إقبال كبير على أسبوع الثقافة اليمنية ضمن مبادرة "انسجام عالمي 2" في الرياض
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
شهد ثاني أيام فعاليات أسبوع الثقافة اليمنية ضمن مبادرة "انسجام عالمي 2" التي تنظمها وزارة الإعلام بالتعاون مع الهيئة العامة للترفيه وبرنامج جودة الحياة، إقبالًا كبيرًا من الزوار من مختلف الجنسيات المقيمة في المملكة، للتعرف على ملامح من الثقافة والحياة اليمنية التي تقدمها الفعاليات المختلفة.
وتفاعل الزوار مع العروض الفنية والتراثية التي تجسد عمق الهوية اليمنية، بدءًا من الرقصات الشعبية، والفنون الاستعراضية، والأزياء التقليدية، مرورًا بالحرف اليدوية المتنوعة، إلى جانب الحفلات الغنائية على مسرح المبادرة.
وقدّمت أجنحة الفعالية ملامح واسعة من الحياة اليمنية، حيث أتيحت للزوار فرصة التعرف على المدن والقرى وأساليب العيش في مختلف مناطق اليمن، إلى جانب استكشاف الأزياء التقليدية التي تعكس تنوع البيئة اليمنية وثراء ثقافتها.
واستقطب جناح الحرف اليدوية آلاف الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالصناعات التقليدية اليمنية وحرف تشكيل المعادن، إلى جانب أبرز المنتجات التي تشتهر بها اليمن.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المقيمين اليمنيين عن شكرهم وتقديرهم لوزارة الإعلام والهيئة العامة للترفيه على تنظيم الفعالية، مؤكدين أنها تشكل نافذة ثقافية مهمة تربط المجتمع اليمني بأشقائهم في المملكة ومختلف دول العالم.
وتتواصل فعاليات أسبوع الثقافة اليمنية غدًا بمجموعة جديدة من العروض الفنية، والأنشطة الترفيهية التي تبرز التراث الشعبي والفنون الاستعراضية، إلى جانب فقرات تفاعلية تستقبل الزوار وسط أجواء تعكس جمال التنوع وثراء الحضور اليمني ضمن مبادرة "انسجام عالمي 2".
الرياضاليمنمبادرة انسجام عالمي 2قد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الرياض اليمن مبادرة انسجام عالمي 2 انسجام عالمی إلى جانب
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..