اسفرت غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، عن مقتل شخص وإصابة 21 آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفه بـ "رئيس أركان" حزب الله.

وقالت الوزارة في بيان إن "غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد شخص وإصابة 21 آخرين بجروح".

وتشير الضربة التي استهدفت القيادي البارز في حزب الله علي الطبطبائي داخل منطقة تعد الأكثر تحصينا أمنيا للحزب، إلى انتقال المواجهة بين الجانبين إلى مرحلة مختلفة، تتجاوز الرسائل التقليدية وتلامس البنية القيادية للحزب مرة أخرى بشكل مباشر.

فالعملية، التي وصفها محللون بأنها محاولة اغتيال دقيق، نفذت في عمق الضاحية الجنوبية، ما يعكس، وفق تقديرات ميدانية، وجود اختراق استخباراتي مكن من تحديد موقع الهدف داخل ما يعتبره الحزب أحد أكثر مناطقه أمنا.

 وقال الكاتب والباحث السياسي إبراهيم ريحان لـ"سكاي نيوز عربية" إن العملية "ليست قصفا عابرا ولا استهدافا لموقع عسكري"، بل هي ضربة نوعية "تعكس تحولا في قواعد الاشتباك"، خصوصاً بعد التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة التي لوحت باستهداف قلب الضاحية.

وأضاف أن "جرأة التنفيذ تدل على رغبة إسرائيل في إيصال رسالة واضحة بأنه رغم وقف إطلاق النار فإن أي قيادي، مهما كان موقعه، هو هدف مشروع".

وفي السياق نفسه، قال نضال كناعنة، محرر الشؤون الإسرائيلية في سكاي نيوز عربية، إن العملية إذا نجحت تمثل اغتيالا بالغ الخطورة، مشيرا إلى أن الطبطبائي يُعد "الرقم 2" في حزب الله بعد الأمين العام نعيم قاسم، وهو رئيس الذراع العسكرية للحزب.

وأكد أن استهداف شخصية بهذا المستوى يشكل "تطورا خطيرا" في العمليات الإسرائيلية داخل لبنان، خاصة وأن الاغتيال وقع في قلب الضاحية الجنوبية، المعقل الأبرز للحزب.

 من الجانب الإسرائيلي، أكدت مصادر لموقع "أكسيوس" أن الطبطبائي يعد الرجل الثاني في حزب الله من حيث الأهمية العملياتية، وهو ما يفسر بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي قال إن الأخير أصدر شخصياً أمر الهجوم.

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن إسرائيل لم تُطلع واشنطن مسبقا على العملية، بل أبلغتها بعد تنفيذها مباشرة، رغم علم الإدارة الأميركية بأن إسرائيل تستعد لتصعيد عملياتها. ويعكس ذلك، بحسب مراقبين، رغبة تل أبيب في اتخاذ قراراتها منفردة بعيدا عن أي قيود سياسية.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات علي الطبطبائي الضاحية الجنوبية إسرائيل لبنان حزب الله غارة إسرائيلة علي الطبطبائي علي الطبطبائي الضاحية الجنوبية إسرائيل أخبار لبنان الضاحیة الجنوبیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء ٢ يونيو، لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية، وذلك فى إطار لقاء جماعى بين الرئيس الكورى والوزراء الافارقة المشاركين فى الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.

خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الكوري، وسلم سيادته رسالة خطية تؤكد تقدير مصر للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيدا بالزيارة التي قام بها الرئيس الكوري إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتي مثلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، معرباً عن التطلع لتكثيف الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة بما يسهم فى دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.

من جانبه، طلب الرئيس الكوري الجنوبي نقل تحياته وتقديره إلى السيد رئيس الجمهورية، معربا عن تقديره البالغ لعمق العلاقات المصرية - الكورية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصه على تطويرها فى المجالات المختلفة. كما ثمن الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة.

وأكد الوزير عبد العاطي أن زيارته إلى سول تأتي فى إطار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكورية التى تمثل نموذجا ناجحا فى التعاون، مشيرا إلى الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثماري بين البلدين، مستعرضا الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، داعياً الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها والاستفادة من المشروعات القومية الكبرى، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكوريين. كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائى مع كوريا الجنوبية في المجالات المختلفة وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي والابتكار، والتحول الأخضر.

كما أعرب الوزير عبد العاطى عن التقدير للشراكة الكورية - الأفريقية والتى تمثل نموذجا ناجحا، مشيرا الى ان مصر تعد بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وأن هناك حرص على تطوير التعاون بين كوريا الجنوبية والدول الأفريقية فى المجالات المختلفة، معربا عن التطلع لعقد القمة الكورية - الأفريقية المقبلة عام ٢٠٢٩ للبناء على الزخم الذى تشهده العلاقات الكورية - الأفريقية ودفع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق ارحب

مقالات مشابهة

  • الضاحية الجنوبية تحت رحمة التهديدات.. أين خطة نزع السلاح؟
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف الضاحية الجنوبية إذا استمر قصف حزب الله
  • نتنياهو يصدر أوامر بقصف الضاحية الجنوبية