قال محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله إن الغارة الإسرائيلية التي ضربت الضاحية الجنوبية استهدفت أحد القادة العاملين في "العمل الجهادي"، مؤكدا أن مصير العملية لم يُحسم بعد بانتظار إعلان رسمي يصدر خلال وقت قصير.

وأوضح -في حديث للجزيرة- أن ما جرى خلّف دمارا في منطقة مكتظة بالسكان والمحلات التجارية، معتبرا الهجوم "استباحة جديدة للبنان" وتصعيدا لا يمكن التعامل معه كحدث عابر.

وجاءت مداخلة قماطي بعد ساعات من الغارة التي قالت إسرائيل إنها نُفذت "بدقة" واستهدفت قياديا بارزا في حزب الله، وسط معلومات إسرائيلية ربطت العملية باسم هيثم الطبطبائي الموصوف هناك بأنه "الرجل الثاني في الحزب".

وفي المقابل، لم يؤكد حزب الله هذه الرواية، في حين تحدثت مصادر طبية عن شهداء وجرحى جراء الاستهداف الذي هزّ منطقة حارة حريك وتلاه تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية.

وشدد قماطي على أن الحزب لن يكشف أي معلومات حول هوية المستهدف قبل التحقق من نتيجة العملية، لافتا إلى أن الصورة "ستتضح خلال أقل من ساعة"، مضيفا أن الإعلان النهائي سيكون عبر بيان رسمي، وأن أي تفاصيل أخرى تبقى خارج إطار التصريح إلى حين إنجاز التحقق الميداني.

وربط القيادي في حزب الله الهجوم بسياق عمليات التصعيد التي شنتها إسرائيل خلال الأيام الماضية على مواقع في الجنوب والبقاع، معتبرا أن تل أبيب "لا تلتزم بأي اتفاقيات" ولا تحترم حتى الإشراف الأميركي على تنفيذ تفاهمات وقف الأعمال العدائية.

وأضاف أن ما يجري يعكس رفضا إسرائيليا واضحا لأي مسار تفاوضي مع الدولة اللبنانية، وأن المبادرات السياسية المطروحة "غير قابلة للنجاح" بسبب هذا السلوك.

وتقاطع حديث قماطي مع مؤشرات إسرائيلية وصفت العملية بأنها محاولة اغتيال ناجحة، في حين تحدثت وسائل إعلام عبرية عن رفع جاهزية منظومات الدفاع تحسبا لرد محتمل من حزب الله، كما أوردت تقارير متباينة حول طبيعة التنسيق مع واشنطن، بين من يؤكد الإخطار المسبق ومن ينفيه.

إعلان

وأكد قماطي أن تقييم القيادة لما جرى سيحدد المسار المقبل، موضحا أن نجاح الاغتيال -إذا تأكد- يجعل "كل الاحتمالات مفتوحة".

وأضاف أن الحزب سيدرس القرار المناسب بما يتوافق مع حجم الاستهداف وطبيعته، وأن الموقف النهائي لن يصدر إلا بعد الاطلاع الكامل على نتائج العملية وما خلفته على الأرض.

وخلال الأسبوع الماضي، كثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته على أهداف في لبنان، معلنا قصف منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حزب الله

إقرأ أيضاً:

سلام: لبنان يواجه حرب استنزاف وسلاح حزب الله لم يردع إسرائيل

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن بلاده في حرب استنزاف تتصاعد من طرف واحد، في إشارة منه إلى إسرائيل، التي قال إن سلاح حزب الله لم يردع و"لم يحمِ قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم".

جاءت تصريحات سلام اليوم بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وذلك خلال استقباله في مقر الحكومة وسط العاصمة بيروت وفدا من الهيئة الإدارية لنادي الصحافة.

وأوضح سلام أن بلاده في حالة حرب استنزاف، تتصاعد وتيرتها من طرف واحد، ورغم ذلك لا يمكن وصف الصورة بالسوداوية، فهناك أمور أخرى تحصل في البلد تدلّ على بدء استعادة الثقة.

وتابع "نحن من حددنا مهلة لعملية حصر السلاح، فالمرحلة الأولى يفترض أن تنتهي مع نهاية العام، وهي تشمل جنوب نهر الليطاني، حيث تجب إزالة السلاح والبنى التحتية العسكرية".

وأضاف "في شمال نهر الليطاني، يجب أن يطبَّق في المرحلة الراهنة مبدأ احتواء السلاح، أي منع نقله واستخدامه، على أن يتم الانتقال فيما بعد إلى المراحل الأخرى لحصر السلاح في مختلف المناطق".

وشدد سلام على أن بلاده "متأخرة أصلا" في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها، وهذا ما نصّ عليه اتفاق الطائف.

ولفت رئيس الوزراء اللبناني إلى أن المقاومة كان لها دور في تحرير الجنوب، وكان لحزب الله دور أساسي في تحقيق ذلك.

إلا أنه انتقد سردية حزب الله المتعلقة بسلاحه، قائلا "إن الحزب يقول إن سلاحه يردع الاعتداء، والردع يعني منع العدو من الاعتداء، ولكن الجيش الإسرائيلي اعتدى والسلاح لم يردعه".

وشدد سلام أن سلاح حزب الله لم يحمِ لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة.

وتابع "نحن لم نطبّق القرار رقم 1701 في العام 2006، ولا بد من التذكير بأن مقدمة اتفاق وقف الأعمال العدائية تحدد الأجهزة الأمنية اللبنانية الـ6 التي يحق لها حمل السلاح".

إعلان

مقالات مشابهة

  • ............. حزب الله يَتَحَضّر! ............
  • حكم أكل الطيور التي تصاد بالبندقية وتقع في الماء
  • لبنان.. «حزب الله» يوجّه رسالة إلى بابا الفاتيكان
  • علي جمعة: الله يضع الإنسان في المكان المناسب وعليه أن يرضى ويُتقن عمله
  • كيف يضعنا الله في المكان المناسب لنحيا برضا وتسليم
  • أولئك حزب الله.. لا خوف عليهم ولا هم يُهزمون
  • حرب تضليل مكشوفة .. من يهاجم حماية المنتج الوطني هي نفس الأدوات الرخيصة التي رفعت الدولار الجمركي وخنقت المواطن
  • عام على الاتفاق.. لبنان ساحة مفتوحة وإسرائيل تُكرّس الوقائع بالقوة
  • سلام: لبنان يواجه حرب استنزاف وسلاح حزب الله لم يردع إسرائيل
  • رئيس الحكومة اللبنانية: سلاح حزب الله لم يردع إسرائيل ولم يحمِ قادة الحزب ولا لبنان