاية عام 2025. 

وفي حين أن التأخير يرجع أساسا إلى معارضة حزب الله لنزع السلاح، فإنه ينجم أيضا عن عوامل من قبيل السلبية السياسية، وبطء عملية اتخاذ القرار، وينجم أيضا وبصفة خاصة عن عجز الجيش عن تحديد موعد نهائي واضح لخطته. 

وفي حين ترددت أنباء عن قيام القوات المسلحة اللبنانية بتفكيك أغلب مواقع حزب الله العسكرية في جنوب نهر الليطاني، فإن الجماعة ترفض نزع السلاح في شتى أرجاء البلد. 

بصفة عامة، لا يزال شكل المحادثات المحتملة بين لبنان وإسرائيل موضع نزاع. 

فقد كانت المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تاريخيًا مفاوضات غير مباشرة، محدودة النطاق، تتم بوساطة الولايات المتحدة والأمم المتحدة. 

غير أنه يبدو، بناء على تصريحات باراك، أن إدارة ترامب الآن تفضل المحادثات المباشرة لتقليص نفوذ حزب الله ولتسريع نزع السلاح. 

ويبقى البديل هو إطار «المفاوضات غير المباشرة» لاتفاقية وقف الأعمال العدائية في نوفمبر2024، أي اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية لينهي ثلاثة عشر شهرا من الصراع بين إسرائيل وحزب الله. 

وتلزم الاتفاقية لبنان بنزع سلاح حزب الله وميلشيات أخرى مع مطالبة إسرائيل بوقف العمليات الهجومية. ويخضع الامتثال للاتفاقية لمراقبة من «الآلية الثلاثية» التي استضافتها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) ورأستها الولايات المتحدة وشاركت فيها فرنسا. 

يناضل حزب الله ـ بدعم من نبيه بري، من أجل إبقاء المفاوضات غير المباشرة تحت هذه الآلية، مستخدما هذه العملية لكسب الوقت، وإعادة تنظيم نفسه، والحفاظ على نفوذه السياسي إلى جانب إيران. وفي حين يوجه حزب الله الاتهامات لإسرائيل بانتهاكات لوقف إطلاق النار ـ وهو ما تنكره إسرائيل ـ فإنه يطالب بإيقاف إسرائيل لعملياتها في لبنان، وبالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وبمساعدات لإعادة إعمار جنوب لبنان، ولا يقدم في المقابل إلا نقاشا مستمرا لما يعرف بـ «استراتيجية الدفاع الوطني» من أجل نزع سلاحه. 

ولو أن لنا شاهدا من الماضي، فحزب الله يستنسخ ما فعله قبل قرابة تسعة عشر عاما في غداة قرار مجلس الأمن الأممي رقم 1701 باتفاقية وقف إطلاق النار التي أنهت الحرب بين حزب الله وإسرائيل في عام 2006 وتمثل شروطها إلى حد كبير قاعدة شروط اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. حينها، قبل حزب الله تكتيكيًّا وقف إطلاق النار، لكي يتمكن من إعادة بناء قواته ويوسع ترسانة أسلحته مع اتهامه إسرائيل بانتهاك أقسام من الهدنة. 

ولا يكتفي حزب الله برفض تسليم أسلحته بل ويلمح إلى أنه قد أعاد بناء قواته وترسانته في تحدٍّ لشروط وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وقد تم إعلان هذا عن طريق أمين عام الجماعة نعيم قاسم، وأكده العديد من مسؤولي حزب الله. وفي حين أن مدى إعادة الحزب بناء نفسه ينطوي على مبالغات كثيرة، في ضوء أن عملياته لا تزال خاضعة لمراقبة إسرائيلية مستمرة وانقطاع خطوط التوريد لديه بسبب سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، وأشار تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست إلى أن الجماعة تعيد التسلح وتجنيد مقاتلين جدد بأسرع مما يقوم الجيش اللبناني بتفكيك مواقعه، وبخاصة في شمال نهر الليطاني. وذكر تقرير آخر لصحيفة وول ستريت جورنال أن حزب الله يعيد بناء قداراته في ثلاثة مجالات هي الصواريخ والصواريخ المضادة للدبابات والمدفعية. 

تعافي حزب الله بعد الحرب مع إسرائيل 

في هذه المرحلة، يبدو أن قيادة حزب الله تراجع عقيدتها العسكرية ردا على الخسائر المتراكمة التي منيت بها غداة حربها مع إسرائيل. وتواجه الجماعة فراغا في السلطة بعد فقدان أغلب زعمائها وقادتها ممن لهم خبرة ميدانية تبلغ العقود، وتقلص ترسانتها (وبخاصة في الأسلحة الاستراتيجية)، وانقطاع خطوط مواردها عبر سوريا، وضعف إيران بعد حرب الاثني عشر يوما مع إسرائيل، والضغوط المالية الناجمة عن العقوبات والقيود على موارد إيران. 

برغم هذه الخسائر، يعيد حزب الله ضبط استراتيجيته الحربية بعيدا عن حملة «وحدة الجبهات» التي عززها خلال الحرب ضد إسرائيل في 2023 و2024. ويركز بدلا من ذلك على الجهادية التي يطرحها بوصفها دفاعا عن الوطن ومقاومة للظلم الدولي. 

ولذلك اتسم خطاب النائب علي عمار الممثل لحزب الله خلال مقابلة أجريت معه مؤخرا، بالدعوة إلى الجهاد والاستشهاد بوصفهما من المسؤوليات الضرورية في مثل هذا الصراع. 

غير أنه من اللافت للنظر أن التهديدات بتدمير إسرائيل وتحرير القدس غائبة إلى حد كبير من خطب أمين الحزب العام نعيم قاسم، بالقياس إلى الخطاب العدواني الذي كان يطلقه سلفه الراحل حسن نصر الله. 

ومع ذلك، تعي الجماعة تماما أنها لا تملك رفاهية خسارة الصراع الإعلامي مع إسرائيل. ففي حين أن الجماعة لم ترقَ إلى مستوى الروح القتالية والدعاية الرنانة التي تميز بها خطاب حزب الله قبل حربه المفتوحة مع إسرائيل، فإن حربها الإعلامية لا تزال مستمرة، وتزعم الآن أن الجماعة قد أعادت تسليح نفسها وتشكيل صفوفها. 

وقد حاول قاسم، في خطاب ألقاه أخيرا، تبرير خسائر حزب الله في الحرب معتبرا أنها دليل على صموده ليس فقط في مواجهة إسرائيل، بل أيضا في مواجهة حلفائها الأقوياء. وذهب إلى أنه في حين تكبد حزب الله خسائر فادحة في بداية المعركة، فإن حزب الله هو الذي استعاد اليد العليا في الفترة السابقة على وقف إطلاق النار. 

ويسود التركيز على أيديولوجية المقاومة، مع شيوع الإشارة إلى فخر حزب الله بحمل السلاح، والعبارات الرنانة من قبيل: «إن عقيدة حزب الله القتالية أشد فتكا من سلاحه». 

معترفا أن مخابرات إسرائيل وتفوقها التكنولوجي قد أضارا باستراتيجية الحزب الحربية التقليدية، فإن الحزب يعيد الآن بناء جيشه حسبما يتردد. 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة لوفيجارو، فإن الجماعة شبه العسكرية تعيد تنظيم صفوفها في ظل جيل جديد من القادة الشبان المجيدين للتكنولوجيا وتعيد توزيع المسئوليات العسكرية وتقلص الاتصالات للحفاظ على سرية العمليات. وبالمثل، لما كانت البنية المركزية لعملية اتخاذ القرار في حزب الله قد تسببت في نهاية المطاف في شلِّ قدرة المنطمة على التعافي بعد اغتيال قادتها في الحرب، فإن الجماعة بدعم إيراني قد أعادت تنظيم نفسها في وحدات قتالية أصغر حجما وأكثر استقلالية. 

وتشير تقارير إلى التحول إلى ترسانة أصغر تتألف بالدرجة الكبرى من أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات مع التوسع في استعمالها للطائرات المسيرة متوسطة المدى المصنعة محليا. 

ولما كانت إسرائيل قد قضت على الكثير من مخزون حزب الله الصاروخي، فإن الحزب بات ينظر إلى السلاح الاستراتيجي الضخم باعتباره عبئا، غير أن إعادة بناء الجماعة الآن تبدو متركزة على الحرب الدفاعية لا الهجومية. 

وشأن عهده الأول، سوف يركز حزب الله مجددا وبكثافة على أيديولوجيته الجهادية وعلى «إرادة القتال» لدى أعضائه؛ وفي هذا الصدد فإن قاسم والكتاب الموالين لحزب الله قد أشاروا إلى هجمات انتحارية محتملة في الصراع المستقبلي مع إسرائيل. وحزب الله المعروف باتخاذه القرى الشيعية دروعا يستعيد الآن شبكة أنفاقه في الجنوب اللبناني بغض النظر عما دمرته إسرائيل حتى الآن. 

وبفضل ملاحقة الولايات المتحدة للأنشطة المالية غير المشروعة لحزب الله عالميا، تستهدف إسرائيل مؤسسة (القرض الحسن) المالية التابعة للجماعة، وإضعاف الدعم الإيراني، واعتراض السلطات اللبنانية لتهريب النقد، وفقدان مسارات توريد الأسلحة والمخدرات في سوريا، فإن الجماعة تعاني من شلل مالي. 

غير أنها لا تزال في ما يتردد تتلقى تمويلات من إيران ـ عبر سوريا بالدرجة الأساسية ـ وتعيد ترتيب أولويات الإنفاق للتركيز على جهازها العسكري وعلى الجرحى وعلى أسر القتلى في ميدان القتال. 

وأفاد تقرير أن خبرة حزب الله في تصنيع المسيرات محليا تعتمد على شركات مظهرية وخطوط توريد عالمية ويجري تمويلها من عوائد غير شرعية. 

وبحسب ما قال معلق لبناني فإن حزب الله لا يزال يحظى بثروة نقدية هائلة لا يحظى بمثلها أي فصيل لبناني. 

استمرت الدعوات المتكررة إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل منذ رسالة باراك التحذيرية. في زيارة أخيرة إلى لبنان، دعت المبعوثة الأمريكية الرفيعة إلى الشرق الأوسط موجان أوتاجوس إلى مفاوضات واسعة ومباشرة بين لبنان وإسرائيل وضغطت على الحكومة اللبنانية في مسألة نزع سلاح حزب الله نزعا كاملا بحلول نهاية العام الحالي. 

وأفادت تقارير أن أورتاجوس، في معرض الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الآلية الثلاثية، قد اقترحت ضم مدنيين إلى لجنة الآلية وأكدت التعاون الأمني بين لبنان وإسرائيل. وعقب زيارة أورتاجوس صرح عون في الثالث من نوفمبر بأن لبنان «ليس لديه خيار إلا التفاوض مع إسرائيل». 

غير أنه في تطور جريء منذ أيام قلائل، استباقا لاجتماع وزاري في القصر الرئاسي اللبناني لمراجعة تقرير القوات المسلحة للبنانية بشأن نزع سلاح حزب الله، وجّه الحزب رسالة مفتوحة إلى القيادة اللبنانية يرفض أي احتكار من الدولة اللبنانية للسلاح ورفض الانخراط في أي محادثات مباشرة مع إسرائيل. 

وليس بمفاجئ أن إسرائيل شددت منذ ذلك الحين ضرباتها لأهداف تابعة لحزب الله كما أمرت بإخلاء العديد من القرى في الجنوب اللبناني. وفي بادرة على ثبات الولايات المتحدة في جهودها لنزع سلاح حزب الله، أصدرت السفارة الأمريكية في لبنان تعليقا عبر صفحتها في موقع إكس بعد يوم من رسالة حزب الله أكدت فيه أن الولايات المتحدة لن تسمح للجماعة بالبقاء خطرا على لبنان. 

تحاول الدولة اللبنانية أن تجدد تأكيد سلطتها على حزب الله من خلال نزع سلاحه. 

في حين تبقى مخاوف كبيرة ـ تتمثل بخاصة في معارضة حزب الله لنزع السلاح وخطر نشوب صراع أهلي في ضوء بنية لبنان الطائفية ـ فإن المناخ الإقليمي الراهن الذي يعلي أولوية السلام غداة وقف إطلاق النار في غزة يمثل فرصة سانحة كي يتحرك لبنان. ولا تزال الدولة اللبنانية تملك زمام المبادرة في مواصلة نزع سلاح حزب الله، لكن عليها أن تتقدم في حسم الأمر وفقا لجدول زمني واضح. وإلا فإن إسرائيل سوف تتخذ على الأرجح إجراءاتها وفقًا لشروطها الخاصة. 

 راني بلوط محلل متخصص في المخاطر السياسية والشرق الأوسط مقيم في نيويورك 

 الترجمة عن ذي ناشيونال إنتريست 

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الولایات المتحدة نزع سلاح حزب الله وقف إطلاق النار فإن الجماعة نزع السلاح مع إسرائیل لحزب الله غیر أنه لا تزال وفی حین الله ا فی حین إلى أن غیر أن

إقرأ أيضاً:

أمريكا تبلغ الإدارة اللبنانية بنطاق مهلة نزع سلاح حزب الله

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أن الإدارة الأميركية حدّدت للحكومة اللبنانية موعداً نهائياً يمتد حتى نهاية شهر ديسمبر لإنجاز عملية نزع سلاح حزب الله.

 وبحسب هذه المصادر، فقد أبلغت واشنطن بيروت بأن المهلة تأتي في إطار جهودها لتجنّب المزيد من التصعيد على الجبهة اللبنانية ودفع المسار الدبلوماسي نحو تسوية أمنية طويلة الأمد.

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

جيش الاحتلال يستهدف مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان الاحتلال يشن غارات جديدة في جنوب لبنان

وتشير التقديرات ذاتها إلى أن الولايات المتحدة تضغط لتطبيق هذا الإجراء ضمن رؤية متكاملة لإعادة الاستقرار إلى الجنوب اللبناني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهات. 

وقال رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون إن الاتهامات الإسرائيلية التي تطاول دور الجيش اللبناني وتشّكك في عمله "لا ترتكز على أي دليل"، مؤكدا أن الآلية المشتركة (الميكانيزم) وثّقت رسميا ما يقوم به الجيش يوميا من مهام ميدانية.

وأوضح عون، في تصريحات صدرت قبل قليل، أنه قدّم عدة مبادرات بهدف التفاوض وإيجاد حلول مستدامة للوضع الراهن، إلا أنه لم يتلقَّ أي ردّ عملي من الجانب الإسرائيلي، رغم ما وصفه بـ"التجاوب الدولي" مع جهود التهدئة والدفع نحو الحلول الدبلوماسية.

وقال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، إن الدمار في مخيمات اللاجئين شمال الضفة يتواصل بلا هوادة منذ أكثر من عشرة أشهر على بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح فريدريك في تصريح صحفي اليوم الخميس أن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس جرى إفراغها بالكامل من قبل قوات الاحتلال، ما أدى إلى نزوح نحو 32 ألفًا من سكانها قسرًا، بعدما تحولت هذه المخيمات من مناطق نابضة بالحياة إلى "مدن أشباح".

وأضاف أن جيش الاحتلال يواصل إصدار أوامر هدم جديدة بذريعة "الأغراض العسكرية"، ما يفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون.

وأكد محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مشددًا على أنه "لا دولة فلسطينية دون غزة".

 وأوضح في تصريحات اليوم أن ولاية الدولة تمتد على غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، تحت سلطة وحكومة وقانون وسلاح واحد.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن جهودًا مكثفة تُبذل حاليًا لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يمهّد لاستعادة الاستقرار وتعزيز الوحدة الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة.

وذكرت مصادر فلسطينية أنه أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 14 شهداء (بينهم 5 شهداء جدد، و9 انتُشلت جثامينهم).

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الخميس، بلوغ حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 352 شهيدًا، و896 مصابًا، وجرى انتشال 605 جثمانا.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل توجه تحذيرا للحكومة اللبنانية عن هجمات عسكرية موسعة قادمة
  • لوّحت بحرب جديدة.. لماذا لم تعد إسرائيل تكترث بتهديدات حزب الله؟
  • إسرائيل تهدد بتوسيع هجماتها في لبنان وواشنطن تضغط لنزع سلاح حزب الله
  • هل ستدخل إسرائيل إلى لبنان؟ تقريرٌ من تل أبيب يُعلن
  • بشأن سلاح حزب الله... صحيفة إسرائيليّة: صبر إسرائيل وأميركا بدأ ينفد
  • رئيس الحكومة اللبنانية: المرحلة الأولى من حصر سلاح حزب الله يفترض أن تنتهي
  • رئيس الحكومة اللبنانية: سلاح حزب الله لم يردع إسرائيل ولم يحمِ قادة الحزب ولا لبنان
  • أمريكا تبلغ الإدارة اللبنانية بنطاق مهلة نزع سلاح حزب الله
  • كاتس:إسرائيل ستلجأ إلى القوة في لبنان إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله
  • واشنطن تُحدد للحكومة اللبنانية مهلة نهائية لنزع سلاح الحزب.. وإلا!