القاهرة- قال وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم: إن "الوزارة تدرس كافة السيناريوهات المحتملة نتيجة الإدارة العشوائية لسد النهضة من جانب إثيوبيا"، مؤكدا المتابعة اللحظية لأي تصرفات أحادية.

وأوضح في تصريحات لبرنامج "الحكاية"، السبت 22 نوفمبر 2025، عبر فضائية "إم بي س مصر"، أن "إصدار بيانات رسمية حول فتح مفيض توشكى باللغتين العربية والإنجليزية يهدف إلى مواجهة الشائعات، وتثبيت الموقف المصري دوليا، وطمأنة المواطنين بأن الدولة "جاهزة ومستعدة"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى أنه "تم إيقاف أعمال التوسعة في المفيض قبل بدء فتحه أمس السبت، مؤكدا عدم وجود أي إهدار للمياه، وأن قرار الفتح استند إلى نماذج رياضية دقيقة توقعت توقيت وصول التدفقات الزائدة".

وأوضح أن المياه التي تصل إلى المفيض والبحيرات الأربع في توشكى تُستغل في المشروعات الزراعية بالتنسيق مع محافظة الوادي الجديد، لافتا إلى أن التنسيق الثلاثي كان سيحقق مكاسب مشتركة للدول الثلاث، بدلا من الإدارة الأحادية الحالية.

وعن حديث إثيوبيا عن بناء سدود جديدة، أوضح وزير الري المصري، الدكتور هاني سويلم، أن "إثيوبيا تمتلك 12 حوضا نهريا، وأن أي سد خارج حوض النيل "لا يعنينا".

وأردف: "أما أي سد داخل حوض النيل، فسيكون للدولة موقف مختلف في حينه".

وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية أعلنت فتح مفيض توشكى لتصريف جزء من الزيادات الواردة من السد الإثيوبي، مؤكدة أن "التصرفات الأحادية وغير المنضبطة في تشغيل السد تُعرّض مجرى النيل لتقلبات خطرة، وتمثل تهديدا لحقوق ومصالح دولتي المصب".

وفي الشهر الماضي، قالت وزارة الموارد المائية والري المصرية، إن "الإدارة الأحادية لسد النهضة الإثيوبي المخالفة للقانون الدولي تمثل تهديدا مباشرا لحياة وأمن شعوب دول المصب".

ولفتت إلى أن "فيضان النيل الأزرق لهذا العام أعلى من المتوسط بنحو 25 في المئة"، وأن إثيوبيا "خالفت القواعد الفنية بتخزين كميات كبيرة من المياه قبل التصريف، ما أدى إلى زيادة مفاجئة في تصريف المياه خلال سبتمبر/ أيلول 2025، مسببة غمر مساحات من الأراضي الزراعية والقرى السودانية".

ومن جانبها، تؤكد الحكومة الإثيوبية أنها أدارت مشروع سد النهضة "بشفافية كاملة"، وقدّمت "بيانات فنية دورية حول مراحل الملء والتشغيل إلى كل من السودان ومصر، سواء عبر آليات الاتحاد الأفريقي أو القنوات الدبلوماسية المباشرة"، على حد قولها.

وفي قت سابق، وجّهت مصر خطابا إلى رئيس مجلس الأمن بشأن التطورات الأخيرة في النيل الأزرق، وإعلان إثيوبيا الانتهاء من تشغيل "سد النهضة"، وهي الخطوة التي اعتبرتها أحادية ومخالفة للقانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن "محاولات إضفاء شرعية زائفة على السد لا تغير من حقيقته كإجراء أحادي غير قانوني، لا يترتب عليه أي آثار قانونية على نظام حوض النيل الشرقي وفقا للقانون الدولي".

وشددت على أن "التصرفات الإثيوبية تمثل خرقا جديدا يضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات، بما في ذلك تجاهل البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 سبتمبر 2021".

وجاء خطاب وزارة الخارجية المصرية، بعد ساعات من افتتاح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مشروع "سد النهضة" الكبير رسميا، في حفل شهد حضور عدد من القادة الأفارقة البارزين.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: سد النهضة

إقرأ أيضاً:

أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.

وقال "صبور "  بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.

وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

مقالات مشابهة

  • الري: متابعة مستمرة لإيراد النيل والاستعدادات الصيفية لضمان تلبية الاحتياجات المائية
  • وزير الخارجية يؤكد رفض الإجراءات الأحادية في الأنهار العابرة للحدود ويدعو للتعاون وفق القانون الدولي
  • نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
  • وزارة النقل تعلن نظام اشتراكات مخفض لمونوريل شرق النيل