أكثر من 523 مليار دولار أمريكي استثمار أجنبي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
العُمانية/ شهدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ارتفاعًا مطردًا في الاستثمار الأجنبي؛ إذ بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة (لا تشمل الاستثمارات البينية) نحو 523.4 مليار دولار أمريكي في عام 2023م، ما يؤكد تنامي الثقة الدولية في بيئة الأعمال الخليجية.
وأشارت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر شكل نحو 5 من إجمالي التدفقات العالمية في عام 2023م، كما ارتفع حجم الاستثمارات البينية الخليجية من 88.
وسجلت التجارة السلعية الخارجية لدول مجلس التعاون نموًّا طفيفًا بنسبة 1.1 بالمائة خلال عام 2024م، رغم انخفاض متوسط أسعار النفط من 82.5 دولار أمريكي للبرميل في 2023م إلى 80.5 دولار أمريكي في 2024م.
وحققت الصادرات غير النفطية ارتفاعًا ملحوظًا، ما يعكس التقدم في مسار تنويع القاعدة التصديرية، كما شهد نشاط إعادة التصدير نموًّا مستمرًا بفضل المراكز اللوجستية المتطورة في المنطقة.
وبلغت الإيرادات العامة لدول مجلس التعاون نحو 670.2 مليار دولار أمريكي في عام 2024م، بزيادة سنوية قدرها 2 بالمائة، في حين بلغ الإنفاق العام 659.3 مليار دولار أمريكي، ما يعكس حرص الحكومات الخليجية على التقدم في ضبط أوضاع المالية العامة وتوجيه الإنفاق نحو التنمية والبنية الأساسية والحماية الاجتماعية.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الدخل العام نتيجة تطبيق الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية، إلى جانب تحسين كفاءة التحصيل المالي عبر التحول الرقمي في الإدارة المالية العامة.
من ناحية أخرى سجّلت مؤشرات أسواق المال الخليجية أداءً إيجابيًّا خلال عام 2024م، إذ ارتفعت القيمة السوقية للأسواق إلى نحو 4.2 تريليون دولار أمريكي، رغم حالة الترقب في الأسواق العالمية جراء تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة، وجاء هذا الأداء مدعومًا بتحسّن أرباح الشركات وانخفاض مستويات التضخم واستمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية في القطاعات الرئيسة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ملیار دولار أمریکی فی عام مجلس التعاون
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.